سياسة

خطاب تصالحي فرنسي مع العالم الإسلامي

هيومن فويس

خطاب تصالحي فرنسي مع العالم الإسلامي

قال وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، إن “الإسلام دين تسامح، لكن يجب محاربة الإيديولوجيا المتطرفة”.

وشدد في مؤتمر صحفي، أمس الجمعة، مع نظيره التونسي، توفيق شرف الدين، بمقر وزارة الداخلية التونسية، على “ضرورة محاربة الإرهاب بالشراكة مع تونس، والتعاون للحد من الهجرة غير الشرعية، في سواحل البحر الأبيض المتوسط”.

وقال دارمانين، إن السلطات التونسية وفي ظرف زمني وجيز قدمت لفرنسا معلومات عن منفذ عملية نيس الإرهابية (تونسي الجنسية).

وأكد دارمانين، أن الدين الإسلامي دين تسامح وأن الإيديولوجيا المتطرفة لا علاقة لها بالدين، مبينا أن هذه الإيديولوجيا القاتلة تجب مواجهتها.

من جانبه أكد وزير الداخلية التونسي على ضرورة “الحرص على مكافحة الإرهاب الذي لا دين له ولا جنس له، مضيفا أن “الإسلام دين سمح يدعو للاعتدال والتواجد السلمي مع مختلف الشعوب”.

وعن الهجرة غير النظامية، قال شرف الدين، إنه “سيبقى مرحبا بالتونسيين في بلادهم وفق القانون (..) نحن مستعدون دائما لقبول أي تونسي، ويتم ذلك وفق شروط وهي صون كرامة التونسي”.

وطالب بـ”ضرورة تمكين كل تونسي مرحل، من ممارسة وحفظ حقوقه كاملة، ومن بينها استيفاء كل طرق الطعن قبل الترحيل”.

موقف رائع.. العالم الإسلامي يتضامن مع فرنسا

تتواصل الإدانات العربية والإسلامية لحادث الطعـ.ـن الذي شهدته مدينة نيس جنوبي فرنسا، الخميس، وخلف مقـ.ـتل 3 أشخاص وإصـ.ـابة آخرين.

وقال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مقره الدوحة، في بيان، إنه يـ.ـدين ويسـ.ـتنكر “هذه الجريمة الهمـ.ـجية النـ.ـكراء، أيا كان فاعلها، وأيا كانت دوافعه وأهدافه” بحسب بيان لرئيسه أحمد الريسوني وأمينه العام علي القره داغي.

وأكد الاتحاد براءة الإسلام وأمة الإسلام من هذا العمل الإجـ.ـرامي، موضحا أن “الإسلام الحنيف -مجسدا في عامة المسلمين وعلمائهم ومؤسساتهم- يعتبر مثل هذه الأعمال محرمة أشد التحريم وخارجة عن مبادئ الإسلام وقيمه وأحكامه”.

وجدد دعوته للمسلمين عامة، وفي البلدان الأوروبية خاصة، بمحاربة أي نزعة تنحو إلى التطرف والعنف والإرهاب، داعيا لترسيخ نهج الاعتدال والسلام والتراحم والوئام.

وكان الأزهر، قد سبق بتنديده في بيان باسم شيخه أحمد الطيب بـ “الهجوم الإرهابي البغيض” مضيفا أنه “لا يوجد بأي حال مبررٌ لتلك الأعمال الإرهابية البغيضة التي تتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة وكافة الأديان السماوية”.

وأعربت دولة قطر، في بيان صدر عن خارجيتها، عن إدانتها واستنكارها الشديدين، لحادث الطعن الذي وقع داخل كنيسة في مدينة نيس، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وجدد البيان، تأكيد “موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب” مشددا على “رفض دولة قطر التام استهداف دور العبادة وترويع الآمنين”.

كذلك أدان الأردن حادث الطعن، وأكد المتحدث باسم الخارجية، ضيف الله الفايز، في بيان، إدانة واستنكار المملكة لهذه الجريمة.

كما استنكر الفايز جميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف دون تمييز الجميع، وتهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية.

وشدد المتحدث الأردني على ضرورة “تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وثقافة الكراهية بكل أشكالهم، وتكريس قيم الوئام واحترام الآخر”.

الإرهاب لا دين له
قال رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، عبر حسابه على تويتر “أشد الإدانة والاستنكار للهجوم الإجرامي الشنيع على كنيسة نوتردام” مضيفا “الإرهاب لا دين له، وجميع المسلمين مدعوون لنبذ هذا العمل المجرم الذي لا يمت للإسلام ولا لنبي المحبة، في ذكرى مولده الكريم، بأي صلة دينية وأخلاقية وإنسانية”.

ومن جانبه أدان فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي، الخميس، حادثة الطعن بمدينة نيس الفرنسية، وشدد على أن العنف والإرهاب لا يتوافقان مع القيم الدينية.

وأضاف في تغريدة عبر حسابه على تويتر “العنف والإرهاب لا يتوافقان مع القيم الدينية والأخلاقية وخاصة إذا وقعا في مكان عبادة”.

وقدم أوقطاي تعازيه للشعب الفرنسي، وجدد دعوته إلى التضامن الكامل ضد التطرف.

رسالة سلام فرنسية للعالم الإسلامي

وجه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان “رسالة سلام” للعالم الإسلامي، أكد فيها أن فرنسا “بلد التسامح وليست موطن الازدراء والرفض”، وفقا لما نقلته صحيفة “لوفيغارو”.

وقال لودريان خلال مناقشة ميزانية وزارته اليوم الخميس: “لا تسمعوا صوت أولئك الذين يسعون لتأجيج الريبة. يجب ألا نحصر أنفسنا ضمن تجاوزات أقلية من المتلاعبين”.

وأضاف: “الدين والثقافة الإسلامية جزءان من تاريخنا الفرنسي والأوروبي، ونحن نحترمهما”، لافتا إلى أن “المسلمين ينتمون بصفة مطلقة لمجتمعنا الوطني”.

وتأتي تصريحات لودريان في خضم الأزمة بين فرنسا والعالم الإسلامي على خلفية نشر رسوم مسيئة للنبي محمد تحت غطاء حرية التعبير، ودعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لها.

فرنسا وتركيا.. الحرب غير العسكرية تبدأ

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إنه إذا اتخذت فرنسا قرارا بحظر السفر إلى تركيا، فإن أنقرة ستدرس سبل الرد وتتخذ الإجراءات المناسبة.

جاء ذلك في رده على أسئلة الصحفيين الأربعاء، عقب حضوره اجتماع الكتلة النيابية لحزب “العدالة والتنمية”، في مقر البرلمان بالعاصمة أنقرة.

وبهذا الخصوص أضاف أردوغان أن “تركيا ليست دولة قبلية، وليست بالدولة التي ينظر إليها ويعلمها (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون وأمثاله”.

وفي سؤال حول الوضع الاقتصادي للبلاد، قال إن تركيا بالحد الأدنى لأجورها ومرتباتها ومن كافة الجوانب، تركت الكثير من الدول خلفها.

وأضاف أن معدل النمو في تركيا، أصبح في نقطة هي الأفضل بالعالم، وأنها في أفضل وضع وفق مقاييس صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إنه لا توجد قيمة لأفعال المنزعجين من تحرك تركيا بإرادتها الحرة.

جاء ذلك في رسالة نشرها الرئيس التركي، بمناسبة الذكرى 97 لتأسيس الجمهورية، التي توافق غدا الخميس 29 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأفاد أردوغان: “نواصل المضي بخطى واثقة نحو أهدافنا المنشودة لعام 2023، ونستعد للاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية”.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *