سياسة

هيئة تحرير الشام ولواء الأقصى..اقتتال مستمر ومجازر

هيومن فويس: عادل جوخدار

دخلت المواجهات العسكرية العنيفة بين هيئة تحرير الشام ولواء الأقصى يومها الثالث، حاصدة أروح عشرات المقاتلين، وسط أنباء نقلتها مصادر محلية عن تصفية لواء الأقصى لعشرات المقاتلين بعيد اقتحامها لإحدى النقاط القضائية في ريف إدلب شمالي سوريا.

مصدر عسكري خاص قال لـ “هيومن فويس“: “نزيف الدماء تضاعف بين المقتتلين من الفصائل عقب فشل الطرفين في التوافق على حل يرضي كليهما، بعد أن اجتمع ممثلين عنهما لأكثر من ستة ساعات، ومع عجز التوصل لاتفاق هاجم لواء الأقصى مقار وحواجز تتبع لهيئة تحرير الشام في ريف إدلب الجنوبي مستخدما في هجومه مفخخات وأحزمة متفجرة”.

قد تدخل في الصراع الأخير باسم قوات فصل محايدة تعمل على التفاوض، الذي قد يفضي بحسب التسريبات إلى نقل عناصر “لواء الأقصى” إلى مناطق تنظيم “الدولة”.

وأضاف المصدر، بان مؤسسات أهلية في ريف محافظة إدلب استخرجت أمس/ الثلاثاء، 14 شباط- فبراير، 32 جثة لمقاتلين من المعارضة السورية يتبعون لمحكمة في مدينة خان شيخون، بعد أن أقدم لواء الأقصى على تصفيتهم باستخدام السكاكين والإعدامات الميدانية بعد تكبيلهم، كما عثر أهالي مدينة كفرزيتا على ثمانية جثث من قتلى الطرفين، وقامت لجان أهلية بدفنهم في مقبرة المدينة.

وتمكنت هيئة تحرير الشام، يوم أمس من طرد عناصر لواء الأقصى من عدة بلدات وحواجز عسكرية كانوا قد تقدموا إليها في وقت سابق من المواجهات، لتبقى بلدات “حيش، خان شيخون” في ريف إدلب مراكز تموضع لواء الأقصى، بالإضافة إلى بلدة مورك الواقعة في ريف حماة الشمالي.

وكانت قد قالت “هيئة تحرير الشام” في بيان لها حول القتال الذي انتدلع أول أمس بينها وبين لواء الأقصى، إنه “تبين للهيئة تكفير لواء الأقصى لعموم الفصائل المجاهدة في الساحة الشامية، ورفضهم للنزول لمحكمة شرعية، وتنسيقهم وارتباطهم بجماعة خوارج البغدادي”.

وأضاف البيان “أن قيادة اللواء وبعد الجلسة الأخيرة بين الطرفين بساعات، أرسلت اثنين من جنودها ليفجرا نفسيهما في حواجز الهيئة، ثم سيارة مفخخة في منطقة التمانعة. وأنها أمام هذه المعطيات السابقة، كان خيارها قتالهم ومحاربتهم حتى يفتحوا الطرق، ويزيلوا الحواجز، ويكفوا عن خطف المسلمين ومجاهديهم، ويتوبوا من تكفيرهم للمسلمين، وينزلوا لمحكمة شرعية».
وذكر بيان الهيئة أنه «أعلن قبل أيام عن تشكيل يحمل اسم «لواء الأقصى» في مناطق ريف حماة الشمالي، وأن نشأته، مشبوهة قيادة وفكرا وتوجها، وأن قيادة هيئة تحرير الشام ـ شرعيين وعسكريين ـ أصروا على الجلوس معهم ومناصحتهم بداية ثم مناظرتهم، إعذارًا أمام اللّه ثم أمام جنودهم”.

وأشار البيان إلى أن “الواجب للتصدي للجهة الأخرى التي تطلق أحكام التكفير وتستبيح الدم المعصوم دون قضاء ولا حجة ولا بينة، رأسهم في ذلك خوارج البغدادي ومن استن سنتهم. حرصنا خلال الأشهر الماضية تجنيب الساحة كل أشكال الاقتتال الداخلي، وعملنا جاهدين على احـتوائه، وما سبـيلنا مع “جند الأقصى” ببعيد، فقد اسـتطعنا بفـضل اللّه الفصل بين مجاهديهم وخارجيـيهم، فأولهم أخونا الحبيب من له علينا النصرة والإيـواء، وثـانيهم بيننا وبينه البينة والحجة والمناظرة ثم الضرب على يده ومواجهته بعد كل ذلك حتى ينزل لأمر الله”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.