الواقع العربي

الخيارات تضييق أمام الجزائر.. أمريكا تكشف عن أكبر تحرك لدعم المغرب

هيومن فويس

الخيارات تضييق أمام الجزائر.. أمريكا تكشف عن أكبر تحرك لدعم المغرب

قالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس 24 ديسمبر 2020 إنها بدأت عملية فتح قنصلية في الصحراء الغربية، وذلك بعدما اعترفت إدارة الرئيس دونالد ترامب هذا الشهر بسيادة المغرب على المنطقة.

وتخلت واشنطن عن سياسة قائمة منذ فترة طويلة ووافقت على الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية التي يدور عليها نزاع منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو. والجبهة حركة انفصالية تدعمها الجزائر وتسعى لإقامة دولة مستقلة.

جاء الاعتراف في إطار اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة وأصبح المغرب بموجبه رابع دولة عربية توافق على تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين والسودان، خلال الشهور الأربعة الماضية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان “نفتتح بأثر فوري موقع وجود افتراضيا يخص الصحراء الغربية، ويركز على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، يليه قريبا قنصلية تعمل بكامل طاقتها”.

وذكر أن “موقع الوجود الافتراضي هذا ستديره السفارة الأمريكية في الرباط”. وأضاف أن واشنطن ستواصل دعم المفاوضات السياسية لتسوية الخلافات بين المغرب والبوليساريو في إطار خطة الحكم الذاتي المغربية.

تحرك أمريكي كبير سيفرح المغرب ويغـ.ـضب الجزائر والبوليساريو

أعلن ديفيد فيشر، سفير الولايات المتحدة بالرباط، أن اعتراف الرئيس دونالد ترامب بمغربية الصحراء سيظل “قائما” مع الإدارة الأمريكية المقبلة.

جاء ذلك في حوار أجراه موقع “هسبريس” المغربي (مستقل)، مع السفير الأمريكي، الخميس.

وقال فيشر ردا على سؤال حول الموضوع “أعتقد أن الإعلان الذي وقع عليه الرئيس دونالد ترامب سيظل قائما، وستكون لدينا علاقة اقتصادية دافئة ورائعة، سواء من خلال الإدارة الجمهورية أو الديمقراطية”.

وأضاف السفير الأمريكي بالرباط “يبدو أن وسائل الإعلام هي الوحيدة التي تقول ذلك (التراجع عن الاعتراف بمغربية الصحراء)”.
وأكد فيشر “لدينا علاقات مع المغرب منذ عام 1777 من خلال الديمقراطيين والجمهوريين، ما يحدث اليوم يجعل العالم أكثر أماناً، ونحن بحاجة إلى شراكة بين إسرائيل والمغرب ودول أخرى”.

كما اعتبر أن “اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على صحرائه خطوة كبيرة للغاية، وهذا يعني الكثير”.

وزاد مبينا “لقد اعترفنا بمغربية الصحراء، ودافعنا عن ذلك بين أصدقائنا، وسنتحدث عن ذلك مع شركائنا في المستقبل”.

واستدرك الدبلوماسي الأمريكي قائلا: “لكننا ما زلنا نؤمن بإشراف الأمم المتحدة على النزاع لإيجاد حل له، ونحن ندعم تعيين مبعوث جديد ونؤيد تلك الخطوات”.

وأعلن ترامب، في 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما.

وفي اليوم نفسه، أعلنت الرباط عزمها استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل “في أقرب الآجال”.
وتقول الرباط إن الأمر ليس تطبيعا، وإنما استئناف لعلاقات رسمية تم تجميدها عام 2002.

كما أعلن ترامب، في اليوم نفسه، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في الإقليم المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”، المدعومة من الجزائر.

وبدأ المغرب علاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي على مستوى منخفض عام 1993، بعد توقيع اتفاقية “أوسلو” بين منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب، لكن الرباط جمدت تلك العلاقات عام 2002، في أعقاب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى).

وأصبح المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع كيان الاحتلال ، وهو ما يعتبره مراقبون اختراقا إسرائيليا لافتا لمنطقة المغرب العربي، التي تضم أيضا الجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا.

كما أصبح المغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل، خلال 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان.
ومن قبل تلك الدول العربية، يرتبط الأردن ومصر باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، منذ 1994 و1979 على الترتيب.

تسريبات.. قاعدة عسكرية أمريكية عالمية ستقام في المغرب- تفاصيل 

رغم تأكيد المغرب في السابق رفضه عملية التطبيع مع إسرائيل، إلا أنه وقع الاتفاقية بعد فترة قصيرة من توقيع البحرين والإمارات.

التصريحات الرسمية والمعلنة حتى الآن تتحدث عن الشق الاقتصادي بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة والمغرب من جهة أخرى، إلا أن بعض المعلومات غير الرسمية تشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لإقامة قـ.ـاعدة عـ.ـسكرية لقوات القـ.ـيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (الأفريـ.ـكوم) في المغرب.

وتشير تقديرات الخبراء إلى أن الدوافع تتعلق بالجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، خاصة بعد تناميها الفترة الماضية، وهو ما قد يدفع بالتنسيق نحو هذه الخطوة، غير أن بعض الخبراء يرون أن المغرب يقدم نفسه كبديل عن قوات الأفريكوم بشأن التنسيق الأمني والعسكري في المنطقة مع الولايات المتحدة.

وفي عام 2008 عرضت واشنطن على المغرب استضافة أفريكوم على أراضيها لحظة إنشائها، وهو الطلب الذي رفضه المغرب لحظتها بسبب التدخل العسكري الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان.

القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (USAFRICOM) هي وحدة مكونة من قـ.ـوات مقـ.ـاتلة موحدة تحت إدارة وزارة الدفاع الأمريكية وهي مسئولة عن العمليات العسـ.ـكرية الأمريكية وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة أفريقية في أفريقيا عدا مصر، التي تقع في نطاق القيادة المركزية الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *