الواقع العربي

مصادر: دولتان عربيتان وراء زعزعة الأردن والملك باق

الأردن

هيومن فويس

الخـ.ـفايا تتكشف.. صحف: دولتان عربيتان وراء زعزعة الأردن والملك باق في الحكم

من المهم أن ننتبه إلى أنه رغم القطيعة السياسية والحرد الشخصي اللذين أعلن عنهما الملك عـ.ـبدالله الثاني تجاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ قبل سنتين، حرص على أن ينقل رجـ.ـال الجـ.ـيش على طول الحدود الطويلة بين الدولتين لنظـ.ـرائهم الإسـ.ـرائيليين الرسالة بأن “الأمور تحت السـ.ـيطرة”.

بكلمات بسيطة: حتى لو كانوا في المـ.ـوساد وفي البـ.ـعثة الخاصة لشـ.ـعبة الاسـ.ـتخبارات العـ.ـسكرية، سارعوا إلى تبليغ نتنياهو في الزمن الحقيقي بما يجري خـ.ـلف الكواليس في المملكة.

فعبدالله لم يعد يثق بأحد، لا برئيس وزراء اسرائيل، لا بجيرانه في الدول العربية، كما يتبين أيضا بأنه لا يثـ.ـق بإخوته في العائلة المـ.ـالكة. فبعضهم اعتُـ.قل، وبعضهم وضعوا تحت الإقـ.ـامة الجبـ.ـرية، ومع القسم الآخر لا بد سيأتي الحساب.

يتبين الآن أيضا بما لا يرتقي إليه الشـ.ـك بأن نتنياهو (وليس هو فقط) كان يعرف غير قليل عما يشغل بال الملك عبدالله في الأسابيع الاخيرة.

فلماذا مثلا كان هاما له أن يمنع رحلة رئيس وزراء إسرائيل الجوية إلى الخليج الفارسي، فهذا لم يكن نتنياهو وحده هو الذي يحـ.ـاسبه الملك. هذا أساسا، كما يتبين الآن، أن حاكم أبو ظبي الذي تعاون مع من حاولوا التـ.ـآمر ضد الملك.

عمّان، بالكلمات الأكثر صراحة، تشتبه بنتنياهو الذي كان يسره جدا أن يتخلص من عبدالله “الملك الأخير” وأن يرى مكانه حاكما أردنيا آخر.

كما أنه ليس مؤكدا أن يكون نتنياهو يوجه مخطـ.ـطاته إلى ابن العائلة المالكة. يحتمل بالتأكيد أيضا رجل عسـ.ـكري كبير. فحسب اشتـ.ـباه آخر في القصر الملكي، فإن نتنياهو لم يكلف نفسه أيضا عـ.ـناء الإبقاء في السر لتفضيلاته وأشـ.ـرك فيها أصدقاءه الجدد في الخليج.

من المهم الانتباه إلى أن التقارير عن مدى الاعتـ.ـقالات وهوية المشـ.ـبوهين الكبار في عمّان ليست دقيقة عن عمد. فمريح للقـ.ـصر الملكي الأردني أن ينشر أنصاف الحقائق كي يبقي المتابعين له في العراق، في السعودية وفي إمارات الخليج في ظل الغمـ.ـوض. بحسب القدس العربي.

ولكن لا شك أن لكل واحد من الأطراف، بما في ذلك لإسرائيل، يوجد مبعوث خاص قريب من الأمور في عمّان ويرفع التقارير إلى الديار.

فجأة لم يعودوا يسألون إذا كان الملك الغـ.ـاضب هو جيد لإسرائيل أم من الأفضل ضفتان لحكم فلسطيني. والآن يسألون ايضا مَن مِن المتطـ.ـلعين إلى التاج في داخل العائلة سيكون الجار المريح والمجدي لإسرائيل، يعمل مع الامارات، مع العراق، ويوجه العيون إلى الحدود الإيرانية.

لقد أوضح عبدالله بأنه سيبقى في الحكم، وسيتصدى لعبء اللاجئين، مع الحـ.ـراسة الشـ.ـديدة، وهو يعتزم الآن التعاون الاقتصادي مع سوريا.

الأردن، شقيقنا الصغير والمتعثر، لا يجد حتى شـ.ـريكا واحدا يساعده على النـ.ـهوض. والآن نحن نضيف أيضا تهـ.ـديدا جديدا في داخل العائلة والقـ.ـصة لم تنته بعد.

وحسب معلومات وصلت إلى “يديعوت أحرونوت” من مصادر رفيعة المستوى جدا في الأردن، فإن السـ.ـعودية وإحدى إمارات الخليج الفـ.ـارسي كانتا مشاركتين أيضا من خلف الكـ.ـواليس في محاولة الانقـ.ـلاب.

وكدليل على ما أوردته، تشير المصادر الأردنيّة إلى الزيارة الأخيرة المـ.ـفاجئة التي قام بها الملك عبد الله الثاني للسعوديّة في الشهر الماضي، ولم يُفد بأي تفاصيل عنها ولا عن أهـ.ــدافها أيضاً

مبرزةً أنّ “الملك عبد الله تحدث مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والطرفان امتنـ.ـعا عن إصدار بيانٍ مشترك”.

مصادر رفيعة المستوى في الأردن تُقدّر بحسب الصحيفة الإسرائيليّة، أن “ولي العهد السعودي وأحد قـ.ـادة إحدى إمارات الخليج، على ما يبدو إمارة أبو ظبي، كانا شـ.ـريكا سر في محاولة الانـ.ـقلاب التي فـ.ـشلت”

موضحةً أنّ “باسم عوض الله، الذي كان وزير المالية ومعروف بقربه من الملك عبد الله، تحوّل إلى حلقة الوصل بين العائلة المالكة السعوديّة وبين الأمراء في الأردن”.

وأضاءت الصحيفة على أنّ “ما لا يقل عن 25 من مقربي الأمير حمزة اعـ.ـتُقلوا في الأيام الأخيرة بشـ.ـبهة أنهم كانوا شركاء سر وحلـ.ـقات وصل مع السعوديّة، في تخطيط محاولة الانقـ.ـلاب في القـ.ـصر الملكي

جهات عسكريّة رفيعة المستوى في الأردن نقلـ.ـت أمس الأحد عبر قنوات عسكريّة، بحسب “يديعوت أحرونوت” رسالة إلى نظـ.ـيرتها الإسرائيليّة بأن “الوضع تحت السيطرة وليس هناك خطـ.ـر على استقـ.ـرار المملكة”.

يذكر أن الأردن، أعلن أمس السبت، وضع ولي العهد السابق الأمير حمزة بن حسين في الإقامة الجـ.ـبرية واعـ.ـتقال رئيس سابق للديوان الملكي ومسؤولين آخرين “لأسباب أمـ.ـنيّة”.

واكتفـ.ـت وكالة الأنباء الأردنيّة الرسميّة “بترا”، بإيراد اسم الشريف حسن بن زيد، ورئيس الديوان الملكي الأسبق إبراهيم عوض الله.

وأعلنت السلطات السعودية في أول تعليق عربي ودولي على ما يجري في الأردن عن “وقوفها إلى جانب الأردن”، معربة عن “تأييدها لقرارات الملك عبدالله الثاني بالحفـ.ـاظ على أمن بلاده”.

من جهتها، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن السلطات أخـ.ـضعت الملكة نور ونجلـ.ـها وليّ العهد السابق، الأمير حمزة بن الحسين، للإقامة الجـ.ـبريّة، وهو ما تأكد لاحقاً في فيديو أرسله الأمير حمزة إلى “بي.بي.سي”.

دورها نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا عن التطورات الأخيرة في الأردن واعتـ.ـقال مسؤولين بارزين واحتـ.ـجاج ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين على ذلك. وجاء في التقرير أن الاعتقـ.ـالات شملت فردا من العائلة المالكة ومستـ.ـشارا بارزا للملك عبد الله الثاني.

واحتج الأمير حمزة في شريط فيديو درامي على محاولات إسكاته. وأشارت الصحيفة إلى أن باسم عوض الله، مستشار الملك عبد الله ووزير المالية السابق، والشريف حسن بن زيد والذي كان مبعوثا سابقا إلى السعودية وعدد آخر من المسؤولين كانوا من بين المعتقلين الذين قال مسؤولون إن اعتقـ.ـالهم جاء لتهـ.ـديدهم “أمـ.ـن واستقرار الأردن”

وأشرف عوض الله على عملية الإصلاح السياسي، قبل أن يصبح رئيسا للديوان الملكي عام 2008 وأصبح في الفـ.ـترة الأخيرة مستشارا لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ووُجهت له اتهـ.ـامات في قـ.ـضية فـ.ـساد.

ولم يعرف مصير ولي العهد السابق الأمير حمزة في البداية، حيث أكد الجـ.ـيش والأمـ.ـن طلبه من الأميـ.ـر التوقف عن المشاركة في النشاطات التي تقـ.ـوض أمن واستقرار الأردن، ولكن الأمير خرج بفيـ.ـديو صُوّر يوم السبت، وقال فيه إنه تـ.ـحت الإقامة الجبرية ووصف كيف طلب منه الالتزام بالبيت مع زوجـ.ـته وأولاده كجزء من عملـ.ـية الملاحقة التي قامت بها السلـ.ـطات الأمنية.

المصدر: وكالات ووسائل إعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *