سياسة

الواتس آب سوق سوداء لبيع الدبابات في ادلب

 هيومن فويس: سما مسعود

لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا، منبراً لتقريب المسافات والأفكار فحسب، بل باتت إحدى الوسائل الأكثر شيوعاً لبيع قطع السلاح الثقيل وغنائم الحرب في الشمال السوري.

الراغبون في سوريا باقتناء السلاح أفراد وجماعات، وعبر هذه المجموعات يتم بيع وشراء كافة أنواع الأسلحة بدءً من الأسلحة الفردية الخفيفة وانتهاء بالأسلحة الثقيلة والمدرعات، لا تعتبر الفصائل هي الجهة الوحيدة التي ترغب بشراء واقتناء الأسلحة الخفيفة أو الثقيلة فالأمر يتعداها ليصل إلى الأفراد، إذ لا قوانين عرفية تمنع الأفراد من اقتناء مثل هذه الأسلحة بدواع الحماية الشخصية.

ويعود مصدر هذه الأسلحة المعروضة للبيع بحسب شهادات المتابعين والمشتركين في المجموعات الخاصة ببيعها، هو غنائم الحرب من جهة وممتلكات خاصة لأفراد من جهة ثانية.

وفي اتصال هاتفي لـ هيومن فويس مع أحد عناصر جبهة فتح الشام، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لدواع وصفها بالأمنية، أحدث عرض مقدم على مجموعات الواتس آب وهو “دبابة روسية  t55 حالتها ممتازة، سعرها النهائي 155 ألف دولار أميركي، والتفاصيل يتم التحدث بها بين البائع والشاري “على الخاص” بحسب قوله.

حيث يتم البازار على قطعة السلاح المعروضة بشكل فردي من خلال الدردشات الشخصية،  وبحسب رأي بعض المتابعين للموضوع فإن عمليات الشراء الفردية غالباً ما تكون عائدة لفصيل ما اختار أحد سماسرته لعدم الكشف عن تجهيزاته العسكرية، أمام الفصائل الأخرى.

الاغتيالات المحرك الأساسي للسوق

ويربط البعض انتعاش سوق السلاح على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل أطراف لا يعرفون بعضهم وسط حالة الفلتان الأمني الكبير الذي تعيشه المنطقة، وبين انتشار عمليات الاغتيال والخطف والفلتان الأمني في عموم البلاد..

وقال المصدر الخاص خلال حديثه مع هيومن فويس:”باتت عمليات بيع السلاح في مجموعات الواتس آب منتشرة في سورية بشكل كبير، وخاصة في الشمال السوري، وتعد أحد أسباب انتشار عمليات الاغتيال والخطف”.”

وتابع :”بالرغم من حالات الاختطاف والقتل المتكررة فإن عمليات البيع والشراء ضمن هذه المجموعات لم تتوقف بل زادت نشاطاً”

وباتت عمليات الخطف والقتل تهدد أمن الأهالي المحليين وتثير قلقهم مما دفع بالكثيرين منهم للتحفظ عن الخوض في مثل هذه الأخبار.

وقال أبو أحمد وهو اسم وهمي اختاره أحد السكان المحليين في مدينة جسر الشغور بريف إدلب الشمالي، في اتصال هاتفي مع هيومن فويس :”لقد تم قتل ثلاثة أخوة على أطراف مدينة الجسر بعد أن تم استدراجهم والتضليل بهم بهدف بيع قطعة سلاح”

وشرح أبو أحمد :”لقد تم الاتفاق على بيع السلاح في أطراف المدينة باتجاه البساتين ليلاً، وهناك سُمع إطلاق نار ووجدنا جثث الأخوة الثلاثة صباح اليوم التالي”

وتبقى الجهة التي تقف وراء عمليات البيع والشراء على تطبيق الواتس آب والمتهمة بعمليات الاغتيالات والخطف مجهولة، ولا يملك المتهمون أدلة قطعية على تورط طرف بحد ذاته فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.