الواقع العربي

الجزائر.. أيام “بوتفليقة” باتت معدودة

هيومن فويس

قالت الرئاسة الجزائرية، مساء الاثنين، إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيستقيل من منصبه قبل نهاية عهدته في الـ 28 أبريل الجاري (2019).

وأفادت الرئاسة الجزائرية في بيان بأنه وبعد تعيينه للحكومة الجديدة يوم 31 مارس 2019، سيصدر الرئيس بوتفليقة قرارات هامة طبقا لأحكام الدستور لضمان استمرارية سير مؤسسات الدولة أثناء الفترة الانتقالية التي ستنطلق من التاريخ الذي سيتخذ فيه الرئيس قرار استقالته.

وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير الماضي مظاهرات احتجاج واسعة ضد نظام بوتفليقة (البالغ من العمر 82 عاما) وترشحه لولاية خامسة على التوالي.

ونتيجة لهذه المظاهرات أعلن الرئيس بوتفليقة في 11 مارس الماضي، عدم ترشحه وقبول استقالة الحكومة وتأجيل الانتخابات التي كانت مقررة يوم 18 أبريل الجاري.

كما تعهد بعقد مؤتمر وطني لوضع مشروع دستور جديد وإجراء إصلاحات، وسيحدد هذا المؤتمر الذي تدعى له كل القوى السياسية والشخصيات الاعتبارية موعدا للانتخابات المقبلة.

وعبر الكثير من المحتجين الجزائريين عن شكوكهم في قرارات بوتفليقة، ويواصلون المطالبة بالتغيير الكامل والسريع للسلطة في البلاد. ووفقا للدستور الحالي فإن الولاية الرابعة لبوتفليقة تنتهي في 28 أبريل.

باشرت السلطات القضائية الجزائرية التحقيق مع رجال أعمال يشتبه بضلوعهم في تبديد المال العام، وذلك بعدما منعت الطائرات الخاصة من الإقلاع والهبوط في مطارات البلاد لمدة شهر.

وذكرت قناة “النهار” الجزائرية على موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين أن السلطات القضائية أصدرت أوامر تتعلق بمنع عدد من رجال الأعمال من مغادرة التراب الوطني.

وطبقا للقناة، فإن درك باب الجديد حجز جوازات السفر الخاصة ببعض رجال الأعمال، لافتة إلى أن كل الإجراءات تخضع للقانون، وتحت إشراف السلطات القضائية.

وأشارت إلى أن الدرك استرجع كل “الملفات والوثائق المشبوهة”، لافتة أن التحريات ستشمل المشتبه فيهم، وكذا أفراد عائلاتهم والمقربين منهم.

وذكرت المصادر، أن التحريات قد تمس التحقيق في استثماراتهم وودائعهم بالخارج.

واعتقلت السلطات الجزائرية علي حداد، الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات (أكبر تنظيم لرجال الأعمال) وأحد أهم الأثرياء في الجزائر، في وقت مبكر من صباح أمس الأحد.

وأوقف رجل الأعمال المقرب من سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري، أوقف في المركز الحدودي أم الطبول، حيث كان يسعى للتوجه نحو تونس.

ويعد حداد (54 عاما) الواجهة المالية لرجال الأعمال الداعمين لبوتفليقة، الذين اكتسبوا امتيازات مالية كبيرة خلال حكمه.

وفي السياق ذاته، أعلنت الجزائر منع كل الطائرات الخاصة من الإقلاع أو الهبوط في مطارات البلاد حتى نهاية الشهر الجاري.

وفي مذكرة إلى الطيارين، قالت سلطات الطيران إن القرار الذي يحظر على “كل الطائرات الخاصة الجزائرية المسجلة في الجزائر أو الخارج الإقلاع والهبوط” سيبقى ساريا حتى 30 أبريل/نيسان الجاري.

ولم يتم إعطاء تبرير لهذا الإجراء الذي تم الإعلان عنه بعد اعتقال السلطات رجل الأعمال علي حداد. وبحسب وسائل إعلام جزائرية، فإن القرار يهدف إلى منع بعض الشخصيات البارزة من مغادرة البلاد إلى الخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *