ترجمة

ماذا حصل مع زوجة بوتفليقة السابقة؟

هيومن فويس

ماذا حصل مع زوجة بوتفليقة السابقة؟

كشفت أسبوعية ”جون أفريك” الفرنسية أن السفير الجزائري الجديد في الجزائر قام بعد وقت قصير من وصوله إلى فرنسا في أكتوبر/تشرين الأول عام 2020 بإنهاء الامتيازات التي كانت تتمتع بها بعض الشخصيات البارزة في النظام السابق، بما في ذلك زوجة الرئيس المعزول عبد العزيز بوتفليقة.

وأكدت “جون أفريك” أن الزوجة السابقة لعبد العزيز بوتفليقة، آمال التريكي، لم تعد ضمن الطاقم الدبلوماسي المعتمد لدى سفارة الجزائر في فرنسا، حيث تم استدعاؤها في خريف عام 2019 بعد يوم من انتهاء مهامها رسميا.

لكن الأخيرة لم ترغب في مغادرة باريس، التي تستقر فيها منذ عام 2001، بعد تعيينها سكرتيرة لدى الخارجية، مع رواتب شهرية تزيد عن 5400 يورو.

بناء على طلب السفير الجزائري لدى باريس، أعادت آمال التريكي بطاقتها الدبلوماسية التي صدرت لها وفقا للعرف من قبل وزارة الخارجية. وتمنحها بطاقة الإقامة الخاصة هذه الحق في الحصانة، ولكن أيضا في امتيازات أخرى، وفقا لاتفاقية فيينا لعام 1961.

لكن السيدة آمال التريكي لم تعد بطاقة التسجيل التي سمحت لها بالحصول على لوحة دبلوماسية لسيارتها. ومع ذلك، يتعين على أي دبلوماسي لم يعد في منصبه إعادة هاتين الوثيقتين، واللتين يجب إعادتهما إلى وزارة الخارجية وخدمات الجمارك.

وأشارت “جون أفريك” إلى أن السيدة التريكي كانت أيضا تستفيد من بدل بنسبة 60 في المئة من مبلغ إيجارها السكن. كما كان لديها مكتب لم تشغله قط.

وتذّكر “جون أفريك” بأن عبد العزيز بوتفليقة تزوج آمال التريكي، في عام 1990، حين كان في 53 من عمره، وكانت حينها تصغره بـ30 عاما.

وكان والدها دبلوماسيا جزائريا في القاهرة. ولم تحضر الزوجة الاحتفال الديني الذي تقيمه الدولة الجزائرية، كما أنها لم تسكن مع زوجها الذي كان يعيش في مكان إقامته على مرتفعات الجزائر.

وبعد فترة قصيرة من انتخاب بوتفليقة رئيسا للجزائر عام 1999، ذهب شقيقه سعيد بوتفليقة إلى باريس لإحضار آمال التريكي، التي انتقلت إلى الفيلا الفخمة التي كانت تشغلها عائلة الرئيس.

لكنها لم تتأقلم مع الأجواء، وعادت إلى باريس، وأعادت لاحقا بناء حياتها مع زوج مصري، أنجبت منه ثلاثة أطفال.

أصدر الكاتب الصحافي الجزائري فريد عليلات كتابه “بوتفليقة.. الحكاية السرية” عن دار نشر “روشيه” الفرنسية. الكتاب صدر بلغة موليير، وقد وعد الكاتب بإصدار نسخة عربية في أقرب فرصة ممكنة. الكتاب عمل عليه عليلات لأكثر من عشرين عاما، لكن لم يقدر له أن يرى النور إلا بعد سقوط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عقب ثورة شعبية أزاحته وزمرته من الحكم.

وقال الكاتب فريد عليلات في تصريحات لـ”القدس العربي العربي” إن عبد العزيز بوتفليقة شخصية محورية تركت بصمتها في تاريخ الجزائر المعاصر، لأنه كان وزيرا للخارجية لمدة تجاوزت ال16 عاما، ورئيسا لأكثر من عقدين من الزمن، والطريقة التي طرد بها من الحكم بعد ثورة الشارع عليه تزيد في جعل مروره على أعلى هرم السلطة حدثا مميزا.

معتبرا أنه لهذه الأسباب وغيرها الرجل يستحق كتابا، بل إن الغريب أنه ليس هناك عدد كبير من الكتب عنه، أما بخصوص توقيت صدور الكاتب يقول عليلات إنه “في الحقيقة لا يوجد توقيت مناسب أو غير مناسب لنشر كتاب، بالنسبة لي يوجد الواجب والرغبة والحاجة لرواية حياة هذا الرجل الذي وصل إلى السلطة من الباب الكبير قبل أن يخرج صاغرًا مدحورًا”.

وأوضح أن “هذا الكتاب هو ثمرة عشرين عامًا من العمل، خلال العقدين الماضيين التقيت العشرات من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، رؤساء وزارات وزراء دبلوماسيين وأصدقاء بوتفليقة الذين قبلوا بأن يدلوا بشهاداتهم. لقد قمت أيضا بتحقيق في المغرب، حيث عاش طفولته وشبابه، وكذلك في سويسرا وفرنسا وفي الجزائر كذلك.

بوتفليقة شخصية سرية، يخبئ الكثير من الأسرار سواء تعلق الأمر بحياته الخاصة أو بمساره السياسي، لقد حاولت أن أعيد تشكيل الصورة الكبيرة المبعثرة، في الحقيقة حياته كانت عبارة عن رواية مليئة بالارتدادات”.

أما بخصوص من التقاهم خلال الإعداد للكتاب قال المؤلف :” التقيت مقربين منه والذين عرفوه أو عاشوا معه في المغرب، وأصدقاء رافقوه خلال ترحاله ما بين الجزائر، وأوروبا والخليج، كنت أعرف شقيقه السعيد بوتفليقة منذ أن كان مدرسا في جامعة باب الزوار، ولكنه كان يرفض مقابلتي منذ وصول شقيقه إلى الرئاسة.

كما تعرفون فإن الرئيس بوتفليقة لديه نفور من الصحافيين الجزائريين بل كان يكرههم، بدليل أنه لم يمنح حوارًا لأي صحافي، لذلك لم يكن لدي أي فرصة للالتقاء به، كما لا يجب أن تنسوا أنني حوكمت وصدرت في حقي أحكام خلال الولايتين الاولى والثانية بسبب انتقاداتي له في كتاباتي الصحفية، التي كنت أكتبها خاصة ما تعلق لقضايا الفساد والرشوة.”

ونفى عليلات أن يكون الهدف من وراء هذا الكتاب هو جلب التعاطف للرئيس السابق ولا التحامل عليه أيضا، معتبرا أن الطريقة التي تم بها طرد بوتفليقة هي صفعة لاذعة لفترة رئاسته.

وأن كتابه ليس هجاء وإنما عملية تحقيق عن شخصية مهووسة بالسلطة، إلى درجة أن هذا الهوس كان السبب في سقوطه.

واعتبر أنه لم يتسرع في إصدار الكتاب كما توقع البعض، لأن الكتاب كان يمكن إصداره منذ عشر سنوات، لأنه بدأ العمل عليه عام 2002، ولكن الظروف لم تكن مناسبة لصدوره آنذاك، عندما كان بوتفليقة في السلطة، موضحا أنه يحكي في الكتاب عن أصول الرئيس السابق بداية من عام 1920 وإلى غاية سقوطه وحتى ما بعد ذلك.

المصدر: القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *