تحليلات

إذا لم تتشكل الحكومة.. لبنان سيغرق كسفينة تيتانيك

أزمة لبنان

هيومن فويس

إذا لم تتشكل الحكومة.. لبنان سيغرق كسفينة تيتانيك

قال نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني اليوم الاثنين إن لبنان سيغرق مثل سفينة تيتانيك إذا لم يتمكن من تشكيل حكومة.
وذكر بري في افتتاح جلسة للبرلمان: «البلد كله بخطر إذا لم تتألف حكومة وسنغرق كسفينة تيتانيك من دون استثناء».

ويشهد لبنان أزمة مالية طاحنة تشكل أكبر تهديد لاستقرار البلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990. ومن دون تشكيل حكومة جديدة لن تتمكن من تنفيذ إصلاحات مطلوبة للحصول على مساعدات خارجية.

لكن هناك خلاف بين رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري والرئيس ميشال عون على تشكيل حكومة جديدة منذ شهور.
ووافق البرلمان اليوم الاثنين على قرض بقيمة 200 مليون دولار يُخصص لصالح واردات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء.

وجاءت موافقة المجلس على القرض بعد أن قال وزير الطاقة إنه لم تعد هناك أموال للواردات بعد مارس (آذار).

وأُغلقت محطة الزهراني للكهرباء، وهي واحدة من محطات الكهرباء الأربع الرئيسية في لبنان، بعد نفاد الوقود لديها.
وقال بري: «حسناً فعلت اللجان المشتركة بإعطاء سلفة الكهرباء، لأننا أمام تعتيم البلد نهائياً، وبين أن يقول الناس إن المجلس النيابي عتم البلد أو أعطى السلفة، فالخيار الأول أكثر مرارة من الثاني».

يمكن القول إن لبنان قد دخل فعلياً في مرحلة الانهيار الكلي بعد كل ما أصابه ويصيبه يوماً بعد يوم. فلبنان الذي كان قبلة الشرق وبابه نحو الغرب، تحوّل اليوم الى بؤرة فقيرة يتآكلها الفساد، على وقع تموضعه في خانة الثانوية على طاولة المفاوضات والاجندات العالمية والاقليمية على حد سواء.

ولعل اولى القطاعات التي تعرضت لأكبر ضربة في هذه الفترة كان القطاع المصرفي، الذي خسر المصداقية والثقة بعد الخسارات التي مني بها عندما قررت حكومة حسان دياب تأجيل دفع سندات “اليورو بوند”، غير آبهة بما قد يحصل نتيجة هذا الامر.

وحتى اليوم وعلى الرغم من كل التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان لم تعد المصارف قادرة على النهوض، ولا حتى على استعادة الثقة المحلية قبل الدولية، لتتحول الى نوع من صرّاف للعملة ومصدراً لليرة اللبنانية، إذ لم يعد أحد قادراً على فتح أي اعتماد، ولم تعد المصارف قادرة أيضاً على تمويل أي مشروع إستثماري.

لأن الاموال مفقودة والسيولة “شاحة”، حتى ان الممولين العرب الذين خسروا اموالهم المودعة في المصارف لن يعودوا اليها اليوم.

المصدر: الشرق الأوسط ولبنان 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *