ترجمة

تصادم القطارين بمصر.. التحقيقات تكشف خفايا مرعبة

مصر والقطارات

هيومن فويس

تصادم القطارين بمصر.. التحقيقات تكشف خفايا مرعبة

فجـ.ـرت مصادر مصرية مطلعة على سير التحقيقات الداخلية بهيئة السكك الحديدية في قضية تصام القطارين بمحافظة سوهاج جنوبي البلاد مفاجأة مدوية.

حيث كشفت أن سائق القطار الذي اصطدم بالقطار الآخر من الخلف كان ترك القطار لمساعده لاستكمال الرحلة بحجة اللحاق بموعد.

وأضافت المصادر، لصحيفة “الشروق” المصرية، أن المساعد لم يتمكن من التعامل مع مفاجأة وجود القطار الآخر أمامه فقام بإلقاء نفسه، ما تسبب له في كسر في القدم وتم التحفظ عليه في أحد المستشفيات.

وسلّم سائق القطار نفسه للسلطات بعد ساعات من وقوع الحادث، واعترف بتفاصيل سيعلن عنها النائب العام فور انتهاء التحقيقات.

وتم تداول رسالة صوتية تطالب السائق ومساعده بالتوقف حتى لا يحدث تصادم مع القطار المتوقف، إلا أنه لم يتم تلقي ردٍ من أي منهما.

وكان حادث تصادم بين قطارين، أحدهما متوقف والآخر يتحرك بسرعة، قد تسبب الجمعة في مقتل ما لا يقل عن 19 شخصا فضلا عن إصابة 185 آخرين.

لم يتطلب الأمر سوى عاصفة رملية نجم عنها وقف تدفق حاويات البضائع وشحنات النفط العالمية، فقد عرقلت السفينة “إيفر غيفن” التي جنحت في قناة السويس الثلاثاء الماضي، الملاحة في المجري المائي الذي يمر من خلاله 10 % من تجارة العالم.

ويقول الكاتب الصحافي كريس بريانت في تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، إن الموقف يرجع في جزء منه ببساطة لسوء الحظ، فقد قامت مصر بتوسيع أجزاء من القناة لتسمح بمرور السفن معا في الاتجاهين، واستيعاب الناقلات كبيرة الحجم. ولكن الناقلة العملاقة “إيفر غيفن” جنحت وانحشرت في جزء من القناة لا يزال ضيقا.

وفي حقيقة الأمر، يبعث الحادث أيضا برسالة مفادها أن أي حضارة في العالم حتى لو كانت متقدمة، تعاني نقاط ضعف حادة. وفي ميدان الاستراتيجية والأمور العسكرية، تعرف مثل هذه المعوقات أيضا باسم “نقاط الاختناق”، وغالبا لا يتم الالتفات إليها في الحياة العامة، إلا عندما تقع مشكلة.

ويعمل مصممو النظم بدأب من أجل تجنب نقاط الضعف هذه، حتى تستطيع مجالات النقل، والطاقة وشبكات الاتصالات الصمود في وجه أي هجمات أو مصائب. ومن الأمثلة على حوادث التصميم المعيب، حادثي تحطم طائرتين طراز بوينغ 737 ماكس في إندونيسيا، تشرين أول/ أكتوبر 2018، وفي إثيوبيا، آذار/ مارس 2019 نتيجة خطأ في البرمجة أدى إلى ارسال قراءات غير صحيحة إلى نظام الطيران الآلي للطائرة .

وكان من المفترض أن يجعلنا التقدم الذي أحرزته التكنولوجيا، والعولمة، أقل عرضة لهذا النوع من المشكلات. وعلى سبيل المثال، من المفهوم أن الإنترنت نظام لامركزي ومن الصعب للغاية اختراقه، كما هو الحال بالنسبة للعملة المشفرة (بتكوين).

ولا تزال البنية التحتية العالمية، تعاني من نقاط ضعف مثيرة للدهشة. وقد يكون ذلك أمرا من الصعب علاجه، حيث إن تطوير الخيارات الاحتياطية (باك أب) باهظ التكلفة، كما أنه لا يتوافق مع تحقيق وفرة في الإنتاج.

ويقول بريانت إنه في بعض الحالات، تزداد المشكلة سوءا، حيث صارت الصناعات أكثر تركيزا بسبب عمليات الاستحواذ على الشركات. وعلاوة على ذلك، هناك حفنة من شركات التكنولوجيا التي تتحكم في جزء كبير من حياتنا: إذ تسيطر شركات نوكيا وإريكسون وهواوي الصينية على نحو 60 % من سوق معدات الاتصال. ومحصلة هذا هي أن الحكومات صارت الآن أكثر إدراكا للقوة السياسية والاقتصادية التي يتمتع بها من يسيطرون على نقاط الاختناق.

المصدر: د ب أ والقدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *