سياسة

تطور عسكري..واشنطن تدعم “قسد” بعربات مدرعة

هيومن فويس

قال متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية: إن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة زادت من دعمها لحلفائها السوريين منذ وصول دونالد ترامب للبيت الأبيض وقدمت له عربات مدرعة لأول مرة مع استعداده لبدء مرحلة جديدة من هجومه على الرقة.

ويشن التحالف المدعوم من الولايات المتحدة وتهيمن عليه وحدات حماية الشعب الكردية هجوما يستهدف السيطرة على مدينة الرقة مقر عمليات تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاجون) الثلاثاء، 31 كانون الثاني يناير، إن هذه المركبات قُدمت للعناصر العربية داخل تحالف قوات سوريا الديمقراطية “في إطار سلطاتنا الحالية لتعزيزهم ” وليس هناك تغيير في السياسة.

ولكن المتحدث باسم تحالف قوات سوريا الديمقراطية قال لرويترز إن تسليم هذه الأسلحة يمثل تحسنا كبيرا في دعم واشنطن وعزا هذا التغيير للإدارة الجديدة التي تقول إن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية سيكون أحد أكبر أولوياتها.

ومن المتوقع أن يحتل تحالف قوات سوريا الديمقراطية مكانا بارزا في إستراتيجية ترامب لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا حيث مازال التنظيم يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي التي تمتد إلى الحدود العراقية.

ووحدات حماية الشعب الكردية هي أقوى عناصر تحالف قوات سوريا الديمقراطية ويمثل تصاعد سطوتها في شمال سوريا مصدر قلق رئيسي للحكومة التركية التي تشعر بقلق من أن يؤدي ذلك إلى زيادة عدم الاستقرار بين أقليتها الكردية.

وقال مصدر عسكري كردي لرويترز شريطة عدم نشر اسمه إن المرحلة القادمة من الحملة على الرقة تهدف إلى قطع كل الطرق المتبقية المؤدية إلى المدينة بما في ذلك الطريق إلى محافظة دير الزور وهي معقل آخر لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال طلال سلو المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة زود تحالف قوات سوريا الديمقراطية بالمركبات المدرعة خلال الأيام الأربعة أو الخمسة الماضية. وامتنع عن تحديد عدد المركبات التي تم تقديمها. وقال “سابقا لم يكن يأتينا (الدعم) بهذا الشكل. كان يأتينا… أسلحة خفيفة وذخائر.”

وأضاف “توجد بوادر دعم كامل من الأمريكان جديد أكثر من السابق لقواتنا.”

وقال المتحدث باسم البنتاجون إن هذه المركبات قُدمت للتحالف العربي السوري وهو جزء من تحالف قوات سوريا الديمقراطية وستساعده على التصدي للتهديد الذي تمثله العبوات البدائية الناسفة التي يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية مع التقدم صوب الرقة.

وقال الميجر أدريان جيه.تي.رانكين جالوواي في بيان إن “وزارة الدفاع لا توفر التدريب والدعم المادي إلا للتحالف العربي السوري.”

*سد الفرات مازال في يد تنظيم الدولة الإسلامية

وأدت الإستراتيجية التي تنتهجها الولايات المتحدة إزاء قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا إلى توتر مع تركيا التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ 30 سنة في تركيا.

وتمثل هذه الجماعة العصب العسكري لمناطق الإدارة الذاتية التي أنشأتها الجماعات الكردية وحلفاؤها في شمال سوريا منذ اندلاع الحرب في 2011.

وكان ترامب قد توعد في الكلمة التي ألقاها في حفل تنصيبه بأن يمحو تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات التي تسير على نهجه “من على وجه الأرض.”

ووقع ترامب السبت الماضي، أمرا تنفيذيا يطلب من البنتاجون وهيئة أركان القوات المسلحة الأمريكية ووكالات أخرى تقديم خطة مبدئية بشأن كيفية المضي قدما في غضون 30 يوما.

وشنت قوات سوريا الديمقراطية هجوما هدفه النهائي السيطرة على الرقة في نوفمبر تشرين الثاني. وركزت أول مرحلتين على السيطرة على المناطق الواقعة شمال وغرب الرقة كجزء من إستراتيجية لتطويق المدينة.

وقال المصدر العسكري الكردي إن المرحلة الثالثة ستركز على السيطرة على المناطق المتبقية بما في ذلك الطريق بين مدينة الرقة ودير الزور، وسيمثل عزل مدينة الرقة عن معاقل الدولة الإسلامية في دير الزور ضربة كبيرة للتنظيم.

وقال المصدر العسكري الكردي الذي طلب عدم نشر اسمه إن “المرحلة القادمة من الحملة ضد الدولة الإسلامية بسوريا تهدف إلى عزل الرقة نهائيا عن محيطها الجغرافي. ومن اجل تنفيذ ذلك يستوجب الوصول إلى طريق الرقة دير الزور. لكن هذه المهمة ستكون قاسية.”

وقال سلو إن التحضير يجري “لعمل جديد” ضد تنظيم الدولة الإسلامية سيبدأ “خلال أيام معدودة”. لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى، وأضاف أن تحالف قوات سوريا الديمقراطية تقدم حتى أصبح على بعد كيلومتر من سد الفرات الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية غربي الرقة ولكنه لم يسيطر عليه بعد. وقال إنه لا يمكن استخدام سلاح الجو هناك خشية إلحاق أضرار بالسد.

وقاتل تنظيم الدولة الإسلامية بشراسة في الأسابيع الأخيرة في محاولة للسيطرة على آخر جيوب متبقية من الأراضي التي تسيطر عليها القوات السورية في مدينة دير الزور مما دفع روسيا لإرسال طائرات قاذفة طويلة المدى لصد هذا الهجوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.