ملفات إنسانية

مضايا وبقين وحلم رغيف الخبز

هيومن فويس: فراس الحسين

تعاني بلدتا “مضايا وبقين” في ريف دمشق، من حصار خانق ومستمر منذ أكثر من عامين على التوالي، من قبل ميليشيات “حزب الله” اللبناني، والنظام السوري، حيث لا تدخل اليهما المواد الغذائية الا ضمن قوافل مساعدات اممية كل شهرين مرة، وبمواد تكفيهم لشهر واحد فقط.

وهنا تظهر واحدة من اكبر الازمات التي سببها انعدام توفر الحطب كمادة تدفئة في منازل مضايا حيث لم تعد هذه العوائل قادرة على القيام بإعداد الخبز في منازلها كما كانت تعفل ذلك من قبل، حيث هي الان تذهب الى محلات صغيرة لإعداد الخبز.

وحول اسباب ذلك، قال “محمد عيسى” رئيس المجلس المحلي في مضايا وبقين قائلا: “في منازلنا لا يوجد حطب بل بتنا نعتمد على الثياب للتدفئة، لذلك لا نستطيع إعداد الخبز في منازلنا، مع العلم ان نساءنا ماهرات بذلك، ولكن بسبب قلة المواد وارتفاع اسعارها بتنا نذهب الى المحلات ليقوموا بالخبز لنا”.

وأضاف، بعد دراسة بسيطة للتكلفة حيث إن اردنا ان نخبز في منازلنا سيكلفنا ذلك 2000ل.س ثمن للحطب و500 خميرة للكغ الواحد فقط فتصبح تكلفته 2500 ل.س مع العلم ان الطحين من المساعدات الانسانية.

اما في المحال التجارية، فسعر إعداد كغ الخبز 1000 ل.س، لمن يملك الطحين و3000 لمن لا يملكه وهذا حال أغلب العائلات حيث لجئنا للمحلات لعدم توفر الطحين ايضا.

وحول ذات الموضوع قال “ابو يحيى” وهو صاحب محل لإعداد الخبز في مضايا: “في مضايا يأتي الاهالي الينا لنخبز لهم بسبب كوننا حل لمعاناتهم مع توفير الخبز فأغلبهم لا يملكون الطحين حاليا ولا يملكون الحطب لإعداده ان وجد فنقوم بالخبز لعدة عائلات بكغ1 فقط من الحطب وهم ان ارادوا ان يخبزوا في منازلهم سيحتاجون الى اكثر من 2 كغ للعائلة”.

وبسبب عدم وجود الحطب لديهم يلجئون الينا فنخبز للعائلة التي تأتي بالطحين بسعر 1000 ل.س للكغ الواحد، وبالعائلة التي لا تملك الطحين بـ 3000 ل.س للكغ من الخبز حيث يبلغ كيلو الطحين 2000 ل.س ومع اضافة 1000 ل.س سعر الحطب اللازم يصبح المجموع 3000 ل.س، وهوو سعر مرتفع على جميع الاهالي، ولكنه أفضل الموجود فلا يوجد لدينا بديل اخر ونحن نحاول مساعدة الاهالي بعملنا هذا.

وتستمر المعاناة لدى اهالي مضايا لتدق معاناة تأمين الخبز ابوابهم اليوم بعد ان ماتوا جوعا قبلا ليصبح الان الخبز مادة غير اساسية للطعام لدى كثير من العائلات التي لا تملك الطحين ولا المال لتطعم اطفالها وتشبعهم من الخبز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *