سياسة

سيغير وجه المنطقة كليا.. بوادر تحالف تركي- مصري عظيم

هيومن فويس

سيغير وجه المنطقة كليا.. بوادر تحالف تركي- مصري عظيم

علامات إيجابية أشارت إلى الاتفاقية المزمعة التي يمكن توقيعها بين مصر وتركيا. وفي هذا الصدد، علق خبراء على التطورات في شرق البحر الأبيض المتوسط.

بدأ التحالف الذي تمّ تشكيله في شرق البحر الأبيض المتوسط ضدّ تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، في الانهيار. وبقبول مصر لحدود الجرف القاري التركي في حقول الترخيص المعلنة لأنشطة التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي واستخراجهما، واقتراحها استبعاد منطقة “جزيرة قبرص” من مسار خط الأنابيب.

مشيرين إلى أنه من الممكن أيضاً عقد اتفاقيات مماثلة مع إسرائيل ولبنان، الفاعلين والمؤثرين في المنطقة. كما نوه الخبراء إلى أنه من الممكن لمصر إجراء مفاوضات مع تركيا واعتماد مبادرات من شأنها تحسين التعاون بين البلدين.

خلقت أنشطة التنقيب عن المواد الهيدروكربونية التي تقوم بها البلدان الكبرى المجاورة والجهات الفاعلة الدولية صراعًا عميقًا في شرق البحر الأبيض المتوسط.

فقد جاءت أكبر شركات الطاقة في العالم، إلى المنطقة وبدأت بالتنافس مع بعضها البعض في استكشاف الطاقة ومشروعات نقلها.

وتشير التقديرات إلى وجود ما يقرب من 3.5 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، و1.7 مليار برميل من احتياطيات النفط في منطقة شرق البحر المتوسط المسماة بلاد الشام.

وفي سياق متصل، فإن المنطقة التي بها مثل هذا الاحتياطي الكبير ستفتح فيها أبواب التحالف حتمًا.

وفي هذا السياق، شكلت مصر وإسرائيل واليونان وقبرص وإيطاليا والأردن مؤخرًا، منتدى غاز شرق المتوسط، والذي جمع معارضي تركيا.

وإذا كان هذا التحرك ضدّ تركيا، فإنه وبفضل اتفاقية الحدود البحرية مع ليبيا، تم إنشاء درع فاصل بين اليونان وقبرص ومصر، وأُنشئت الحدود الغربية للمنطقة الاقتصادية الخالصة.

توقيع اتفاقية مع مصر

وعلى صعيد متصل، أدلى وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، بتصريحات مفاجئة فيما يتعلق بالمنطقة.

حيث علق أوغلو، على إعلان مصر لحدود الحقل الثامن عشر، وقبولها الجرف القاري التركي من حقول الترخيص المعلنة عن أنشطة التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي واستخراجهما في شرق البحر المتوسط.

قائلًا: “تركيا ومصر في شرق البحر الأبيض المتوسط، لديهما أطول مساحة من الأرض والحدود المشتركة”.

وتابع: “وفقًا لمسار علاقاتنا، يمكننا أيضًا توقيع اتفاقية مع مصر من خلال التفاوض على الصلاحيات البحرية”.

وتعليقًا على تصريحات الوزير التركي جاويش أوغلو، قال خبراء الطاقة: “إن أعمال إنشاء الخطوط العمودية في المناطق البحرية التركية هو أمر مهم، مشيرين إلى أن فكرة عقد اتفاق مع مصر هي إحدى الإشارات المهمة لهذه الخطوة”.

إسرائيل ولبنان

وفي سياق متصل، أوضح أخصائي الطاقة، الدكتور رحمي إنسكارا، أن الهدف الأساسي لتركيا هو حماية استقرار وسلام المنطقة.

مشيرًا إلى أنه من الممكن عقد اتفاقيات مماثلة أيضًا مع دول مثل إسرائيل ولبنان.

وقال رحمي إنسكارا: “تركيا التي لديها أطول خط ساحلي في شرق البحر المتوسط ترغب بتحسين العلاقات الثنائية مع مصر، كما أنها ترغب بتوقيع اتفاقية ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة”.

وتابع: “في عام 2015، وبوجود 850 مليار متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي في حقل “ظهر”، وبفضل الطاقة الإنتاجية السنوية البالغة 30 مليار متر مكعب، أعطيت مصر دور الفاعل الدولي في شرق البحر المتوسط “.

التحالف ينهار!

وعلى صعيد أخر، أوضح الأخصائي أنّ المنطقة التي قسمتها مصر إلى 24 قطعة في شرق البحر المتوسط بهدف إجراء أنشطة التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما، تمّ طرحها للمناقصة، في 18 فبراير.

كما أشار إلى أنّ المنطقة التي تم الإعلان عنها باعتبارها الجزء الثامن عشر مع الأخذ في الاعتبار الجرف القاري لتركيا، تسببت في ردود فعل غاضبة في اليونان.

وقال إنسيكارا: “اقترحت مصر إزالة منطقة” جزيرة قبرص “من خط الأنابيب الذي سينقل الغاز الطبيعي من شرق البحر المتوسط إلى الاتحاد الأوروبي، ويصل جزيرة كريت عبر إسرائيل ومصر وليبيا”.

وتابع: “الأمر الذي قوبل بردود فعل عنيفة من قبل اليونانيون والجانب اليوناني”، مشيرًا إلى أنه قد بدأ التصدع في التحالف الذي تمّ تشكيله ضدّ تركيا في المنطقة’.

وفي نهاية حديثه، أوضح الأخصائي أنّ تركيا تولي أهمية كبيرة للاستقرار وللسلام وللحوار في شرق البحر الأبيض المتوسط.

ونوه إلى أنه سيكون من المحتم أن تلعب تركيا دورًا نشطًا في التحالفات ومشاريع خطوط أنابيب الغاز الطبيعي الجديدة، بالإضافة إلى دراسات الطاقة.

رسالة تركية رسمية هامة لمصر.. إليكم مضمونها

وكانت قد قالت صحيفة “كاثيميريني” اليونانية، الإثنين (الماضي)، إن مصر فتحت باب التفاهم مع تركيا في شرق البحر المتوسط عبر إعلانها عن مناقصة للبحث عن الطاقة الهيدروكربونية، التي تأخذ بعين الاعتبار حدود الجرف القاري لتركيا.

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إنه يمكن التفاوض مع مصر لتوقيع اتفاقية معها تتعلق بتحديد مناطق الصلاحية البحرية شرقي المتوسط، على غرار الاتفاقية الموقعة بين تركيا وليبيا، مؤكدا أن مصر “احترمت جرفنا القاري أثناء توقيعها اتفاقية مع اليونان ونحن نقدر ذلك”.

كلام تشاويش أوغلو جاء في تصريحات صحفية، وفيما يأتي أبرز ما تحدث به:

  • تركيا ومصر تمتلكان أطول خط ساحلي على البحر المتوسط.
  • بناء على سير العلاقات يمكننا التفاوض مع مصر بشأن مناطق الصلاحية البحرية وتوقيع اتفاق معها بهذا الخصوص.
  • القاهرة أبدت احتراما للحدود الجنوبية للجرف القاري التركي، في الوقت الذي وقعت فيه اتفاقا مع اليونان عام 2020.
  • مصر تواصل أنشطة الاستكشاف الزلزالي داخل جرفها القاري دون الدخول في الجرف القاري التركي.
  • تواصل مصر احترام جرفنا القاري، ونحن نرحب بذلك.في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وقّع الرئيس رجب طيب أردوغان، مذكرتي تفاهم مع فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لـ”حكومة الوفاق الوطني” الليبية، المعترف بها دوليًا.

وتتعلق المذكرتين، بالتعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وطرابلس، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين النابعة من القانون الدولي.

وأشاد رئيس وزراء جمهورية شمالي قبرص التركية، إيرسين تتار، بالاتفاقية البحرية بين تركيا وليبيا بخصوص السيادة البحرية شرقي المتوسط.

وقال تتار يومها إن “الاتفاقية والتفاهم بين الجانبين تأخذ منحى جديدا لترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا”.

وأشار إلى أن “تركيا تعد اللاعب الرئيسي في منطقة شرقي المتوسط، وعلى الجميع أن يعرف ذلك”، مهنئا في الوقت ذاته تركيا “على النجاح في إبرام الاتفاق”.

وشدد أن هذه الاتفاقية “خطوة هامة وفق قانون البحار الدولي”.

وكانت قد قالت صحيفة “كاثيميريني” اليونانية، الإثنين (الماضي)، إن مصر فتحت باب التفاهم مع تركيا في شرق البحر المتوسط عبر إعلانها عن مناقصة للبحث عن الطاقة الهيدروكربونية، التي تأخذ بعين الاعتبار حدود الجرف القاري لتركيا.

وأوضحت الصحيفة في خبرها المعنون بـ”القاهرة تبقي أبوابها مفتوحة أمام أنقرة”، حسب ما نقلت “الأناضول” أن خريطة المناقصة التي أعلنتها الحكومة المصرية توضح بأن المناطق الغربية في المتوسط تم تحديدها بموجب الاتفاق المبرم بين القاهرة وأثينا.

وأضافت “غير أن الخريطة المصرية تشير إلى أن المساحة الأخرى الواقعة شرق خط الطول 28، تحدد الحدود الجنوبية للجرف القاري التركي المشار إليها في الاتفاق التركي الليبي”.

وذكرت الصحيفة أن إعلان الحكومة المصرية بشأن تقييم الهيدروكربونات في المتوسط، يشير إلى محاولات القاهرة تجنب التوترات الحاصلة بين القوى الإقليمية بسبب أزمة جزيرة قبرص.

وتابعت قائلة “خيار مصر هذا لا يمكن تقييمه على أنه خطوة نحو تحسن العلاقات بين القاهرة وأنقرة، بل يمكن اعتباره بأنه خطوة متعمدة من القاهرة لترك الباب مفتوحا أمام احتمالات المحادثات المستقبلية مع أنقرة”.

من جانبها، نقلت صحيفة “The İndicator” اليونانية الخبر بعنوان “مصر تتفق مع تركيا في شرق المتوسط”.

وأضافت أن الدبلوماسية اليونانية تلقت معلومات حول توصل مصر إلى اتفاق مع تركيا بشأن ترسيم حدودها البحرية، وأن هذا الاتفاق سيلحق الضرر بالمصالح اليونانية مستقبلا.

المصدر: يني شفق ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *