ملفات إنسانية

ايقاف ملفات لجوء سوريين في الأمم المتحدة

هيومن فويس: سما مسعود

لم تبق الحرب في سوريا وتبعاتها ولم تذر حتى الأحلام باتت مستهدفة، ما عليك إلا أن تكون سورياً لترافقك لعنة التحطيم أين ماحللت.  الأمم المتحدة أوقفت مؤخراً جميع ملفات اللجوء الخاصة بالسوريين إلى الولايات المتحدة الأميركية، بالرغم من إنهاء بعض العائلات للمقابلات المحددة في مقرات الأمم المتحدة وفي السفارات الأميركية بدول اللجوء.

فقد ساهم قرار ترامب رئيس الولايات الأميركية الجديد قبل أيام بمنع وفرض قوانين جديدة صارمة على اللاجئين والزائرين إلى الأراضي الأميركية في توقف عشرات الرحلات للاجئين سوريين تم اختيارهم للهجرة لأميركا عبر مكاتب الأمم المتحدة وبالتنسيق مع السفارات الأميركية.

ريم لاجئة سورية تقيم في الأردن، وهي واحدة من أولئك الأسر الذين فقدوا أحلامهم بالعيش الكريم الآمن بعد صدور قرار ترامب الأخير الخاص باللجوء، قالت خلال اتصال هاتفي مع “هيومن فويس”: “احتلت المليشيات الإيرانية منزلي في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق، وحرق قرار ترامب أملي في التخلص من حياة التشرد والنظرة الدونية لي كلاجئة”.

وتابعت ريم :”كنت أتوق للعودة إلى بيتي حتى مع استمرار الحرب فالحياة هنا في اللجوء جحيم لا يطاق، يكفي أن تعرفي بأنك لاجئة لتصبحي إنسان من الدرجة الثالثة وربما الرابعة”

وأردفت :”جائني اتصال الأمم المتحدة بي واختيار عائلتي للهجرة كباب فرج فتح لنا على حين غفلة، أجرينا جميع المقابلات كما أجرينا الفحص الطبي المطلوب لكننا تفاجأنا باتصال آخر يغلق في وجههنا الفرج المنتظر ويحطمنا من جديد” ليس السيدة ريم وحدها في هذا المأزق فهي واحدة من مئات السوريات اللتي قبلن باللجوء نظراً لظروف اللجوء القاسية حيث تصل نسبة المرأة السورية المعلية لأسرتها في بلاد اللجوء إلى نحو 70%.

تعيش ميسون كلاجئة سورية في مصر منذ أربع سنوات تقريباً، فقدت زوجها في البحر إثناء هروبه عبر المتوسط إلى أوربا، وعانت في سبيل تأمين مصدر رزق لها ولأطفالها الأربعة وحيدة في الغربة.

وتقول “ميسون” في حديث خاص مع “هيومن فويس”: “تلقيت اتصال من مكتب المفوضية في القاهرة يعلمنا بأن سفرنا إلى الولايات المتحدة قد تأجل ومن الممكن أن نتلقى اتصال يُحدد موعد السفر بعد 90 يوم” وكانت ميسون قد أتمت المقابلات اللازمة في مكتب المفوضية والسفارة الأميركية في القاهرة حسب ما قالت.

كما أنها خضعت لدور تثقيفية، ولديها أقارب في أميركا وبالرغم من ذلك فقد شملها قرار اللجوء الجديد، ليشملها أيضاً كما قالت قرار جديد بمزيد من الألم والمعاناة. ينظر الكثير من السوريين وخاصة أولئك الذين تلقوا عروضاً من الأمم المتحدة للجوء إلى أميركا لقرار ترامب الجديد على أنه ظلم كبير لهم وخاصة أن الأمم المتحدة هي من قدمت العرض لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.