سياسة

الصحافة الإيرانية: وجه الشبه بين مجزرة صيدنايا و مجزرة 30 ألف إيراني

هيومن فويس: هبة محمد

وصف رئيس لجنة العلاقات الخارجية لدى المعارضة الإيرانية “محمد محدثين”، جريمة سجن صيدنايا بـ “الفريدة من نوعها ضد الإنسانية” حيث إرتکبها جلادو نظام الأسد بإسناد حكومة طهران، و قوات الحرس الثوري الإيراني، وأجهزته المخابراتية وفقا للمصدر.

وشبه رئيس لجنة العلاقات الخارجية لدى المعارضة الإيرانية جريمة سجن صيدنايا في سوريا والتي راح ضحيتها 13 ألف سجين على الأقل، من معارضي الأسد، بمجزرة صيف عام 1988 التي تم خلالها إعدام 30 ألف من أعضاء وأنصار المعارضة، قائلا: الكثير من الأساليب المستخدمة في هذه الجريمة اللاإنسانية تشبه الإعدامات الجماعية في إيران لا سيما مجزرة 30 ألف سجين سياسي عام 1988

وقال “محدثين” بحسب الصحافة الإيرانية المعارضة، حول الجريمة المروعة في سجن صيدنايا، إن کارثة سجن صيدنايا تؤكد مرة أخرى ضرورة طرد قوات الحرس الثوري الإيراني، والميليشيات التابعة له، والتي تعمل كعامل أمان أمام إسقاط الديکتاتور الأسد.

وأکد المسؤول الإيراني في ختام تصريحه بأن السلام والهدوء في المنطقة يتحقق فقط بطرد النظام الإيراني من سوريا والعراق واليمن وغيرها من الدول، واستئصال شأفة النظام والمليشيات التابعة لحكومة طهران الحاكمين في إيران.

اقرأ أيضا: مخطط إيراني خبيث للسيطرة على الشرق الأوسط

من جهة ثانية صرح وزير الخارجية الإيطالي السابق “جوليو تيرزي” في لقاء خاص مع “هيومن فويس” حيث قال الوزير الإيطالي: “على مر السنين طورت إيران أوثق علاقة بين حزب الله والقاعدة”، وشرح كلامه قائلاً: “فقد كانت طهران تريد الحد من مخاطر الانخراط مباشرة مع بن لادن، وقررت أن تعمل من خلال حزب الله، وكان لشخصيات مثل عماد مغنية دور هام في هذه الاستراتيجية”.

ووفقاً لما قاله الوزير فإن بن لادن توجه برفقة حسن الترابي في تسعينيات القرن الماضي نحو المصالحة السنية الشيعية لمواجهة أميركا والغرب.

وأوضح وزير الخارجية الإيطالي الأسبق في حديثه أن: “عناصر النخبة في قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني أمنوا الملاذ الآمن لأعضاء رئيسيين من قيادات القاعدة في إيران، و هؤلاء القياديون الجهاديون أُعطوا أيضاً فرصتهم للاستمرار بعملياتهم في سوريا” بحسب ما قاله الوزير.

وبين الوزير كلامه قائلاً :” كان الإرهاب الجهادي والدولة الإسلامية نتاج سياسة تنبئية كبيرة من قبل دمشق هدفت إلى تعميق وإطالة أمد الحرب الأهلية من أجل جعلها أكثر أهمية وحيوية بالنسبة للراعيين الأساسيين روسيا وإيران- ليتدخلا عسكريا لدعم بشار الأسد”.

وتمكن نظام الملالي في إيران من تقديم نفسه كلاعب أساسي في محاربة الإرهاب بالمنطقة، وكانت البداية من خلال عقود شراكة تعاونية مع أوربا.

وفي هذا الصدد قال الوزير:”لو أردنا فهم المواقف الإيطالية والأوروبية المتعلقة بالتعاون الأمني والمخابراتي مع إيران، ومن ثم مع النظام السوري، يجب أن نعرف الخلفية التي أدت إلى ذلك”، وشرح كلامه قائلاً: “لقد تم توقيع تعاملات بقيمة تصل لأكثر من 18 مليار دولار وأكد أن مثل هذا التعاون كان ” فقط البداية” بحسب ما قاله الوزير، ما يعني أن إيران تمكنت من الوصول لمرحلة لا بأس بها من الثقة المتبادلة مع أوربا.

وبين تيرزي في حديثه أن وثائقاً من المخابرات العسكرية الأمريكية سربت عام 2010 أكدت دور إيران المزعزم في السمسرة في الصفقات العسكرية بين كوريا الشمالية وشبكات باكستانية في أفغانستان تدار من قبل قلب الدين حكمتيار والقاعدة. وتابع :”وبعد أن عززت تفجيرات 9/11 الكفاح الدولي ضد تنظيم القاعدة، حققت إيران جهودا لتظهر كشريك موثوق به في الحرب على الإرهاب، في الواقع، لم يحدث العكس”.

وفي ضوء المصالحة السنية الشيعية التي كان بن لادن يخطط لها، “ذكرت لجنة 9/11 التي وضعت في أعقاب هجوم برجي مركز التجارة العالمي: “أدت المناقشات التي جرت في السودان بين تنظيم القاعدة وعناصر إيرانية لاتفاق غير رسمي للتعاون في توفير المتفجرات الخطيرة والاستخبارات والتدريب الأمني لتنظيم بن لادن، لاتخاذ إجراءات نفذت في أولا ضد إسرائيل والولايات المتحدة ” بحسب ما قاله الوزير

وفي معرض حديثه قال :”ما حدث في حلب وباقي المناطق الأخرى، رعب الحرب أصبحت تطهيراً طائفيا، واستخدام أسلحة الدمار الشامل يجب أن يعاقب من قبل المجتمع الدولي” وتابع :”ونحن نعرف تماما كم يستغرق هذا، العديد من المجرمين في الحرب العالمية الثانية وفي حروب البلقان وحروب افريقيا أحضروا للعدالة، وعوقبوا، بعد فترة طوية. وذلك لا يعني أن مجتمعاتنا يجب أن تبقى ملتزمة بقوة بالعدالة، وتكافئ الضحايا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.