الواقع العربي

مصدر دبلوماسي يكشف الخطوة التالية للمصالحة الخليجية

هيومن فويس

دول الخليج العربي تترقب التوحد تحت مظلة واحدة- هنا مكانها

نقلت صحيفة “الراي” الكويتية اليوم الأحد عن مصدر دبلوماسي رفيع أن “المصالحة الخليجية ستتم في اجتماع القمة الخليجية المزمع عقدها في مملكة البحرين مبدئياً خلال الشهر الجاري”.

وأشار المصدر إلى أن نقاط الخلاف والطلبات والشروط التي تم الحديث عنها خلال عمر الأزمة، الذي تجاوز الثلاث سنوات، “ستتم مناقشتها في لجان خليجية خاصة سعياً للتوصل إلى حلول لها بما يضمن عدم تجددها، واستمرار تماسك المنظومة الخليجية والعربية”.

يأتي هذا وسط الارتياح الخليجي والعربي والإسلامي والدولي عقب إعلان الكويت عن تطورات إيجابية حاسمة لحل الخلاف بين الرباعي العربي (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) وبين قطر.

بعث أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح رسالتي شكر إلى أمير قطر والعاهل السعودي، تتصلان بالجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة الخليجية، مشيراً في رسالته إلى أن الرياض تمثل العواصم المحاصرة الثلاث في مسار المصالحة.

وكشفت وكالة الأنباء الكويتية فحوى الرسائل التي بعثها أمير الكويت، حيث تضمنت شكرا وتقديرا لجهود الدوحة في سبيل إنجاح المساعي الرامية لإنهاء الأزمة الخليجية.

وأشار الشيخ نواف الجابر إلى أن المساعي الحالية هي تتويج لجهود الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لاحتواء الأزمة الخليجية وإنهائها بالتوصل إلى الاتفاق النهائي الذي يضمن التضامن والتماسك في وحدة الموقف.

وشدد أمير الكويت في رسالته إلى أمير قطر على أن الخطوة التي وصفها بالمباركة والتي تحققت بالتوصل إلى الاتفاق بين الأشقاء تعكس حرص الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على مكتسبات الكيان الخليجي ووحدته وتماسكه وصلابته ودوره على الساحتين الإقليمية والدولية.

وفي الرسالة التي وجهها أمير الكويت إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أشار إلى أن المملكة العربية السعودية تمثل “الأشقاء في دولة الإمارات ومملكة البحرين ومصر”، وهو يعكس المكانة المرموقة لها ودورها الرائد في سبيل السعي لدعم أمن واستقرار المنطقة.

وتسود أجواء إيجابية منطقة الخليج العربي لأول مرة منذ ٣ سنوات ونصف السنة، على ضوء التطورات الحاصلة في ملف المصالحة التي ترعاها عدد من الدول، تعكسها النوايا التي عبرت عنها عدد من العواصم، لطي صفحة الخلاف، والتأسيس لمرحلة جديدة في علاقات دول مجلس التعاون الست.

ومنذ إعلان الكويت بياناً تلاه الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح وزير الخارجية حول الأزمة الخليجية، ارتفع سقف التوقعات، ولامس مرحلة الواقعية.

وكشفت الكويت عن إجراء “مباحثات مثمرة” خلال الفترة الماضية، قالت إنها بهدف تحقيق الاستقرار الخليجي والعربي، على حد وصف بيانها.

وجاء البيان تتويجاً لجهود قادها أميرها الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وبذله مساعي حثيثة منذ بداية الأزمة لتفكيكها، واستكمل مسارها خليفته الأمير نواف الأحمد الجابر الصباح. كما ساهمت سلطنة عُمان والولايات المتحدة في جهود الوساطة وقادت جولات مفاوضات متواصلة.

قالت مسؤولة قطرية، الجمعة، إن الاتفاق على حل الأزمة الخليجية سيكون “ربحا للجميع”، و”حلا يضمن وحدة الشعوب الخليجية وأمن المنطقة واستقلالية وسيادة كل دولة”.

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها مساعدة وزير الخارجية القطري المتحدثة باسم الوزارة لولوة بنت راشد الخاطر، لوكالة الأناضول، اليوم الجمعة.

وأضافت الخاطر، في تصريحاتها التي جاءت تعقيبا على بيان الكويت، أن “الخاسر الأكبر من هذه الأزمة، كانت هي مسيرة مجلس التعاون الخليجي وشعوب الخليج والمنطقة”. وأكدت في هذا الصدد أن “حل تلك الأزمة سيكون ربحا للجميع”.

وشددت المسؤولة القطرية البارزة على أن “بلادها ستستمر في هذه المناقشات بإيجابية ومسؤولية تجاه مصلحة المنطقة ومستقبلها”.

وتابعت قائلة “لا يمكن إلا أن نستذكر في هذه اللحظات الجهود العظيمة والمخلصة لأمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والتي يستكملها اليوم بنفس الحرص والاخلاص أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح”.

وفي وقت سابق الجمعة، كشف وزير خارجية الكويت أحمد ناصر الصباح، عن مباحثات “مثمرة” جرت أخيرا في إطار تحقيق المصالحة ودعم وتحقيق التضامن والاستقرار الخليجي والعربي.

وقال الصباح، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، “جرت مباحثات مثمرة خلال الفترة الماضية أكد فيها كافة الأطراف حرصهم على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وعلى الوصول إلى اتفاق نھائي يحقق ما تصبو إليه من تضامن دائم بين دولھم وتحقيق ما فيه خير شعوبھم”.

وأعرب الوزير الكويتي عن تقديره لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، على جهوده في هذا الصدد، بحسب البيان ذاته، الذي لم يقل بشكل واضح أنه تم التوصل إلى اتفاق نهائي لحل الأزمة.

المصدر: القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *