ملفات إنسانية

كيف جاءت فكرة الأذان في الاسلام؟ وما هي شروط المؤذن؟ (فيديو رائع)

هيومن فويس

كيف جاءت فكرة الأذان في الاسـ.ـلام؟ وما هي شـ.ـروط المـ.ـؤذن؟ شرح كامل وفيديو هام

جعل الله -سبـ.ـحانه- لديـ.ـن الإسـ.ـلام العـ.ـظيم مجموعةً من الشـ.ـعائر، وجعلها أساسه وبنـ.ـيانه، فبدونها ينتـ.ـهي الدين ويتعطل، والأصـ.ـل في المسـ.ـلم التزام هذه الشـ.ـرائع، ويجدر بيان أنّ هناك العديد من الأشخـ.ـاص ممّن يُفـ.ـرّط في هذه الشـ.ـرائع.

وذلك إمّا بالابتـ.ـداع في الديـ.ـن وإمّا بالتشـ.ـبّه بالغير، وأمّا بالنسبة للابتـ.ـداع فيُقصد به الإتـ.ـيان بقـ.ـربة إلى الـ.ـله -عـ.ـزّ وجـ.ـلّ- غير موجودة في الديـ.ـن من الأصل، ولعـ.ـظم البـ.ـدعة عدّ الله -تعـ.ـالى- البدعـ.ـة أعـ.ـظم من المعـ.ـصية.

وأمّا بالنسبة للتشـ.ـبّه بالآخرين؛ فقد شـ.ـدّد الإسـ.ـلام أيضاً على هذا الجانب، وذلك لأنّ التشـ.ـبّه بالآخرين يتسبّب باكتساب المعتـ.ـقدات البـ.ـاطلة للآخرين، ومن الأمثلة الواضحة في هذا المجال: نقل عـ.ـمرو بن لحـ.ـي الخـ.ـزاعيّ عـ.ـبادة الأصـ.ـنام إلى مكّة المـ.ـكرّمة، فقد سافر إلى الشام ووجد أهلـ.ـها يعـ.ـبدون الأصـ.ـنام.

فنقل هذا البـ.ـاطل إلى أهل مـ.ـكّة، حتى صاروا يعبـ.ـدون الأصنـ.ـام مثلهم، وكما تـ.ـعهّد الله -عـ.ـزّ وجلّ- بحفظ ديـ.ـنه، سخّـ.ـر الله -تعالى- الشـ.ـرائع، وجعلها كثيرةً حتى يُحافظ المسـ.ـلمون على ديـ.ـنهم، ومن هذه الشـ.ــرائع: القـ.ـرآن الكريم، ومن أسباب حفـ.ـظ القرآن الكريم التعـ.ـبّد بتـ.ـلاوته، والجهر بقـ.ـراءته في الصلاة.

ومن شـ.ـرائع الإسلام الأخرى: الصـ.ـلاة، ومن أسباب حفظها للديـ.ـن؛ الأذان للصـ.ـلاة خمس مراتٍ في اليوم الواحد، وهذا ممّا يُـ.ـميّز الدولة المسـ.ـلمة عن غيرها، وومن شـ.ـرائع الإسـ.ـلام أيضاً: الصـ.ـوم، والزكاة، والحجّ.

كيفية تشـ.ـريع الأذان في الإسـ.ـلام

الأذان مشتقٌّ من أذن، وهو في اللغة الإعلام بالأمر، أو الإعلان عنه، ويعرّف الأذان شرعاً على أنّه النداء للصلاة، أو الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ معلومةٍ مأثورةٍ.

ومن الجدير بالذكر أنّ الأذان شُرع في عهد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في المدينة المنورة، وكان ذلك بسبب رؤيا رآها أحد الصحابة، وهو عبد الله بن زيد بن عبد ربه رضي الله عنه، وكان ذلك بعد أن همّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بضرب الناقوس، وهو له كاره بسبب مشابهته للنصارى.

حيث رأى ذلك الصحابي وهو نائم رجلاً عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله، فقال للرجل: (يا عبد الله أتبيع الناقوس؟)، قال: (وما تصنع به؟)، فقال الصحابي: (ندعو به إلى الصلاة)، قال: (أفلا أدلّك على خيرٍ من ذلك)، فقال: (بلى)، قال: (تقول الله أكبر الله أكبر، إلى نهاية الأذان).

ثمّ أفاق عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- من نومه، وفي الصباح ذهب إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وأخبره بما رأى، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّها لرؤيا حقٍّ إن شاء اللهُ، فقُمْ مع بلالٍ فألْقِ عليه ما رأيتَ فليُؤذِّنْ به فإنَّه أندَى صوتاً منك)،[٣] فقام عبد الله بن زيد مع بلال يلقّنه الأذان، وبلال يؤذّن به، فسمعه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو في بيته، فخرج مسرعاً يجرّ ردائه ويقول: (والذي بعثك بالحقّ لقد رأيت مثل الذي أُرِي).

فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (فلله الحمد).[٤] وهكذا كان إقرار النبي -عليه الصلاة والسلام- تشريعاً للأذان وكلماته التي رآها عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- في منامه، ولا شكّ أنّ إقرار النبي -عليه الصلاة والسلام- للفعل تشريعٌ له، إذ إنّ العلماء عرّفوا السنة بكلّ ما ورد عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، من قولٍ، أو عملٍ، أو تقريرٍ، ولا بُدّ من الإشارة إلى أنّ الرؤية جزءاً من سبعين جزءٍ من النبوّة.

كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (الرؤيا الصالحةُ جزءٌ من سبعينَ جزءاً مِنَ النبوةِ فمن رأى خيراً فليحمَدِ اللهَ عليه وليذكرْه ومَنْ رأى غيرَ ذلكَ فلْيستعذْ باللهِ من شرِّ رؤياه ولا يذكرْها فإنّها لا تضُرُّهُ)،[٥] وممّا يؤكّد أنّ الرؤية التي رآها الصحابي في منامه رؤية حقّ موافقتها لرؤية عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد سبق له موافقة الوحي والتشريع الإلهي من قبل.

بالإضافة إلى ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (إنَّه كان قد كان فيما مضى قبلَكم من الأممِ مُحدَّثونَ، وإنَّه إن كان في أمَّتي هذه منهم فإنَّه عمرُ بنُ الخطَّابِ)،[٦] وقد فسّر ابن وهب قول النبي عليه الصلاة والسلام :(مُحدَّثونَ) بالملـ.ـهمون.

شروط الأذان والمؤذن

ثمّة شروط لا بُدّ من توفّرها في الأذان والمؤذن؛ حتى يكون الأذان صحيحاً، وهي:النيـ.ــة: يجب وجود النـ.ـية قبل الشروع في الأذان، فلا يصحّ أذان المجـ.ـنون، أو السـ.ـكران، أو الطفـ.ـل غير المميز.

العلم بدخول الوقت: إذ لا يصحّ الأذان قبل دخول الوقت، أو بعد خروجه. ذكوريّة المؤذن: فلا يجوز أن تؤذّن امرأةٌ؛ لأنّ الأذان ليس من عملها، ولم تؤمر به لا في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، ولا في عهد الخلفاء الراشدين.

ولا يجزي أذانها عند جمهور الفقهاء. الترتيب في الأذان: لأنّ الإعلام عن الصلاة؛ أي تحقيق القصد من الأذان، لا يتمّ إلّا بالالتزام بترتيب الأذان.

عدالة المـ.ـؤذّن وحسن أمانته: إذ يُكـ.ـره أذان الفـ.ـاسق الذي لم يُجـ.ـاهر بفـ.ـسقه، والأصل وجـ.ـود مؤذنٍ راتبٍ مسؤولٍ. الامتـ.ـناع عن التمطيـ.ـط والتطويـ.ـل والتلـ.ـحين: فهذا كلّه لا أصل له في السنة.

الموالاة: فقد اشتُرط لصحة الأذان موالاة أجزائه. أذان الشـ.ـخص ذاته: فلا يصحّ الاسـ.ـتعاضة عن المؤذن بالمذياع، أو المُسجّل، أو ما شابه. عدم التغيير في الأذان: وذلك بالامتناع عن النقص، والزيادة، وتغيير المعنى.

المصدر: موقع موضوع ومواقع التواصل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *