دراسات

هو أول من أسس قواعد الدولة ودخل أوروبا فكان جيشه أعظم جيوش العالم.. 10 معلومات مذهلة عن السلطان “أورخان بن عثمان”

هيومن فويس

هو أول من بنـ.ـى دولة ودخل أوروبا فكان جيـ.ـشه أعـ.ـظم جـ.ـيوش العالم.. 10 معلومات مذهلـ.ـة عن السـ.ـلطان أورخـ.ـان بـ.ـن عـ.ـثمان"

أورخان غازي بن عثمان بن أرطغرل ثاني أبناء السلطان عثمان الغازي مؤسس الدولة العثمانية، حرص أبوه على إعداده لتولي المسؤولية ومهام الحكام؛ فعهد إليه بقيادة الجيوش التي كان يرسلها إلى حدود الدولة البيزنطية، وكان أورخان عسكريًا من الطراز الأول.

أورخان هو من أسس الجيش العثماني، ومؤسس جيش الإنكشارية، ومُنـ.ـهي نفوذ البيـ.ـزنطيين في بلاد آسيا الصغرى، وفي عهده بدأت الفتوحـ.ـات الإسـ.ـلامية في الشرق الأوروبي.

في (21 من رمضان 726هـ / 21 من أغسطس 1326م) أوصـ.ـى عثمان بن أرطغرل بالحُكْم لابنه أورخان من بعده وترك له وصية سجَّلها المؤرخ العثماني “عاشق الحلبي”؛ جاء فيها:

“يا بني؛ أحِطْ مَنْ أطاعك بالإعزاز، وأنعم على الجنود، لا يغرنَّك الشيطان بجهدك وبمالك، وإيَّاك أن تبتعد عن أهل الشريعة!، يا بني؛ لسنا من هؤلاء الذين يُقيمون الحروب لشـ.ـهوة حُكْم أو سيطرة أفراد؛ فنحـ.ـن بالإسلام نحيا، وللإسلام نـ.ـموت، وهذا يا ولدي ما أنت أهل له. يا بني؛ إنك تعلم أنَّ غايتنا هي إرضاء ربِّ العالمين، وأنه بالجـ.ـهاد يعمُّ نـ.ـور ديننا كلَّ الآفاق؛ فتَحْدُث مرضـ.ـاة الله”.

اقترح أحد المقربين من أورخان عليه أن يبدأ في تدشين قوّةٍ عسكريةٍ مختلفة في تركيبتها ولم يسبقه إليها أحد، وهي أن يُعزل الأطفال الأسرى في معسكراتٍ خاصّة، يتعلّمون هناك ويتربّون على الدين الإسلامي، ويصبح ولاؤهم فقط للسلطان ولدولتِه فقط، فهم جنودٌ بلا انتماءاتٍ عشائرية أو قبلية قد تعيق أو تتحكّم في ولائهم.

ومن هنا بدأ أورخان في تأسيس هذا الجيش، الذي أصبح قـ.ـوّة ضـ.ـاربة في أوروبا وآسيا على السواء، وصارت سمعته العسكرية تخيف أعداء الدولة، وأصبح للانكـ.ـشارية دورٌ أضخم وأكبر مع صعود ابنه مراد الأول للحكم.

لاحقاً تغيّر الانكشارية مع مرّ العصور، وبدلاً من أن يصبحوا طليعة الجـ.ـيوش الإسـ.ـلامية في الجـ.ـهاد، أصبحوا شـ.ـوكة في حـ.ـلق السـ.ـلطان العثماني، إلى أن تخـ.ـلص منـ.ـهم السلطان محـ.ـمود الثاني في القرن التاسع عشر.

1- يعتقد الجميع أنّ السلطان الأوّل للدولة العثمانية هو عثمان غازي بن أرطغرل، باعتباره مؤسس السلالة، لكنّ عثمان لم يُلقّب بالسلطان في حياته، وإنّما لقّب بهذا اللقب بعد وفـ.ـاته، لكنّ أورخان أصبح سـ.ـلطاناً في حـ.ـياته، بعدما استطاع توسيع رقعة إمارته 6 أضعاف ما ورثه من والده.

2- كان عثمان غازي قد حاصر مدينة بورصة، وهي مدينة كبيرة للغاية في ذلك الوقت، مقارنةً بالمدن التي تحت سيطرته، حاصرها ما يقرب من 10 سنوات لكنّه فـ.ـشل في فتـ.ـحها.

وحين فاجأه المرض ترك قيادة الحـ.ـصار لابنه أورخان. تختلف المصادر التاريخية ما إذا كان أورخان فتح بورصة في أواخر أيام والده أم أنه فتحها بعدما أصبح أميراً، لكنّ الثابت أنّه فتحها في أول سنتين من حكمه، عام 1326م.

3- تكمُنُ قيمة أورخان في التاريخ الإسلامي أنَّهُ شهد أوَّل استقرارٍ لِلمُسلـ.ـمين في أوروپَّا الشرقيَّة.

كما شهد ظُهور نظامٍ عـ.ـسكريٍّ جديدٍ وأوَّل جيشٍ نظاميٍّ في القارَّة العجوز هو جـ.ـيش الإنكشاريَّة، الذي قُدِّر لهُ أن يكون أعظم جيشٍ في العالمين الإسلاميّ والمسيحيّ لِفترةٍ طويلةٍ من الزمن.

وأن يُلقي الرُعـ.ـب في قُـ.ـلوب المُلوك والأباطـ.ـرة والأُمراء الأوروپيين لِمُدَّة أربعة قُرونٍ مُتتالية.

بِالإضافة إلى ظُهور الإمارة العُثمانيَّة التي أصبحت تمتد من أنقرة إلى تراقيا، بعد أن ضاعف الأراضي التي ورثها عن والده ست مرَّات، وأرسى أوَّل تنظـ.ـيمٍ لِلـ.ـدولة.

4- دام حُكم أورخان خمسًا وثلاثين سنة، وعندما تُوفي كان في الحادثة والثمانين من عُمره، ليكون بِذلك أطول من عمَّر من سلاطين بني عُثمان.

وكما كان حالُ والده، عاش أورخان حـ.ـياةً زاهـ.ـدةً أقرب إلى حـ.ـياة المُتصـ.ـوفين، ولم يُلقَّب بِالسُـ.ـلطان رُغم شُيُوع ذلك اللقب في المُؤلَّفات التي تتحدث عنه، بل عُرف بِلقب «بك» أي «أمير».

5- عندما زار الرحَّالة المُسلم ابن بطوطة الأناضول في فترة حُكم أورخان وقابله هُناك، قال عنه: «إِنَّهُ أكبَرُ مُلُوكِ التُركُمَان، وَأكثَرَهُم مَالًا وَبِلَادًا وَعَسكَرًا، وَإنَّ لَهُ مِنَ الحُصُونِ مِا يُقَارِبُ مَائَة حِصنٍ، يَتَفَقَّدُهَا وَيُقِيمُ بِكُلِّ حِصنٍ أيَّامًا لِإصلَاحِ شُؤُونِهِ». ووصفه المُؤرِّح أحمد بن يُوسُف القرماني بِقوله: «وَكَانَ رحمه الله مَلِكًا جَلِيلًا، ذَا صُورَةٍ حَسَنَةٍ، وَسِيرَةٍ مَرْضِيَّةٍ، وَكَرَمٍ وَافِرٍ، وَعَدْلٍ مُتَكاثِرٍ. بَنَى بِإِزْنِيق جَامِعًا وَمَدْرَسَة، وَهِيَ أَوَّلُ مَدْرَسَة بُنِيَت فِي الدَّوْلَةِ الْعُثْمَانِيَّةِ».

6-تولّى أورخان إمارة أبيه وهو في سن 41 عاماً، وافتتح عهده بالسيطرة على مدينة بورصة، التي جعلها قاعدة حكمه، ومرتكز جيوشه، ومع ذلك لم يتمرّد على تبعيّته لخانات المغول ولا للخليفة العباسي معاً -وهي تبعيّات اسميّة- وبعد بعض الوقت أعلن أورخان إعلانه الأهمّ: أنّه وريث دولة السلاجقة التي أصبحت الآن في خبر كان.

7- فتح أورخان مدينة إزنيق، وهي أكبر، وربما أهمّ من مدينة بورصة، كان حصاره وفتحه مدينة بورصة قد أكسبه العديد من المهارات ونوعيات الأسلحة التي يستخدمها في الحصار.

8- أورخان هو أن نقل عاصمة دولته إلى مدينة بورصة؛ نظرًا لموقعها الاستراتيجي، وأرسل أورخان قُوَّاد جيوشه لفتح ما تبقَّى من بلاد آسيا الصغرى الخاضعة لنفوذ البيزنطيين؛ ففتحوا أهم مدنها، وفتح السلطان بنفسه مدينة “أزميد”؛ وهي مدينة يونانية قديمة بآسيا الصغرى، ولم يَبْقَ من المدن المهمَّة بتلك المنطقة سوى مدينة “أزنيك”؛ فحاصرها وضيَّق عليها الحصار حتى دخلها بعد سنتين، وانتهى بذلك نفوذ البيزنطيين في بلاد آسيا الصغرى.

9- أدَّتْ هذه السياسة السمـ.ـحة إلى أن الغالبية العظمى من الروم البيزنطيين -الذين كانوا يسكنون هذه المناطق- دخلوا الإسـ.ـلام طـ.ـوعًا، حيث اتبع سياسة اللين والرفق؛ وهو ما جذب إليه قلوب الأهالي.

حيث لم يُعارضهم في إقامة شعائر دينهم، وسمح لهم بحُرِّيَّة الحركة والتنقُّل ونحو ذلك، كما أفتى الفقهاء -الذين كان السلاطين يستشيرونهم في كلِّ ما يتَّصل بتشريعات الدولة ونظمها- بأنَّ كلَّ مَنْ أسلم بأهله من السكان صار من أهل الدولة.

10-توفي أورخان عام 1362م، بعدما ترك لابنه مراد -توفي ابنه سليمان سابقاً- دولةً مترامية الأطراف، فتيّة، بجيشٍ هو الأقوى في منطقته، ليستطيع ابنه مراد بعد ذلك فتح بلاد البلقان والسيطرة عليها، وتثبيت أقدامه في أوروبا وأقدام أحفاده طيلة 500 عام.

المصادر:

1- عربي بوست

2- معرفة

3- ويكبيديا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *