الواقع العربي

التحول الكبير قادم في الجزائر.. دولة عظمى وسيدة منيعة

هيومن فويس

التحـ.ـول الكبـ.ـير قادم في الجزائر.. دولـ.ـة عظـ.ـمى وسـ.ـيدة منـ.ـيعة

تعـ.ـهد الرئيس الجزائري عبد المجـ.ـيد تبون، الأربعاء، ببناء “جمـ.ـهورية جديدة بلا فـ.ـساد ولا كـ.ـراهية”.

جاء ذلك في كلمة للرئيس تبون بمناسبة الاحتفال بالذكرى المـ.ـزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائرـ.ـيين (أكبر تنظيم نقابي في البلاد) وتأميم المـ.ـحروقات، نشرت على حساب الرئاسة الجزائرية على فيسبوك.

وقال الرئيس تبـ.ـون: “أكرر ما قلته لكم السنة الماضية بهذه المناسبة، إذ أجدد عـ.ـهدي معكم لنهـ.ـرع إلى بناء جمـ.ـهورية جديدة قـ.ـوية، بلا فـ.ـساد ولا كـ.ـراهية”.

وأضاف: “أتوجه بالتهـ.ـنئة للعاملات والعمال في كل المواقع متـ.ـطلعا معكم لجزائر سيّـ.ـدة منيـ.ـعة، قادرة على تخطي صـ.ـعوبات هذه المرحلة الحسـ.ـاسة”.

وتأتي كلمة تبون بعد يومين من عودة مسيرات الحراك الشعبي المطالبة بتـ.ـغيير شامل.

ويتزامن تاريخ 24 فبراير/ شباط من كل عام مع تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين في نفس اليوم من سنة 1956 (إبان الثـ.ـورة التحـ.ـريرية ضـ.ـد الاستـ.ـعمار الفـ.ـرنسي)، وتأميم المحـ.ـروقات في 1971.

ويكرر تبون في خطاباته عبارة “بناء الجمهورية الجديدة”، وإنهاء ممارسات طـ.ـبعت العهد السابق (حقـ.ـبة الرئيس المخـ.ـلوع عبـ.ـد العـ.ـزيز بوتفـ.ـليقة)، تقوم على أساس الحـ.ـرية ودولة الحق والقانون.

والإثنين، استعادت عديد المدن الجزائرية، أجواء الحراك الشعبي، في ذكراه الثانية، الذي انطلق في 22 فبراير عام 2019، رفضا لترشح بوتفليقة لولاية خامسة، قبل أن يتحول إلى مطالب بالتغيير الشامل للنظام.

وخرج آلاف المتظاهرين في عدد من الولايات منـ.ـادين بنفس مطالب الحراك حول التـ.ـغيير الشامل، في وقت قالت فيه منظمات حقوقية مثل “الرابطة الجـ.ـزائرية لحقوق الإنسان” إن الأمـ.ـن اعتـ.ـقل ناشطـ.ـين قبل بداية المسـ.ـيرات بأحـ.ـياء بالعاصمة.

وتوقفت مسيرات الحراك الشعـ.ـبي في الجزائر منتصف مارس/ آذار 2020 بسبب انتـ.ـشار فيـ.ـروس كـ.ـورونا المـ.ـستجد، وصدر لاحقا قرار من السلـ.ـطات بمـ.ـنع كافة أشكال التجـ.ـمع.

وأعلن تبون في خطاب له قبل أيام، حل المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، والدعوة إلى انتخابات تشريعية مسبقة (مبـ.ـكرة)، لإعادة تشكيل مؤسسة نيابية “تمثل الشـ.ـعب حق تمثيل وخالية من المـ.ـال فـ.ـاسدا كان أو غير فاسـ.ــد”، كما قال. (الأناضول)

الموز.. سلاح الجزائر في معركة العجز التجاري

في ظل تناقص إيرادات الطاقة وتزايد تكلفة الاستيراد، تلجأ حكومة الجزائر إلى المزارعين مثل مصطفى مزوزي للمساعدة في تقليص عجزها التجاري – فكان أن أقرضته هكتارا من الأرض بشرط زراعته موزا.

شيد مزوزي، الذي يملك بالفعل مزرعة بندورة (طماطم)، صوب زراعية وجنى بالفعل محصولا من الموز على الأرض الجديدة قرب ساحل المتوسط.

وهو يقول – لكن دون ذكر أرقام – إن المشروع “مربح للغاية”، وهو ما يرضي أيضا الحكومة التي تستفيد من المزروعات المحلية المبكرة لمحصول تكلف استيراده 35 مليون دولار في الربع الأول من 2019.

يقول مزوزي إن الموز يدر عليه ربحا أكبر من المحاصيل الأخرى لأن الفاكهة المستوردة أعلى ثمنا. وهو يخطط لإقامة جمعية لمنتجي الموز ويريد من الحكومة أن تتوسع في زراعته على الساحل.

وقال من داخل مزرعته للموز غربي الجزائر العاصمة “زراعة الموز ستساعد الجزائر على كسب الوظائف والثروة.. نتطلع إلى دعم الاستثمار”.

وفي ضوء إخفاق الجزائر عضو أوبك في تطوير قطاعاتها غير المرتبطة بصناعة الطاقة قبل أن تهبط أسعار النفط، فإن الحاجة إلى دفع الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة صوب إنتاج السلع المستوردة من الخارج تصبح أشد إلحاحا من أي وقت مضى.

محفزات

بلغ إجمالي واردات الغذاء، التي تشكل نحو 20 بالمئة من مشتريات الجزائر من الخارج، 8.07 مليار دولار في 2019، وتوفر الحكومة للمزارعين قروضا بأسعار فائدة منخفضة لزراعة محاصيل أخرى أيضا.

وأعلن وزير الزراعة عبد الحميد حمداني هذا الأسبوع خططا لخفض تلك الفاتورة السنوية بما لا يقل عن 2.5 مليار دولار من خلال زيادة الإنتاج المحلي وترشيد الإنفاق على الواردات.

وقال للبرلمان “من الضروري تحديث القطاع (الزراعي) وتوفير جميع التسهيلات للمزارعين”.

وانخفض إجمالي الواردات 18 بالمئة في 2020 إلى 34.4 بالمئة مليار دولار، إذ أثرت جائحة فيروس كورونا على التجارة العالمية، لكن العجز ظل كبيرا بسبب تراجع دخل التصدير 33 بالمئة إلى 23.8 مليار.

وكان السبب الرئيسي وراء ذلك تراجع أسعار النفط الخام والغاز اللذين يسهمان بنسبة 94 بالمئة من إجمالي إيرادات التصدير و60 بالمئة من ميزانية الدولة.

وقال مصطفى جبان رئيس لجنة الفلاحة بمجلس الأمة “على الحكومة خفض الاعتماد على المحروقات والتوجه إلى القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الفلاحة لتكون بلادنا في منأى من الهزات المالية للأزمات النفطية”.

ويعتقد مزوزي أنه في حالة وفاء الحكومة بجميع تعهداتها للمزارعين، فإن القطاع قد يدعم في النهاية كفتي ميزان التجارة كلتيهما، عن طريق تغطية الاستهلاك المحلي أولا، ثم تصدير فائض الإنتاج إلى الخارج.

وقال “بالنسبة للموز، أهدافنا هي زيادة المساحات المنزرعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي قبل الاتجاه للتصدير”.

المصدر: القدس العربي والأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *