عاجل

بيان عسكري صارم وعاجل للجيش الملكي الأردني

هيومن فويس

بيان عسـ.ـكري صـ.ـارم للجيـ.ـش الملـ.ـكي الأردني

شـ.ـدد قـ.ـائد الجـ.ـيش الأردني، اللــ.واء يوسف الحـ.ـنيطي، الإثنين، على أن قـ.ـوات بلاده وأجـ.ـهزتها الأمـ.ـنية قادرة على مواجهة “أية مـ.ـساعٍ يراد بها تقـ.ـويض أمن الـ.ـوطن وترويـ.ـع مواطنيه، وزعـ.ـزعة أمـ.ـن واسـ.ـتقرار المملكة”.

يأتي ذلك بعد اعـ.ـتقالات في الأردن، السبت، شملت رئيس الديـ.ـوان المـ.ـلكي الأسبق، باسـ.ـم عوض الله، وأحد الأشـ.ـراف و16 شخصا آخرين.

فيما تحدثت صحيفة “واشنـ.ـطن بوست” الأمـ.ـريكية عن “مـ.ـؤامرة” للإطـ.ـاحة بالمـ.ـلك عبد الـ.ـله الثـ.ـاني بن الحسين.

وخلال متابعته لتمـ.ـرين عسـ.ـكري في المنطقة الشرقية بالمـ.ـملكة، قال الحنـ.ـيطي إن “القـ.ـوات المـ.ـسلحة والأجهزة الأمـ.ـنية لديها من القـ.ـدرة والكـ.ـفاءة والاحـ.ـترافية ما يمكنها من التعامل مع أي مستجدات تطرأ على الساحتين المحلية والإقليمية بمختلف المسـ.ـتويات ومواجـ.ـهة جمـ.ـيع أشكال التـ.ـهديد على الواجـ.ـهات الحـ.ـدودية، وبالقـ.ـوة”، وفق بيان بثه الجيش على موقعه الإلكتروني.

وأضاف أن القـ.ـوات المسـ.ـلحة والأجـ.ـهزة الأمـ.ـنية قادرة أيضا على التصـ.ـدي لـ”أية مسـ.ـاع يراد بها تقـ.ـويض أمـ.ـن الوطن وترويع مواطنيه، وزعزعة أمـ.ـن واسـ.ـتقرار المملكة؛ التزاما منها بواجبـ.ـها الوطني تجاه الوطن وقـ.ـيادته الهـ.ـاشمية”.

والأحد، أعلن وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفـ.ـدي، في مؤتمر صحافي، أن “تحـ.ـقيقات أولية” أظـ.ـهرت تـ.ـو.رط ولي العـ.ـهد السابق (1999: 2004)، الأمير حمـ.ـزة، الأخ غير الشـ.ـقيق للملك، مع “جـ.ـهات خارجية” وما تسمى بـ”المـ.ـعارضة الخارجية” في “محاولات لزعـ.ـزعة أمـ.ـن البلاد” و”تجـ.ـييش المواطنين ضـ.ـد الدولة”.

وبعد ساعات من إعلان نجلها، الأمـ.ـير حمزة، أنه قيد الإقـ.ـامة الجـ.ـبرية، أعربت نـ.ـور الحسين، ملـ.ـكة الأردن السابقة، عبر “تويتر” الأحد، عن أمـ.ـلها في أن تسـ.ـود الحقيقة والعدالة لجمـ.ـيع ضـ.ـحايا ما وصفـ.ـته بـ”الافـ.ـتراء الشـ.ـرير”.

حاول وزير الخارجية الأردني إلقاء الضوء على ملابسات الاعتـ.ـقالات الليـ.ـلية لمسـ.ـؤولين كبار في المملكة.

ولكن مما رواه يؤخذ الانطـ.ـباع بأن السبب الحقـ.ـيقي للدراما هو في أقصـ.ـى الأحوال أقـ.ـوال ومخططات، قد تكون نسجت في الخـ.ـفاء مما هي أفعال حقـ.ـيقية. فلم تقتحـ.ـم الدبـ.ـابات قصر الملك في عمان ولم يكن عـ.ـرش الملك عبد الله في خـ.ـطر حقيقي.

يمكن الافتراض بأنه لو كانت لدى المـ.ـلك الأردني أدلة على تخـ.ـطيط انقـ.ـلاب حقيقي من جانب الأمـ.ـير حمزة، لكان اقتاده إلى السجـ.ـن ولم يكتفِ بالإقـ.ـامة الجبـ.ـرية التي فرضها عليه.

قبل أكثر من خمسين سنة تنبأ البروفيسور منفـ.ـرد ألفـ.ـرن وهو من أهم المستـ.ـشرقين بأن مصـ.ـير الملوك في منطقتنا حسـ.ـم، وهم سيخـ.ـتفون من حياتنا في غـ.ضون بضع سنوات.

لقد أخطأ، بالطبع. فالربيع العربي الذي أسقـ.ـط طـ.ـغاة قـ.ـدامى كمـ.ـبارك والقـ.ـذافي تجاوز بشكل عجـ.ـيب الممالك وترك كل الملوك على عـ.ـروشهم؛ من ملك المغـ.ـرب في الغرب وحتى ملك السـ.ـعودية وملوك دول الخليج.

حسـ.ـاسية المملكة تجاه أي تحرك مـ.ـضاد ورد فعلها السريع يعود إلى الوضع الاقتـ.ـصادي الـ.ـصعب والتأييد الذي يحظى به الأمير حـ.ـمزة في الشارع الأردني، وفق ما نقلته القدس العربي عن صحيفة إسرائيل اليوم.

غير أن ذاك الربيـ.ـع أو الشتاء العربي جعل المتـ.ـبقين الكبار مـ.ـلوكا أكثر قلـ.ـقا وتوتـ.ـرا على حكمهم. بعض منهم على الأقل مقتـ.ـنع بأن الخـ.ـطر الحقيقي يحـ.ـدق بهم ليس بالـــ.ـذات من صفـ.ـوف الجـ.ـيش وقـ.ـوات الأمـ.ـن.

بل أكثر من ذلك من البيت. من النـ.ـار من داخل المجنـ.ـزرة. قبل سنة بالضـ.ـبط أمر ابن الملـ.ـك السعودي، محمد بن سلمان باعـ.ـتقال ثلاثة من أبناء العـ.ـائلة المالكة، وبينهم أميـ.ـران كبيران بتهـ.ـمة “محاولة انقـ.ـلاب”.

وعمل الملك عبد الله الأردني يوم السبت وفقا للوصفة إياها بالضبـ.ـط.

فضلا عن ذلك فإن تخـ.ـوف الملوك من الخـ.ـيانة في داخل العائلة المالكة الموسعة ينخـ.ـرط جيدا أيضا مع تطـ.ـلعهم الطبيعي لترك الخـ.ـلافة لأبنائهم على باقي الأقرباء الآخرين.

والأمثلة لا تنقص. قبل أقل من أربع سنوات أطـ.ـاح سلمان ملك السعودية بابن أخـ.ـيه محمد بن نايف، كي يعـ.ـين ابنه، محمد، وليا للعـ.ـهد. الحسـ.ـين ملك الأردن، على فـ.ـراش المـ.ـوت، أطـ.ـاح بأخـ.ـيه الحسن، كي يعين عبـ.ـد الله ابنه للجلـ.ـوس على عـ.ـرشه.

وهكذا، مخلصا لتقاليد تفـ.ـضيل الابن على قريب العـ.ـائلة، حرص المـ.ـلك عبد الله على نـ.ـزع منصـ.ـب ولي العهد من أخيه حمزة.

كي يعين في المـ.ـنصب ابنه الحسين، الذي في الشهر الماضي فقط حاول أن يثبت مكانته من خلال مـ.ـشادة مع إسرائيل على عدد الحـ.ـراس الذين سيرافقونه إلى الحـ.ـرم.

ولكن الرد المـ.ـتسرع من الملك والاعـ.ـتقالات اللـ.ـيلية تشهد على الحـ.ـساسية الشـ.ـديدة في قصر الملك في الأردن تجاه كل ظل محاولة انقلاب وعلى الأعصاب المتوترة.

يوجد لذلك عدة أسباب أساسية. الأول – الوضع الصعب للأردن الذي يصـ.ـارع جائـ.ـحة كـ.ـورونا، والاقتصاد الأردني الذي يصعب عليه مواجـ.ـهة العجـ.ـز الهـ.ـائل والبطـ.ـالة المسـ.ـتشرية، والذي لم يتلقَ إلا القليل من الأكسـ.ـحين بفضل قرار الكونغرس إلغـ.ـاء قرار الرئيس السابق ترامب لتقـ.ـليص المسـ.ـاعدات الخارجية المقدمة إلى الأردن.

سبب آخر يرتبط بلا شك بحقيقة أن حمـ.ـزة، ابن 41، مع تعليم عـ.ـال واسع اكتسبه خارج الأردن وسجله العـ.ـسكري الغني كقائد عسـ.ـكري كبير في قـ.ـوات المدرعـ.ـات، هو شعبي وكاريزمـ.ـاتي أكثر بأضعاف من ولي العـ.ـهد، الحسـ.ـين بن عبد الله.

إضافة إلى ذلك، فإنه يحـ.ـظى بتأييد بعض من زعمـ.ـاء العشائر في الأردن، الذين هم السـ.ـند الأساسي للنـ.ـخبة السلطوية في المملكة.

المصدر: القدس العربي ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *