لاجئون

حافظ الأسد هل سيصل للحـ.ـكم بعد والده بشار  ؟

 هيومن فويس
حافظ الأسد هل سيصل للحـ.ـكم بعد والده بشار  ؟
وقال التقـ.ـرير، إن كـ.ـرسي الرئـ.ـاسة السورية حُجز لنجل بشار، منذ أن كان رضيعًا، وكان ذلك قبل تسعة عشر عامًا، وكان بشار حينها قد خلف للتوّ والده حافظ، الذي تـ.ـوفي في يونيو/ حزيران 2000.
كشف تقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“ أنّ حافظ الأسد الصغير، نجل الرئيـ.ـس السـ.ـوري بشار الأسد يستعد بهدوء لخـ.ـلافة والده تحت العين الساهرة لوالدته أسماء، التي بسطت سلـ.ـطتها داخل الأسرة لحـ.ـكم سوريا.

وقال التقرير، إن كرسي الرئـ.ـاسة السورية حُـ.ـجز لنجل بشار، منذ أن كان رضيعًا، وكان ذلك قبل تسعة عشر عامًا، وكان بشار حينها قد خلف للتوّ والده حافظ، الذي تـ.ـوفي في يونيو/ حزيران 2000.

وأطـ.ـلق على الابن المولود في 3 ديسمبر / كانون الأول 2001، طبقًا للتقاليد العربية اسم جده، لكن في الأقـ.ـلية العـ.ـلوية المهيمنة التي ينحدر منها آل الأسد، يؤمن الكثيرون بالتناسخ، ويرون فيه روح جده الذي أمسك سوريا بقبـ.ـضة من حديد لمدة ثلاثين عامًا، وفق تقرير المجلة الفرنسية.

ومنذ بلوغه سن الرشد عام 2019، واجه علامات الانزعاج من الحليف الروسي، لعجـ.ـز بشار عن إيجاد تسوية سياسية للصراع الذي مزّق البلاد منذ عام 2011، ويظهر الشاب حافظ بمظهر ”الوصي“ وأنه يمثل أمل النظام الذي يلوح -بالتأكيد- على أن الأسد سيخلف الأسد مرة أخرى.

ويشير التقرير، إلى أنه في وقت مبكر من عام 2005، سأل صحفي الرئيس السوري بشار الأسد، من يرى نفسه خلفًا له فأجاب الرئيس: ”حافظ بطبيعة الحال“.

وفي نهاية يوليو / تموز 2020، سلّطت وسائل الإعلام الدولية، الضوء على مصير الشاب الذي نشأ في الحـ.ـرب نصف عمره، مع فرض الحـ.ـكومة الأمريكية عـ.ـقوبات على بلده، وانخـ.ـراط والده في مواجهة الاحتجاج الشعبي الذي بدأ سنة 2011.

بشار باقٍ لولاية أخرى
وفي هذا السياق، يشير المبعوث الأمريكـ.ـي لسوريا جويل ريبيرن، إلى ”صعود قوة“ الشاب حافظ الذي لن يكون مرشح الأسد للرئاسة المقرر إجراؤها في يونيو / حزيران المقبل، وسيتم إعادة تعيين بشار لولاية من سبع سنوات أخرى، ما لم يحدث تحول غير عادي، لكن المحللين يرون -بالفعل- أن ”الدلفين الشاب“ كما وصفوه سيترشح لانتخابات عام 2035، عندما يبلغ سن الأهلية التي حددها الدستور؛ أي سن الرابعة والثلاثين.

ويعلق فابريس بالانش، الباحث المتخصص في سوريا، بأنّ ذلك غير ممكن، قائلًا: ”إذا تمسكنا بدستور 2012، فإن ولاية بشار المقبلة يجب أن تكون الأخيرة، لكن سيتم تغيير القـ.ـانون الأساسي لإبقائه في مكانه، حيث تم تعديل الدستور في عام 2000، للسماح له بخـ.ـلافة والده وهو يبلغ من العمر 34 عامًا فقط. ومع ذلك، فإن الأسطورة التي يبنيها النظـ.ــام حول حافظ، تشير إليه بوضوح تام؛ باعتباره الشخص الذي سيتولى السلطة عندما يقرر والده ذلك“ وفق تأكيده.

واعتبر التقـ.ـرير، أنّ الظهور الإعلامي القليل لنجـ.ـل الأسد، جعله عبقريًا لامعًا في الرياضيات، حيث كان والده بشار، في سنّه، عبـ.ـقريًا في علوم الكمبيوتر. وفي عام 2016، احتل المرتبة السابعة في أولمبياد العلوم السوري. ومنذ ذلك الحين، زادت مشاركاته في مسابقات العلوم والرياضيات الدولية في هونغ كونغ والبرازيل ورومانيا، ورغم هذا المستوى العالي، ألقى أداؤه السيء خارجيًا بظلال من الشك على حياد مصححيه السوريين في المنافسات الوطنية.

وبغض النظر عن ذلك، يجب أن يظهر الشخص المختار للرئاسة كمثال، وهو تقليد عائلي يعود إلى التحضير لخـ.ـلافة باسل الأسد، الشـ.ـقيق الأكبر لبشار الذي كان من المقـ.ـرر أن يخلف والده حافظ، فقد تمت ترقـ.ـيته إلى بطل رياضي وفـ.ـارس لا يقـ.ـهر، وعندما تجرأ أحد المنافسين على نيل المركز الأول قبله في عام 1992، زعمت المخـ.ـابرات أنّ لديه نية لاغتـ.ـيال الرئيس الابن، وهي تهمة أدت بالمشارك به إلى سجنه حتى عام 2014.

وفي عام 1994 قُـ.ـتل الفارس باسل الأسد أثناء قيادة محركه الكبير، وكان من الضروري إعداد بشار للخـ.ـلافة بشكل عاجل، بدءًا من التدريب العسـ.ـكري، وقد كان حينها على وشك أن يصبح طبيب عيون.

ولتهيئته للوراثة سيتعين على حافظ الصغير، الخضوع للتدريب العسـ.ـكري. وقال أيمن عبد النور، وهو صديق سابق ومستـ.ـشار مقرب لبشار الأسد، وهو الآن محلل سياسي في المنـ.ـفى في الولايات المتحدة: ”إنه لا يزال طالبًا لكن هذا ما سيفعله بمجرد تخرجه“.

ويتابع التقرير رواية صعود الأسد الصغير، بالقول، إنه في ذروة الحـ.ـرب عام 2013، أبدت السيدة الأولى أسماء الأسد رغبتها في إرسال أطفالها للدراسة في الخارج، وهو مشروع لم يكن ليتماشى مع نموذج الأسرة بالنسبة لفابريس بالانش، الذي يقول إن دراسة حافظ تتم في المدارس السورية على غرار والده وعلى عكس عادات النخب التي غالبًا ما تختار إرسال الطلاب الأطفال للدراسة في الغرب.

ويضيف، أنه يمكن لحافظ -في الحد الأقصى- أن يكمل تعليمه لبضعة أشهر في موسكو أو بكين، كما فعل والده في طب العيون في لندن، حيث كان جده يعمل في قيـ.ـادة الطائرات العسـ.ـكرية في الاتحاد السوفيتي، روسيا، الحليف الإستراتيجي والحيوي للأسد، تحظى باهتمام كبير من الشاب الذي يذهب إلى المخيمات الصيفية ويتعلم اللغة هناك.

وخلال المقابلة الوحيدة التي أجراها مع صحيفة ”أو غلوبو“ البرازيلية اليومية، خلال أولمبياد الرياضيات في ريو في عام 2019 قال حافظ الأسد الابن: ”لقد عشت دائمًا كطفل عادي ويراني أصدقائي كشخص عادي. أنا طبيعي مثل الآخرين“.

هذه هي الصورة التي تريد أن تُظهر للعائلة الرئاسية، على عكس التكتم وحتى السرية التي كانت في ظل حكم حافظ الأسد وزوجته أنيسة، حين اعتبرا نفسيهما كزوجين عاديين، يدللان أطفالهما ويعيشان كما يعيش أهل دمشق البرجوازية.

وعلّق التقرير، بأنّ السياسة الاتصالية المتبعة هنا مشابهة -تمامًا- لسـ.ـياسة العديد من السياسـ.ـيين الغربيين.

لقد تغيرت الممارسات منذ أيام حافظ وأنيسة، سكان الجبال الذين جاءوا من خلفية متواضعة والذين قاموا بتربية أطفالهم في الخفاء وبطريقة صعبة، حيث ولد بشار في دمشق، وكان مرتبطًا بأبناء الطبقة المتوسطة العليا، وكان يقضي عطلات نهاية الأسبوع في الاستمتاع معهم على الساحل، أو في الصحراء.

المصدر: إرم نيوز

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *