ملفات إنسانية

معجزة حقيقية.. مواطن يحفر بئر ماء فيخرج له بئر من الذهب الأسود (فيديو وصور)

هيومن فويس

معجزة حقيقية.. مواطن يحفر بئر ماء فيخرج له بئر من الذهب الأسود (فيديو وصور)

لم يكن يتصور فلاح جزائري أن تتحول أشغال الحفر التي شرع فيها منذ أيام لإقامة بئر ارتوازي يسقي من مياهه أرضه في منطقة أولاد رحمون بمحافظة قسنطينة شرق البلاد، إلى حدث يتم تناقل تفاصيله على مواقع التواصل الاجتماعي، وتوفد لجان رسمية إلى موقع الحفر.

تفاصيل ما جرى للفلاح أنه عند بلوغه حوالي 90 مترا من أشغال الحفر، تفاجأ بتصاعد غازات شبيهة بالمواد الطاقوية، أعقبه خروج مادة لزجة سوداء اللون طفت على سطح الأرض.

تعد الجزائر،، الدولة التاسعة في منظمة أوبك بحسب عائدات النفط، وقد صُنِّفت الجزائر في المركز التاسع من حيث صافي عائدات صادرات النفط لدول أوبك للنصف الأول من عام 2008 بعائدٍ يبلغ 4 مليارات دولار، حسب تصنيف أعدته إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية.

من جهةٍ أخرى، فإنَّ الرقم الذي أعلنه وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل يفيد بأن صادرات الجزائر النفطية خلال الشهور الأربعة الأولى من عام 2008 بلغت 2.27 مليار دولار.

وتداول سكان المنطقة مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للبئر وقد غمرتها المادة السوداء التي من المرجح أن تكون “نفط”.
وبعد أن انتشر الخبر، انتقلت مصالح الأمن وطوقت المكان، فيما أخذت مصالح البيئة عينات من المادة لتحليلها في المخبر.

وينتظر أن تصل غدا الثلاثاء لجنة خبراء من شركة “سوناطراك” إلى عين المكان بحسب ما أكدته مسؤولة الطاقة في الشركة رقية بن تركي، في تصريح للوكالة الرسمية الجزائرية، من أجل معاينة السوائل والغازات المنبعثة من البئر.

وقال المدير المحلي للبيئة أرزقي بوطريق، إن مصالحه قامت بأخذ عينات من السائل الأسود لمعاينته من طرف المرصد الوطني للبيئة و التنمية المستدامة تحسبا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

من جهته أكد الفلاح صاحب البئر “البترولي” في تصريح لموقع جريدة “النهار” أنهم “تفاجأوا خلال أشغال الحفر بخروج غازات غريبة من الموقع قبل ظهور تسربات لمادة داكنة تشبه البترول بعد الوصول إلى عمق قرابة 90 مترا، ليتم توقيف الأشغال فورا وإخطار الجهات المعنية، التي باشرت عملها وأمرت بالتوقف عن الحفر”.

وتحول اكتشاف الفلاح الجزائري إلى موضوع جدلي على مواقع التواصل الاجتماعي، بين المستبشر بالعثور على البترول في منطقة شمالية، وكيف سينعش هذا الاكتشاف المنطقة، وبين المكذب للخبر.

وكتب الصحافي حسان حويشة، المتابع لملف الطاقة في الجزائر، في تدوينة له على حسابه بموقع “فيسبوك” أنه اتصل بأحد الإطارات الجزائرية التي يُشهد لها في مجال البحث والاستكشاف والتنقيب عن النفط وكان هذا رده: “يجب أن نبتعد عن الشعبوية، عن أي بترول يتحدثون، إنها مجرد بقايا، وفي غضون فترة قصيرة لن يبقى أي أثر لهذا البترول”.

وأضاف: “دائما ما كان هناك بترول في هذه المناطق ما يعني أنها تسربت نحو سطح الأرض، علما أن هذه التسربات نحو السطح ليست إشارة جيدة ولا تساعد إطلاقا على عمليات الاستكشاف”.

ويتواجد عموما في جنوبها، ووفقا لشركة سوناطراك الجزائرية، فإن 47% من احتياطات البترول والغاز في حاسي مسعود ووادي ميا، الغاز في حاسي الرمل والنفط في حاسي مسعود، إليزي تحتوي على 14% من الاحتياط والبقية تتوزع على مناطق عدة، ويتم البحث عن النفط والغاز في كل من حاسي مسعود، حاسي الرمل، عين أمناس، رورد نوس، تين فويي تابنكورت، قاسي الطويل، حاسي بركين، رهود أولاد جمعة، توات، القاسي، عين صالح.

تشهد صادرات الطاقة الجزائرية تراجعا، مما يهدد بمزيد من المعاناة المالية لعضو أوبك وتكرار محتمل للمظاهرات الجماهيرية التي أطاحت بالرئيس قبل عامين.

الانخفاض حاد للغاية لدرجة أن الجزائر قد تتوقف عن كونها مُصدرة للنفط الخام خلال عقد من الزمن، بحسب شريف بلميهوب، الوزير المسؤول عن التوقعات الاقتصادية. وصرح للإذاعة الحكومية الشهر الماضي أن “الجزائر لم تعد دولة نفطية”.

ارتفع سعر خام برنت القياسي فوق 60 دولارا للبرميل يوم الاثنين للمرة الأولى منذ أكثر من عام، لكن الأسعار لا تزال أقل من نصف ما تحتاجه الجزائر لموازنة ميزانيتها، وفقا لصندوق النقد الدولي.

وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن التعادل المالي البالغ 135 دولاراً للبرميل أعلى من أي منتج آخر في العالم العربي.

انخفضت صادرات البلاد من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال بنحو 30% في عام 2020، وفقاً لبيانات تتبع السفن في بلومبيرغ، والتي اطلعت عليه “العربية.نت”.

استمر الاتجاه هذا العام. وانخفضت مبيعات النفط في الخارج إلى 290 ألف برميل فقط في اليوم الشهر الماضي، أي أقل بنسبة 36% مما كانت عليه في ديسمبر والأدنى منذ عام 2017 على الأقل.

اتفقت الجزائر وأعضاء آخرون في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على خفض الإنتاج العام الماضي مع توقف تفشي الفيروس عن العمل وإغلاق مصانع.

ومع ذلك، بينما انتهكت غالبية دول أوبك حصصها، فشلت الجزائر في الغالب في الوصول إلى سقفها. ارتفع إنتاج النفط الإجمالي بشكل طفيف في يناير لكنه لا يزال بالقرب من أدنى مستوى منذ عام 2002.

يشهد الغاز أيضاً انخفاضاً مشابهاً، حيث انخفض إنتاج البلاد في عام 2019 إلى أدنى مستوى له منذ عقد على الأقل، وفقاً لمنتدى الدول المصدرة للغاز.

في الوقت نفسه، تحرق الجزائر المزيد من الوقود في محطات الطاقة المحلية مع ارتفاع عدد سكانها، مما يترك مجالاً أقل للتصدير.

المصدر: القدس العربي ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *