سياسة

إيران بمرمى الصواريخ الإسرائيلية في سوريا

هيومن فويس: وكالات

جددت إسرائيل قصف مواقع عسكرية لإيران، ليلة الأحد على الاثنين، واستهدفت أكثر من 10 مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري وميليشياته في كل من دمشق وريفها وريف حمص، في غارات وصفت بأنها الأوسع منذ بدء إسرائيل قصف المواقع الإيرانية في سوريا، وذلك بعد أيام من اجتماع القدس الثلاثي الذي ضم مستشاري الأمن القومي الأمريكي جون بولتون والروسي نيكولاي باتروشيف والإسرائيلي مائير بن شبات.

إيران تحت النار
وقالت مصادر إعلامية، أن سربا من الطائرات الإسرائيلية، قصف بعد منتصف ليل الأحد/ الاثنين، أكثر من عشرة أهداف تابعة لجيش النظام والميليشيات الإيرانية في محيط العاصمة دمشق فقط، في الوقت الذي لم تعرف فيه المواقع المستهدفة في حمص.
وأضافت إن أربع غارات جويّة استهدفت مقرات إيرانية في الفرقة الأولى مُخلفة دماراً كبيراً، فضلاً عن تدمير بطارية دفاع جوية تابعة للميليشيات الإيرانية في محيط الفرقة.

وأكدت مصادر لشبكة “صوت العاصمة” أن غارة على الأقل استهدفت اللواء 91 التابع للفرقة الأولى، فيما قصفت الطائرات الإسرائيلية مركز البحوث العلمية في جمرايا بريف دمشق بغارتين، ما أدى إلى دمار كبير واندلاع حرائق ضخمة.

واستهدفت الغارات البساتين الفاصلة بين جديدة عرطوز وصحنايا والديماس والكسوة، كما طالت مواقع عسكرية لميليشيا حزب الله في جرود بلدتي قارة وفليطة في القلمون الغربي، أدت إلى اندلاع الحرائق نتيجة انفجارات مستودعات للذخيرة.

وأطلقت ميليشيات النظام عدد كبير من الصواريخ المضادة من الفوج 100 وثكنة سرايا الصراع ومطار المزة العسكري، لكنها لم تصب أياً من الصواريخ الإسرائيلية بحسب مصادر الشبكة.

وقال شهود عيان لصوت العاصمة إن سيارات إسعاف وإطفاء انطلقت من وسط العاصمة دمشق باتجاه المواقع المستهدفة.
واستهدفت الطائرات الإسرائيلية أيضا مركز البحوث العلمية في قرية أم حارتين بريف حمص الغربي، ومطارا عسكريا بريف حمص الجنوبي، وينتشر في هذه المواقع ميليشيات تابعة للحرس الثوري الإيراني.

طرد إيران
وجاء القصف الإسرائيلي بعد اجتماع القدس الثلاثي، الذي ضم مستشاري الأمن القومي الأمريكي والروسي والإسرائيلي، على مدار يومين في القدس، ونقلت صحيفة إسرائيلية عن مصدر مطلع بعد انتهاء الاجتماع، أن الدول الثلاث أجمعت على طرد إيران من سوريا، وأن روسيا التي رفضت اعتبار إيران “تهديدا عالميا”، وافقت على إخراج القوات الإيرانية من سوريا.

وكشفت صحيفة “هآرتس”، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال خلال اجتماع القدس أن “إسرائيل عملت مئات المرات لمنع إيران من ترسيخ نفسها عسكريا في سوريا”.

وأوضح نتنياهو، أن “القمة فرصة حقيقية للمساعدة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وخاصة في سوريا”، مؤكدا أن “إسرائيل عملت مئات المرات لمنع إيران من نقل أسلحة متطورة إلى حزب الله، وإنشاء جبهة ثانية في الشمال ضد إسرائيل من مرتفعات الجولان”.

وذكر نتنياهو، أن “لدى إسرائيل هدفا شاملا؛ وهو ألا تبقى أي قوة أجنبية وصلت إلى سوريا بعد 2011 في سوريا، ونعتقد أن هناك طرقا لتحقيق هذا الهدف المشترك الذي سيخلق شرق أوسط أكثر استقرارا في هذا الجزء من المنطقة”.
ولفت إلى أن “تحقيق هذا الهدف سيكون مفيدا لروسيا وللولايات المتحدة ولإسرائيل، وإذا أضفت، فسيكون مفيدا لسوريا”.

إيران تتجهز
وكشفت مصادر لبلدي نيوز عن عقد اجتماع موسع منذ أيام بين ضباط إسرائيليين وقائد عمليات الجيش الروسي في القنيطرة بحضور قادة من فصائل المعارضة سابقاً، بهدف بحث وضع الميليشيات الإيرانية جنوبي سوريا.
وبحسب المحامي “همام فهيم”؛ فإن مجموعات سابقة من المعارضة السورية بالتنسيق مع روسيا والجيش الإسرائيلي ستعمل على الحد من تواجد الميليشيات الموالية لإيران على الحدود بين الجولان المحتل والقنيطرة.

وأوضح “فهيم” بأن الاجتماع أسفر عن الاتفاق عن تشكيل مجموعات مسلحة من الفصائل التي انحلت بعد سيطرة قوات النظام على جنوب سوريا بدعم من روسيا، يكون هدفها الأساسي العمل على مواجهة تمدد الميليشيات الإيرانية جنوبي سوريا، باستخدام العمليات الأمنية والعمل على استقطاب الشباب من أبناء المنطقة، حيث من المفترض أن تعمل تلك التشكيلات تحت جناح الفيلق الخامس التابع للقوات الروسية.

وفي المقابل ردت ميليشيات “حزب الله” جنوبي سوريا بالعمل على رفع جاهزيتها القتالية وخاصة ما يتعلق بالمجال الأمني وعمليات الاغتيال لمواجهة التهديدات المحتملة، التي من الممكن أن تتعرض لها خلال الأيام القادمة.
وكشف “فيهم” أن ميليشيات “حزب الله” تعمل على تنفيذ اغتيالات بحق عناصر المعارضة سابقا الذين انضموا لاتفاق التسوية، والذين يعتبرون عماد مشروع مواجهة الميليشيات الإيرانية جنوبي سوريا، حيث بدا واضحا قيام تلك الميليشيات بتعزيز قواتها وتواجدها العسكري في تلة الدرعيات وتلة المهير الاستراتيجيتين في ريف القنيطرة.

وحول احتمالات المرحلة القادمة، قال المحامي “همام فهيم” لبلدي نيوز: “إيران وحزب الله يعملان على تعزيز قواتهما بالجنوب واستديا عدة مجموعات كانت تعمل في البادية للعودة إلى الجنوب مع أوامر بزيادة وتيرة الاغتيالات في درعا والقنيطرة”.
وأضاف، “الأمور تتجه للتصعيد وخاصة مع وجود بيئة مناسبة لإعادة هيكلة مجموعات سابقة من الجيش الحر، وبعضها لايزال موجود، فالكل يسابق الوقت”.

ومن المتوقع بأن يتطور الوضع إلى تصعيد تدريجي في المنطقة الجنوبية بشكل كامل، بالتزامن مع الغاء العمل الأمريكي على تشكيل اللجنة الدستورية، أي إلغاء الحل السياسي، مما يرجح عوده اشتعال الجنوب السوري مجددا.

المصدر: بلدي نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *