سياسة

أول تصريح من النظام السوري حول اتفاق “أضنة”

هيومن فويس

أكد النظام السوري، اليوم السبت، أنه ما زال ملتزما باتفاقية التعاون المشترك مع تركيا والاتفاقيات المتعلقة بمجال مكافحة الإرهاب.

وذكرت وكالة “سانا” السورية، نقلا عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، أن “سوريا، وبعد ما يتم تداوله حول اتفاق التعاون المشترك بين تركيا وسوريا، أو ما يعرف باتفاق أضنة، وبعد التصريحات المتكررة وغير المسؤولة من قبل النظام التركي حول النوايا العدوانية التركية في سوريا”.”تؤكد الجمهورية العربية السورية أنها مازالت ملتزمة بهذا الاتفاق والاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الاٍرهاب بأشكاله كافة من قبل الدولتين، إلا أن النظام التركي ومنذ عام 2011، كان ولا يزال يخرق هذا الاتفاق عبر دعم الاٍرهاب وتمويله وتدريبه وتسهيل مروره إلى سوريا، أو عبر احتلال أراض سورية من خلال المنظمات الإرهابية التابعة له، أو عبر القوات المسلحة العسكرية التركية بشكل مباشر”.

وأضافت “وبالتالي فإن الجمهورية العربية السورية تؤكد أن أي تفعيل لهذا الاتفاق يتم عبر إعادة الأمور على الحدود بين البلدين كما كانت، وأن يلتزم النظام التركي بالاتفاق ويتوقف عن دعمه وتمويله وتسليحه وتدريبه للإرهابيين، وأن يسحب قواته العسكرية من المناطق السورية التي يحتلها، وذلك حتى يتمكن البلدان من تفعيل هذا الاتفاق الذي يضمن أمن وسلامة الحدود لكليهما”.

وكان قد أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، امتلاك بلاده حق مكافحة التنظيمات الإرهابية داخل الأراضي السورية، بموجب اتفاقية أضنة المبرمة بين الجانبين عام 1998.

وأوضح تشاووش أوغلو في مقابلة متلفزة، أن الاتفاقية تُلزم الجانب السوري بمكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن تركيا وحدودها، وتسليم الإرهابيين إلى أنقرة.

وأضاف الوزير التركي أن لبلاده الحق في القيام بعمليات داخل الأراضي السورية، في حال لم يقم الجانب السوري بما يقع على عاتقه من واجبات وفق اتفاقية أضنة.

ولفت إلى أن النظام السوري يدرك جيدا أن تنظيم “ي ب ك / بي كا كا” يسعى إلى تقسيم البلاد.

وأوضح تشاووش أوغلو أن مساعي “ي ب ك / بي كا كا” تلقى رفضا من تركيا وروسيا وإيران والنظام السوري، فيما تتبنى الدول الغربية مواقف متضاربة في هذا الشأن.

وأشار إلى أن المحادثات الجارية بين بلاده والولايات المتحدة تتمحور حاليا حول الأوضاع في سوريا وتنسيق الانسحاب الأمريكي منها، واسترداد الأسلحة الممنوحة لـ “ي ب ك / بي كا كا”، والتزام واشنطن بوعودها.

وصرح في هذا السياق عن زيارة سيجريها جيمس جيفري، الذي يشغل منصبي المبعوث الخاص إلى سوريا والمبعوث الخاص لدى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي، اليوم إلى أنقرة.

وعن قرار الرئيس الأمريكي حول الانسحاب من سوريا قال تشاووش أوغلو: “هذا القرار كان مفاجئا حتى للداخل الأمريكي، لذا يوجد في واشنطن مواقف متضاربة حول هذا الأمر”.

وأكد أن تركيا ليست لديها أجندة سرية في سوريا، وأن مواقفها بشأن مصالحها وأمنها القومي واضحة وصريحة، داعيا إلى الإسراع في تطبيق بنود خريطة الطريق حول منبج.

وأردف في هذا السياق: “لو طُبق نموذج خريطة الطريق حول منبج في شرق الفرات أيضا، لكان القسم الأكبر من الشمال السوري مستقرا حاليا، ولكان اللاجئون قد بدأوا العودة إلى بلدهم”.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسترد أسلحتها من “ي ب ك” قال تشاووش أوغلو: “سبق للرئيس ترامب أن وعد بذلك، وخلال الاجتماع الأخير أكد المسؤولون الأمريكيون أن الأسلحة ستُسترد”.

وأشار الوزير التركي إلى أن “ي ب ك” استخدم بعض تلك الأسلحة، وقدم قسما منها إلى “بي كا كا”، ووقع بعضها في يد داعش والمجموعات الأخرى.

وعن إيلاء موسكو أهمية للحوار بين النظام السوري والأكراد في سوريا، أجاب تشاووش أوغلو بالقول: “المهم هنا ما المقصود بالأكراد، هل هم الأكراد حقا أم تنظيم “ي ب ك / بي كا كا” الإرهابي؟”.

وحول مستقبل رئيس النظام السوري قال تشاووش أوغلو: “لا يمكن لشخص تسبب في مقتل نحو مليون سوري أن يوحّد السوريين تحت مظلته، ولا نستطيع أن ننسى كل من ماتوا في سوريا ونقول لهذا الشخص واصل مسيرتك في إدارة البلاد”.

واستطرد قائلا: “لدينا اتصالات غير مباشرة مع النظام السوري عبر إيران وروسيا، والرسائل التي نريد إيصالها إليهم قد وصلت”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *