سياسة

مشروع اتفاق لانسحاب حزب الله من القلمون وعودة المهجرين

هيومن فويس: جوليا شربجي

قال مصدر ميداني مطلع ان مفاوضات جمعت كتائب الثوار المرابطة في القلمون بريف دمشق من جهة، مع ميليشيا حزب الله اللبناني، والنظام السوري من جهة أخرى، تمخضت عن اتفاقية “حسن الجوار” لإنهاء الصراع في منطقة القلمون الغربي الواقع على الحدود مع لبنان، وآلية سحب ميليشيات حزب الله من قرى وبلدات المنطقة، وتسهيل عودة النازحين إليها، ممن نزحوا إلى عرسال ومراكز الإيواء اللبنانية، على أن تكون كتائب أهل الشام الوصي الرسمي في المنطقة.

وبحسب المصدر فإن الاتفاق يشمل كلا من بلدة رنكوس، وسهل رنكوس، عسال الورد، حوش عرب، وبخعا، وجبعدين، رأس العين، رأس المعرة، فليطة، جراجير، السحل، يبرود.

ويتضمن عودة كافة عناصر “سرايا أهل الشام” والملتزمين به، الى هذه القرى والمدن بسلاحهم الفردي، وإبعاد قوات النظام وعناصر حزب الله عن جميع المناطق المذكورة، فيما يمنع العودة الى كل من قارة والنبك ودير عطية، والقسطل، ومعلولا.

وشملت بنود الاتفاق بقاء المؤسسات الحكومية الخدمية في المدن التي سيتم العودة اليها، وقبول خدمة الشبان المطلوبين للخدمة الالزامية او المتخلفين او المنشقين عن قوات النظام، ضمن فصيل سرايا أهل الشام، مع السماح لأهالي القلمون فقط، العودة من لبنان الى مدنهم وبلداتهم، مع حافلاتهم بكافة أنواعها.

واشترط الاتفاق أن يكون الطريق باتجاه الغرب مفتوح للدخول الى كافة البلدات اللبنانية بموافقة حزب الله اللبناني بكونه الضامن الوحيد للاتفاق، إلا منطقة عرسال فسوف تكون الموافقة بيد الجيش اللبناني، مع إمكانية استخراج هوية لكل شخص لا يملك بطاقة شخصية، من قبل النظام السوري، وفق صيغة محددة.

وتضمن الاتفاق أن يتم تحديد مكان تواجد عناصر حزب الله اللبناني في منطقة القلمون من قبل الوجهاء والعسكريين في فصيل سرايا أهل الشام، وتكون صفة الأخير، “الفصيل الوحيد المسلح، والمسؤول عن وضع لجان لبادت القلمون المذكورة، وهو المسؤول عن إدارتها وإدارة العناصر المسجلين معه من مدنيين وعسكريين”.

يحق لسرايا أهل الشام استبعاد بعض الأفراد من أهالي البلدات المذكورة، ممن سيتم رفع أسمائهم، بسبب ارتكابهم انتهاكات بحق الأهالي، فيما سيتكفل “سرايا أهل الشام” برفع أسماء المطلوبين من مدنيين وعسكريين الى النظام، لضمان العفو عنهم قبل عودتهم الى سوريا من لبنان.

اقرأ أيضا: صفقة تبادل “أسيرات” بين الثوار والأسد

واتفق الأطراف على أن يبقى فصيل “سرايا اهل الشام” فصيل مسلح يندرج اسمه تحت “فصائل المعارضة السورية”، مع وجود شرط يقيد سرايا أهل الشام، يقضي بتشكيل لجنة من وجهاء المنطقة وحزب الله لحل المشاكل العالقة مع عناصر الدفاع الوطني من أبناء القلمون، بحسب المصدر.

وقال الناشط الإعلامي “عبد الوهاب أحمد ” من ريف دمشق في تصريح خاص لـ “هيومن فويس” ان 11 نقطة تسيطر عليها ميليشيات حزب الله اللبناني شهدت تحركات واضحة، إلا ان اثنين منها شهدوا انسحابا كاملا لعناصر حزب الله.

ونقل المتحدث عن أحد القادة الميدانيين في بلدة سرغايا تأكديه انسحاب عناصر حزب الله اللبناني من كلا من “حاجز 23 وحاجز أبو الربيع” مضيفا “أن حزب الله سحب عدد من عناصره وآلياته، من عدة مناطق في ريف دمشق الغربي والقلمون خلال 48 ساعة الماضية، وكانت أولى عمليات الانسحاب من غربي مدينة سرغايا التي يجري فيها مفاوضات حالياً بين النظام والثوار برعاية روسية، وقد منح المقاتلين بداخلها مهلة للتفكير بالمبادرة المطروحة بشكل جدي التي من بين بنودها قطع يد حزب الله عن المنطقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.