الواقع العربي

دولة عربية تقف بوجه المغرب.. وجيش الأخيرة يستخدم أسلحة مضادة للدبابات

هيومن فويس

قالت جبهة البوليساريو، التي تطالب بانفصال الصحراء الغربية، اليوم الجمعة، إن المـ.ـغرب انتهك وقف إطلاق الـ.ـنـ.ـار الموقع بينهما قبل نحو ثلاثين عاما وأشعل حـ.ـربا جديدة لكن الرباط نفـ.ـت وقوع اشتبـ.ـاكات مسـ.ـلحة بين الجانبين وقالت إن الهدنة لا تزال قائمة.

ويمثل التصـ.ـعيد اليوم الجمعة أكبر خطر منذ عقود لمرحلة جديدة من الصـ.ـراع المسلـ.ـح في المنطقة الصحراوية النائية، مما يزيد من الخـ.ـلاف بين المغرب وجارته الجزائر التي تدعم البوليساريو.

وقال ممثل البوليساريو في أوروبا أوبي بيشرايا إنه وقعت مواجهات عسـ.ـكرية وتبادل لإطلاق النـ.ـار، الجمعة، مضيفا “أعلنا العودة للكفاح المسـ.ـلح”.

لكن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نفى وقوع أي اشتـ.ـباكات وقال إن الجيش أطلق أعـ.ـيرة نارية فحسب. وقال لرويترز “المغرب ملتزم بوقف إطلاق النـ.ـار”.

وقال دبلوماسي مطلع على الوضع إن نيران الأسلحة الثقيلة سمعت لنحو نصف ساعة من اتجاه تمركز عسكري مغربي بالقرب من موقع التصعيد، الجمعة.

وتصاعدت التـ.ـوترات بين المغرب وحركة الاستقلال المدعومة من الجزائر في الأسابيع الأخيرة، وقام متظاهرون مؤيدون للبوليساريو بإغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط المنطقة بموريتانيا المجاورة.

وقال المغرب في وقت مبكر اليوم إنه بدأ عملية لتطـ.ـهير الطريق في منطقة الكركرات الواقعة في منطقة منزوعة السـ.ـلاح تراقبها الأمم المتحدة حيث ينـ.ـتهك أي نشاط مسـ.ـلح وقف إطلاق النـ.ـار لعام 1991.

وقال بوريطة “المغرب قرر التحرك بعد أن منح الأمم المتحدة ما يكفي من الوقت للتدخل” مضيفا أن المغرب سيبني حاجزا رمليا جديدا لمنع البوليساريو من الوصول إلى منطقة الكركرات في المستقبل.

وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه ملتزم بالقيام بكل ما في وسعه لتفادي انهيار وقف إطلاق النار وإزالة العقبات أمام إعادة تدشين العملية السياسية.

تسعى جبهة البوليساريو إلى استقلال الصحراء الغربية عن المغرب الذي سيطر على المنطقة الصحراوية الشاسعة منذ انسحاب إسبانيا في عام 1974 ويعتبرها جزءا لا يتجزأ من أراضيه.

وتنعم الصحراء الغربية برواسب الفوسفات ومياه الصيد الغنية، وتوفر أيضا الطريق البري المغربي الوحيد إلى باقي إفريقيا باستثناء الجزائر، التي أغلقت حدودها مع المغرب منذ عقود.

وذكر موقع لي360 الإخباري المغربي أن الجيش استخدم أسلحة مضادة للدبابات للرد على هجـ.ـوم لبوليساريو. وقال بوريطة إن الجيش لا يستخدم السـ.ـلاح إلا للدفاع عن النفس.

وقالت البوليساريو، في بيان، إن الجيش المغربي عبر الحاجز الرملي بين القوات في عدة مناطق اليوم.

وفي الشهر الماضي، أقر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2548 الذي يدعو إلى “حل واقعي وعملي وثابت… يقوم على التوافق”.

واعتبرت هذه الصيغة على نطاق واسع على أنها تشكك في أي استفتاء بشأن مستقبل الإقليم وهو هدف سعت له البوليساريو منذ أمد طويل وأيدته الأمم المتحدة في اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين في 1991.

وقالت الجزائر في بيان إنها تندد بقوة بما وصفته بانتـ.ـهاك المغرب لوقف إطـ.ـلاق النار وحثت الأمم المتحدة على تعيين مبعوث جديد للصحراء الغربية وإعادة تدشيــ.ن المحادثات.

البوليسارو تصعد ضد المغرب.. و7 دول تتحرك تأييدا للرباط

أعلنت جبهة “البوليساريو” “رسميا” إلغاء اتفاق وقف إطلاق النـ.ـار مع المغرب المعمول به منذ 30 عاما، بعد أن شـ.ـن المغرب عمـ.ـلية في منطقة الكركرات العـ.ـازلة بالصحراء الغربية المتنازع عليها.

وقد استنـ.ـكرت الجزائر “بشدّة” الجـ.ـمعة “الانتـ.ـهاكات الخـ.ـطيرة” لوقف إطلاق النـ.ـار القائم منذ عقود في الصحراء الغربية، ودعت إلى “الوقف الفـ.ـوري” للعملـ.ـيات العسكرية.

وجاء في بيان للخارجية: “تدعو الجزائر الطرفين، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، إلى التـ.ـحلي بالمسؤولية وضبط النفس”.

من جهتها دعت إسبانيا الأطراف إلى “استئناف عملية التفاوض” حول الصحراء الغربية بعد شن المغرب عملية عسكرية وإعلان جبهة البوليساريو أنها أنهت وقف إطلاق النار بين الجانبين المعمول به منذ 1991.

وحثت إسبانيا، القوة الاستعـ.ـمارية السابقة في الصحراء الغربية، “الأطراف على استئناف عملـ.ـذية التفاوض والمضي نحو حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين”، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسبانية مساء الجمعة.

وأضافت الوزارة أن “الحكومة الإسبانية تدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة لضمان احترام وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية”.

وأشارت إلى أنه “في الأيام الماضية، اتخذت إسبانيا خطوات في هذا الاتجاه ودعت إلى تحمل المسؤولية وضبط النفس”.

والصحراء الغربية منطقة صحراوية شاسعة على الساحل الأطلسي لإفريقيا ومستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على ثمانين بالمئة منها، ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته، في حين تطالب جبهة بوليساريو، المدعومة من الجزائر، باستقلالها.

7 دول عربية تعرب عن دعمها لتحرك المغرب

واصلت دول عربية، السبت، إعرابها عن دعم المغرب في تحركه الأخير ضـ.ـد جبهة “البوليساريو” في منطقة “الكركرات” الواقعة بإقليم الصحراء.

و”الكركرات” هو المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا، وتتنازع الرباط للسيطرة عليه، في مواجهة عناصر من “البوليساريو”.
ومنذ 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعرقل عناصر الجبهة مرور شاحنات مغربية عبر المعبر إلى موريتانيا.
والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية المغربية في بيان تحرك بلادها لوقف ما سمته “الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة” لجبهة “البوليساريو” في “الكركرات”.

وأعلن الجيش المغربي، في بيان لاحق، أن المعبر “أصبح الآن مؤمنا بشكل كامل” بعد إقامة حزام أمني يضمن تدفق السلع والأفراد.

وفي هذا الصدد، أعلنت الكويت عن تأييدها “لإجراءات المملكة المغربية الشقيقة لضمان انسياب البضائع والأفراد بشكل طبيعي ودون عوائق بالمنطقة”.

وجددت الخارجية الكويتية في بيان موقف بلادها “الثابت والمبدئي في دعم سيادة المغرب ووحدة ترابه”، معربةً عن رفضها لأي أعمال أو ممارسات من شأنها التأثير على حركة المرور بالمنطقة.

ودعت إلى “ضبط النفس والالتزام بالحوار والحلول السلمية وفقا لما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”، وفق ذات المصدر.

بدورها، أعربت سلطنة عمان عن تأييدها “للمملكة المغربية الشقيقة فيما اتخذته من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها على أراضيها، وضمانا لاستمرار حرية التنقل المدني والتجاري بالمنطقة”.

وجددت الخارجية العمانية، في بيان، دعم بلادها “للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإرساء السلام والاستقرار في منطقة الكركرات”.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت كل من السعودية والأردن دعمهما للمغرب في تحركه الأخير بمعبر “الكركرات”، ضد عناصر “البوليساريو”.
وأعربت الخارجية السعودية في بيان، عن استنكارها “لأي ممارسات تهدد حركة المرور في هذا المعبر الحيوي الرابط بين المغرب وموريتانيا”.

من جهتها، أدانت الخارجية الأردنية في بيان، ما وصفته بـ”التوغل اللاشرعي” (للبوليساريو) داخل المعبر، مؤكدةً وقوفها “الكامل” مع المغرب، لحماية مصالحه الوطنية ووحدة أراضيه وأمنه.

أما قطر، فأعربت خارجيتها في بيان الجمعة، عن قلقها العميق، من “عرقلة حركة التنقل المدنية والتجارية، بمعبر الكركرات الحدودي”، وعن تأييدها للتحرك المغربي بالمنطقة.

كما أكدت الخارجية الإماراتية في بيان الجمعة، “دعم قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس بوضع حد للتوغل غير القانوني بالمنطقة، بهدف تأمين الانسياب الطبيعي للبضائع والأشخاص”.

من جانبها، أعربت الخارجية البحرينية في بيان الجمعة، عن “استنكارها الشديد للأعمال العدائية التي تقوم بها ميليشيات البوليساريو واستفزازاتها الخطيرة في معبر الكركرات بالصحراء المغربية”.

ومنذ 1975، هناك صراع بين المغرب و”البوليساريو” حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.
وتحول الصراع لمواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، اعتبر “الكركرات” منطقة منزوعة السلاح.

(رويترز)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.