سياسة

طهران تسرق خيرات البلد

هيومن فويس: فاطمة بدرخان

وقعت حكومتي طهران ودمشق خمس صفقات ووثائق تعاون مشترك أمس الثلاثاء، تقضي بحصول ايران على امتيازات تخولها نهب الاقتصاد السوري كاملا، وذلك خلال زيارة رئيس وزراء النظام السوري الى العاصمة الإيرانية، وشملت الوثائق الموقعة اتفاقية تعاون الاقتصادي في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة والنفط والاتصالات.

ووقع الوثائق عن جانب النظام السوري وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أديب ميالة وعن الجانب الإيراني وزير الاقتصاد والمالية علي طيب نيا، وبذلك يكون بشار الأسد قد دفع لهم ثمن أتعابهم واجرامهم قتلهم الشعب السوري، وتهجير أصحاب الأرض، خلال سنوات الثورة السورية، لقاء بقاءه في السلطة.

 

وصرح نائب الرئيس الإيراني “اسحاق جهانغيري” خلال استقباله وفد النظام السوري برئاسة “عماد خميس” في مجمع “سعد آباد” بالعاصمة طهران، عن أطماع حكومته بالقطاع الاقتصادي في سوريا، والنفط ومناجم الذهب السوري، تحت ذريعة استعداد طهران لإعادة اعمار سوريا، وبناء بناها التحتية، والمساعدة في نهوض اقتصادها.

ونشرت وكالات الاعلام إيرانية تأكيد النائب الإيراني “اسحاق جهانغيري” على مساندة بشار الأسد ومواجهة كتائب الثوار مشيدا بميليشيات ايران الطائفية حيث قال: “ايران كانت الى جانب الحكومة والشعب السوري ضد الارهاب، ولم تدخر جهدا من اجل تقوية خط المقاومة” وعزا تقدم النظام في حربه ضد الشعب السوري الى “ثمرة التنسيق الميداني والسياسي بين طهران ودمشق” مضيفا “علينا ان نبذل جهودنا ليبقى هذا التنسيق والوحدة مستمرة”.

وأكد جهانغيري على “ضرورة القيام بمزيد من التنسيق بين المسؤولين الايرانيين والسوريين بشأن مستقبل سوريا وإعادة إعمارها وكذلك الحفاظ على المكاسب السياسية والميدانية في هذا البلد” بحسب المصدر.

وأبرز النائب الاول للرئيس الإيراني أطماع طهران بتبني مشاريع اقتصادية يضمن لها استثماراتها، ويتيح لها التحكم بمؤسسات الدولة وأجهزتها، على مستوى أوسع، وذلك عن طريق تبني اعمار سوريا وخاصة “البنى التحتية، والنفط والمناجم”.

وقال “جهانغيري” أن الاقتصاد في سوريا “قد تكبد خسائر كبيرة خلال الحرب ضد الإرهاب” ولفت الى ان احد اهم اجراءات حكومة هذا البلد هو بذل الجهود لإعادة إعمار المناطق المتضررة، وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية مستعدة للوقوف الى جانب سوريا في فترة إعادة إعمار سوريا.

ونقلت وكالة الاعلام فارس المقربة من الحرس الثوي الإيراني ما وصفته بأمل “جهانغيري” بثبات “الهدنة التي تم الاتفاق عليها في سوريا” في اشارة تناقض مساعي طهران بشأن افشال مفاوضات وقف اطلاق النار التي رعته حكومتي موسكو وانقرة، والتي تم استثناء طهران منها، وهو ما جعلها تركز جهودها الحثيثة لخرق الاتفاق عبر ميليشياتها في ريفي ادلب ودمشق المتمثل بـ بلدتي “كفريا والفوعة” شمل سوريا،ي ومعسكر “الشيباني” الذي يعتبر المسؤول عن قصف قرى وادي بردى، وتتخذ الميليشيات الإيرانية منه مقرا رمسيا بالقرب من مدينة الزبداني جنوب سوريا.

وقالت فارس أن “جهانغيري” لفت إلى ان سوريا تتمتع بإمكانات وطاقات طبيعية كبيرة، وأكد ضرورة تفعيل هذه الطاقات بما فيها المجال الزراعي والنفط والمناجم، مضيفا: ان ايران مستعدة لزيادة تعاونها من اجل تنمية العلاقات وإعادة إعمار سوريا، معربا عن أمله بأن تؤدي زيارة رئيس الوزراء السوري الى طهران ولقاءاته ومحادثاته مع مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية الى مكاسب جيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.