سياسة

موسكو تعزز احتلال سوريا بـ “النووي”

هيومن فويس: جوليا شربجي

أعلنت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سوريا، أمس/ الإثنين، 9 كانون الثاني- يناير، عن عزمها إرسال سلاح مدفعية جديد إلى سوريا من عيار 240 ملم، قادر على رمي مقذوفات ذات رؤوس نووية، بالإضافة إلى حشوات متفجرة متنوعة.

سلاح المدفعية الجديد الذي تعتزم موسكو إرساله إلى سوريا بهدف “التجربة”، يزن 46 طن، ويتحرك بسرعة 60 كيلو متر في الساعة، وبمقدوره رمي قذائف نووية وهاون ومدفعية ثقيلة من عيار 240 ملم.

وقالت القاعدة العسكرية الروسية في الساحل الروسي، بأن السلاح الجديد سيدخل سوريا لـ “مكافحة الإرهاب” على حد وصف القاعدة الروسية، فيما يرى مراقبون للشأن السوري بأن موسكو تراهن على عامل الوقت لتكثيف تواجدها العسكري النوعي في سوريا، مستغلة عاملين أساسين وهما:

أولاً: الفراغ الدولي الكبير في سوريا للولايات المتحدة الأمريكية، مقابل صعود القوة العسكرية الروسية، وتراخي وعجز عربي عن إحداث أي تغيير في الملف السوري لصالح الشعب السوري.

ثانياً: اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، حيث تعمل موسكو على تعزيز قدراتها العسكرية على خلاف ما تروجه على الوسائل الإعلامية من تقليل قدراتها العسكرية.

سلاح نووي واتفاق سلام!

بدوره قال الناشط الحقوقي “فراس علي” لـ “هيومن فويس”: تزامن الإعلان العسكري الروسي عن عزم موسكو إرسال مدفعية قادرة على حمل نووية يأتي في خضم الإعلان الروسي عن ترحيبها بالسلام في سوريا، وتساءل “علي”، عن حقيقة هذا السلام الذي تحمله مدفعية مزودة برؤوس نووية.

صورة فضائية للقاعدة الروسية في اللاذقية

وأضاف الحقوقي، مكافحة الإرهاب الذي تدعي موسكو بأنها في سوريا لأجله، ليس إلا تضليل إعلامي ومراوغة سياسية، واعتبر “علي” بأن موسكو هي احتلال خارجي، لن تجد أي حرج في استخدام أي سلاح مدمر أو محرم دولي، لتحقيق مطامعها في سوريا.

رؤوس نووية روسية

وكانت قد أظهرت صور فضائية نشر روسيا لصواريخ “إسكندر” المدمرة، والمؤهلة لحمل رؤوس حربية، منها رؤوس نووية، ومن خلال صور نشرها موقع متخصص بالتصوير الفضائي، بانت القاعدة العسكرية الروسية في اللاذقية على الساحل السوري احتوائها على صواريخ بالستية.

وبحسب المصدر، فإن الصواريخ قادرة على الوصول ضمن مداها إلى كلاً من تركيا والكيان الصهيوني، وأجزاء من مصر والمملكة العربية السعودية، وأشار المصدر الفضائي، بان موسكو نشرت هذه الصواريخ في شهر آذار- مارس من عام 2016.

موسكو والبحر المتوسط

قال مطلعون على الشأن السوري، بإن موسكو لديها مطامع خارج سوريا البرية، وأن العين الروسية ترمق البحر الأبيض المتوسط، ولديها مطامع في الحصول على أكبر مساحة مائية من المياه الإقليمية التابعة لسورية.

ورأت المصادر، بأن موسكو تنشد أهدافاً اقتصادية في سورية، وهذا ما يبرر سيطرتها العسكرية على السواحل والموانئ البحرية في كلاً من طرطوس واللاذقية، وجبلة وغيرها من المدن الساحلية التي تعتبر معقل نظام الأسد.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.