ملفات إنسانية

لقيط بدمشق..الخط البياني للفساد الأخلاقي بتصاعد

هيومن فويس: توفيق عبد الحق

عُثر أول أمس/ السبت، 7 كانون الثاني- يناير، في مدينة “جرمانا” على طفل “لقيط” حديث الولادة أمام عتبات أحد المنازل، وعلامة الصقيع والبرد الشديد تبدو بوضوح على جسده، فيما لم يتم التعرف على ذوي الطفل أو الأسباب التي دفعتهم لإلقائه والتخلي عنه بهذه الصورة.

جرمانا، الخاضعة لسيطرة النظام السوري شكلياً، ولحزب الله والميليشيات العراقية باطناً، اشتهرت سابقاً بالخمارات والنوادي الليلية وما زالت، مؤسسات ترعاها قيادات تلك الميليشيات، بالتعاون مع كبار ضباط المخابرات في نظام الأسد، ليكون الطفل الحديث الولادة عمل جديد يضاف لنتاج فساد تلك الميليشيات في المدينة.

الطفل الرضيع، ذو الساعات الأولى من حياته، لا هوية له ولا عائلة، ولا يملك سوى إسواره الولادة واسم لأنثى قد تكون والدته، وقد تكون بحسب الموالين للأسد، مجرد اسم وهمي، ليتم تحويله أمس/ الأحد، 8 كانون الثاني إلى دور رعاية الأيتام.

ليصبح الطفل الرضيع، من رواد مركز رعاية الأيتام رغم انه لم يمضي من عمره سوى يوم واحد، لم يقضي فيها مع عائلته سوى دقائق حمله من المشفى ورميه على شرفة أحد المنازل في مدينة جرمانا.

العثور على طفل حديث الولادة أمام أحد المنازل في جرمانا

الناشط الميداني في العاصمة السورية- دمشق “فواز الحسن” قال لـ “هيومن فويس”: من يملك أدنى المعلومات عن مدينة جرمانا بحلتها الحالية، يدرك تماماً بأن الطفل الرضيع “اللقيط” هو نتاج طبيعي لعشرات النوادي الليلية التي تنتشر بكثرة في جرمانا منذ دخول حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية إليها.

ورأى “الحسن” بأن حادثة الطفل الرضيع “حديث الولادة” هي مؤشر حقيقي وواقعي “مؤلم” للخط البياني للفساد الأخلاقي الذي وصلت إليه دمشق في عهد الأسد والميليشيات، حيث حولت تلك الأطراف دمشق وما حولها إلى بؤر من الفقر الشديد، والحاجة الماسة، معتبراً بأن الفقر والحاجة قد تكون دوافعاً لفعل أكثر من ذلك مقابل “العيش”، على حد وصفه.

الفلتان الأمني والأخلاقي وحالة الفوضى التي ترعاها مخابرات الأسد والميليشيات المستوردة خارجياً، جعلت المدنيين في جرمانا تحت رحمة عناصر هذه الميليشيات والأفرع، حيث ينظر النظام وإيران لكل ما هو غير شيعي في دمشق بأنه هدف للتهجير أو التشييع وتحويله لحقل تجارب، يدفع المدنيون ثمن باهظاً كضرائب لتواجدهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.