سياسة

إدلب ..صراع داخلي ونفير عام ودعوات

هيومن فويس: فاطمة بدرخان

بيان أحرار الشام حول الاقتتال في إدلب

شهدت محافظة إدلب في الشمال اليوم/ الثلاثاء، أحداث دامية بين فصائل المعارضة السورية السورية “فيلق الشام، وجيش المجاهدين، وتجمع فاستقم كما أمرت، وصقور الشام” من جهة، وجبهة “فتح الشام” من جهة أخرى، مواجهات غيرت في خارطة النفوذ والسيطرة لكل الأطراف المتناحرة.

ارتفعت حدة العراك المسلح الداخلي بين المتناحرين، عقب إغارة “فتح الشام” على مقار عسكرية ومناطق نفوذ لـ “جيش المجاهدين” من الجيش السوري الحر، لتنفذ فصائل المعارضة هجوماً معاكساً على جبهة “فتح الشام” ، تمكنوا من خلاله السيطرة على بلدات “بينين وحنتوتين وأطراف معرة النعمان” في ريف إدلب، وأطراف بلدة “خان السبل” بعد أن كانت تسيطر عليها “فتح الشام”.

وكانت ساعات الفجر الأولى من اليوم/ الثلاثاء، قد شهدت هجومًا لفتح الشام على مقرات جيش المجاهدين في بلدات معرشورين وسرمدا والدانا بريف إدلب، وفي بلدات الحلزون وباتبو وخان العسل بريف حلب الغربي، وكذلك مواقع الجبهة الشامية بالقرب من منطقة آسيا بريف حلب.

نفير عام

قائد ألوية صقور الشام “أبو عيسى الشيخ” أعلن بدوره، اليوم/ الثلاثاء، من خلال تسجيل صوتي النفير العام ضد جبهة “فتح الشام”، كما وصف “الشيخ” هجمات فتح الشام بـ “الفجور والبغي” واستنفر الفصائل التي لم تبدأ بقتالها.

دعوات ومطالب

من جانبه أصدر تجمع أهل العلم، بياناً عقب ما آلت إليه التطورات في الشمال السوري، وقال الموقعون على البيان: “لقد وردنا نشوب قتال بين فتح الشام وجيش المجاهدين، وإننا نفتي مجاهدي جبهة فتح الشام قيادة وجنوداً بوجوب الكف عن إخوانهم جيش المجاهدين، وسحب الأرتال والنزول العاجل لمحكمة شرعية تعرض فيه فتح الشام أدلتها التي أدت بها لمهاجمة إخوانها، وعلى القضاة سواء كانت مظلمة جنائية أو سياسية أو اتهام بالعمالة والقضاة يعلنون ذلك على الملأ فإن كان القتال حقاً طلب من جيش المجاهدين التوبة والعودة للحق وأصدر الحكم القضائي فيه، وإن كانت اتهامات ظالمة حجزت الجبهة عن ظلمها”.

كما أعلنت منظمات عاملة في المنطقة وكذلك فعاليات في ريف إدلب، عن تحييد مناطقهم عن الاقتتال الحاصل بين فصيلي جيش المجاهدين و”فتح الشام”، بعد أن سيطرت الأخيرة على مقرات لجيش المجاهدين في قرية معرشورين بريف إدلب الجنوبي دون اشتباكات بعد انسحاب “جيش المجاهدين”.

أما حركة “أحرار الشام” الإسلامية فقالت في بيان رسمي لها، اليوم الثلاثاء، حول موقفها من الاقتتال الحاصل بين فصائل المعارضة من جهة وجبهة فتح الشام من جهة ثانية في شمال سوريا، قائلةً: “في ظل ارتفاع وتيرة المؤامرات الخارجية على الثورة السورية، ومع توالي التصريحات التي تتحدث عن فصل المعارضة المعتدلة عن المتطرفة وضربهما ببعض، هاجمت جبهة فتح الشام مقرات إخوانهم”.

وأكد البيان موقف أحرار الشام الرافض لعزل جبهة فتح الشام، ثم استهدافها من قبل طيران التحالف الدولي وغيره، مشددة عبر البيان على رؤيتها أن ما تقوم به “فتح الشام” هو عدوان وبغي على الفصائل وانه يخدم أهداف النظام الرامي إلى عزلها والدخول في نفق نزاعات داخلية لا تنتهي، وشددت أحرار الشام، على أنها و”انطلاقا من ولائها الإيماني لجميع فصائل الثورة التي شاركتنا الجهاد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.