سياسة

كانون الثاني الأقل قتلا للسوريين..والأكثر انتعاشا

هيومن فويس: فاطمة بدرخان

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان: إن شهر كانون الثاني- يناير 2017 يُعتبر الشهر الأخفض في حصيلة الضحايا الذين قتلوا على يد القوات الروسية في سوريا، وفي حصيلة استهدافها للمراكز والمنشآت الحيوية، منذ بداية تدخلها في سوريا حتى الآن، الأمر الذي تمنى التقرير أن يعكس رغبة روسية حقيقية في التوقف الشامل عن قصف المدنيين وأماكن تجمعاتهم.

وأشار التقرير الحقوقي إلى انعكاسات الاتفاق على الأمور المعيشية للمدنيين، حيث أقبل المرضى على المشافي والنقاط الطبية والتحق الأطفال بمدارسهم بعد انقطاعهم عنها بسبب خوف ذويهم من فقدانهم جراء القصف المتكرر للمدارس والمشافي.

كما ازدادت نشاط الحركة التجارية في الأسواق، ونَشطت الورشات الخدمية في أعمال ترميم خدمات البنية التحتية. لكن التقرير أوضح أيضاً أنه على الرغم من ذلك فإن الخروقات لم تتوقف، وبشكل رئيس من قبل النظام السوري، الذي يبدو أنه المتضرر الأكبر من استمرار وقف إطلاق النار، وخاصة جرائم القتل خارج نطاق القانون، وعمليات الموت بسبب التعذيب، وهذا يؤكد وبقوة أن هناك وقفاً لإطلاق النار فوق الطاولة نوعاً ما، أما الجرائم التي لايُمكن للمجتمع الدولي وتحديداً للضامنَين الروسي والتركي أن يلحظَها فهي مازالت مستمرة لم يتغير فيها شيء.

وذكر التقرير أن مختلف المحافظات السورية شهدت تراجعاً ملحوظاُ وجيداً نسبياً في معدَّل القتل، منذ بدء سريان اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار في سوريا وبشكل خاص المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، لأنَّ مناطق سيطرة النظام السوري لا تخضع للقصف الجوي الكثيف اليومي والذي يعتبر المتسبب الرئيس في قتل أكثر من 60% من الضحايا، وتدمير المباني وتشريد أهلها.

استعرض التقرير إحصائية الضحايا في كانون الثاني 2017 حيث تحدَّث عن قتل قوات النظام السوري 346 مدنياً، بينهم 48 طفلاً (بمعدل طفلين يومياً)، و37 سيدة. و19 مدنياً قتلوا بسبب التعذيب.

وأشار التقرير إلى أن قوات يُعتقد أنها روسية قتلت 48 مدنياً، بينهم 20 طفلاً، و14 سيدة، من جهة أخرى أشار التقرير إلى مقتل مدني واحد على يد قوات الإدارة الذاتية الكردية، ووثق التقرير مقتل 99 مدنياً على يد تنظيم الدولة بينهم 28 طفلاً، و12 سيدة. كما وثَّق قتل فصائل المعارضة المسلحة 8 مدنيين بينهم طفلان، و3 بسبب التعذيب.

وقدم التقرير إحصائية الضحايا الذين قتلوا على يد قوات التحالف الدولي، حيث بلغت 91 مدنياً، بينهم 28 طفلاً، و14 سيدة في كانون الثاني، وتضمن التقرير توثيق مقتل 188 مدنياً، بينهم 32 طفلاً، و20 سيدة، قتلوا إما غرقاً في مراكب الهجرة أو في حوادث التفجيرات.

كما شددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أن قوات النظام السوري والقوات الروسية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى ذلك هناك العشرات من الحالات التي تتوفر فيها أركان جرائم الحرب المتعلقة بالقتل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.