سياسة

تغييرات كبرى في تركيا.. وتجديد انتخاب أردوغان رئيسا

هيومن فويس

تغييرات كبرى في تركيا.. وتجديد انتخاب أردوغان رئيسا

جدد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان رئيساً له وذلك في المؤتمر العام السابع الذي شهد تغييراً واسعاً في تشكيلة الهيئة القيادية العليا للحزب الذي يعيد ترتيب صفوفه لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تمر بها البلاد.

ويستعد لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 2023، والتي تشير تكهنات إلى إمكانية إجرائها بشكل مبكر بضغط من المعارضة.

وعلى الرغم من عدم حصول تغيير في منصب رئيس الحزب المحسوم سلفاً لأردوغان، الزعيم القوي الذي لم ينافسه عليه أحد، إذ حصل على جميع أصوات المجمع الانتخابي للحزب الـ1428.

إلا أن الهيئة القيادية العليا (مجلس الإدارة والقرار المركزي) شهدت تغييراً واسعاً شملت معظم أعضائها الذين أجري تعديل على عددهم في القانون الداخلي للحزب، حيث رفع عددهم من 50 إلى 75 لأول مرة لتوسيع تمثيل القاعدة الشعبية للحزب.

وبعدما شهدت انتخابات المناطق والمحافظات تغييرا واسعا في القيادات المحلية وصل إلى 70 في المئة، حافظ 28 فقط من أعضاء الهيئة القيادية العليا، بينما دخل الهيئة القيادية العليا 47 اسما جديدا، وهو رقم يظهر حجم التغيير الكبير الذي طرأ على أعلى هيئة قيادية في الحزب.

كما تم إجراء تغيير على القانون الداخلي بتعيين نائبين لزعيم الحزب بعد أن كان له نائب واحد، وجرى تعيين رئيس الوزراء السابق بن علي يلديم نائباً إلى جانب نعمان قورتولموش القيادي البارز.

وذلك بعدما كانت التكهنات في السابق تتحدث عن إمكانية تعيين بن علي يلدريم نائباً للرئيس، قبل أن يعين نائباً له ولكن لشؤون الحزب وليس الرئاسة.

وكان أبرز الغائبين عن المؤتمر بيرات البيرق، وزير الخزانة والمالية السابق وصهر أردوغان، الذي كان يتوقع أن يكون لها حضور كبير جداً في هذا المؤتمر لولا الخلافات التي ظهرت في الأشهر الأخيرة والتي أبعدته عن الوزارة والحزب.

وكان لافتاً حضور والده صادق البيرق الذي يعتبر من الشخصيات البارزة التي تدعم الحزب منذ تأسيسه، وفسر حضوره على أنه بمثابة رسالة لتجديد الثقة بالحزب من قبل عائلته رغم الخلافات الأخيرة.

وخرج من الهيئة القيادية للحزب عدد من الأسماء البارزة منها لطفي علوان الذي عين مؤخراً وزيراً للخزانة والمالية، وماهر أونال القيادي البارز في الحزب والذي يعتقد أنه سيتولى منصب أعلى خلال المرحلة المقبلة.

لا سيما وأن الحزب أكد أن أردوغان بصدد إجراء تعديل وزاري خلال الأيام المقبلة، يتوقع أن يشمل عددا من الوزارات الهامة.

وعقب المؤتمر العام، التقى أردوغان مع أعضاء الهيئة القيادية العليا الـ75، حيث جرى اختيار أعضاء اللجنة التنفيذية المركزية (أعلى هيئة قيادية مصغرة للحزب) وكان أبرز من انضم لها بن علي يلدريم، ونعمان قورتلموش، وعمر جليك، وإفكان آلا، وحياتي يازيجي، ونور الدين جنكلي، وغيرهم.

وإلى جانب مراعاة التوزيع الجغرافي، ضمت القيادة العليا الجديدة للحزب أحد قادة الجماعات الدينية العلوية، وأحد قادة الجماعات الأرمنية، وعددا من الذين انضموا للعدالة والتنمية من الأحزاب الأخرى.

وتمثيلا نسائيا واسعا (19 سيدة من أصل 75 عضو)، من ضمنهم ملكة جمال تركيا السابقة سيدا ساري باش. ووصف التوزيع بشكل عام بأنه يراعي التركيبة الاجتماعية والمناطقية والدينية للبلاد.

كما حافظت التركيبة الجديدة على وجود المكون الكردي الذي يسعى أردوغان لكسب مزيد من أصواته في مناطق تواجده شرقي البلاد، ومن بين الأعضاء من أصول كردية في الهيئة القيادية العليا أحد أحفاد “شيخ سيد” أحد أبرز الشخصيات الدينية والقومية الكردية التاريخية المعروفة في البلاد.

ويمهد انعقاد المؤتمر العام للحزب للإعلان عن التعديل الوزاري المتوقع والذي أكده لأول مرة، الثلاثاء، ماهر أونال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم.

بقوله إن أردوغان سيجري تعديلا وزاريا خلال الأيام القليلة المقبلة. وأضاف أونال، أحد أبرز المقربين من أردوغان في لقاء تلفزيوني، “عندما يبدأ الحديث عن التغيير، وحتما عندما يتغير جزء تكون هناك حركة في النظام بأكمله”، مضيفاً: “بالنظر إلى 2023، سيكون هناك تعديل جديد في الفريق وليس في الحزب فقط. سنرى ذلك في الأيام القليلة المقبلة”.

وعقب تأكيد التكهنات السابقة عن نية أردوغان إجراء تعديل وزاري، انتقل الحديث عن حجم التعديل والوزارات التي سيطالها، إذ يسود تكتم كبير من قبل الرئيس والطاقم المحيط به باستثناء بعض التكهنات الصحافية التي تقول إن التعديل ربما يشمل بدرجة أساسية وزارات الخارجية والتعليم والصحة وهي أنباء لم تؤكدها أي مصادر مقربة من الحزب أو الحكومة.

وإلى جانب ذلك، انصبت التكهنات طوال الفترة الماضية حول أن التعديل يهدف بدرجة أساسية إلى أن يعكس رغبة أردوغان في بداية حقبة جديدة في العلاقات مع الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وجهود تحسين العلاقات مع مصر ودول خليجية.

وهو ما يؤشر إلى إمكانية أن يشمل التغيير بدرجة أساسية وزارة الخارجية. في حين توقعت مصادر أخرى أن يكون للناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن دور أكبر في السياسة التركية الخارجية خلال المرحلة المقبلة.

المصدر: القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.