الواقع العربي

البشير يزور الأسد..والربيع يزور بلاده

هيومن فويس

تظاهر مئات الطلاب في كل من دارفور والنيل الأزرق احتجاجا على ارتفاع الأسعار، في وقت يشهد فيه السودان نقصا في مواد أساسية، في الوقت الذي زار رئيس السودان “عمر البشير” دمشق معلناً مرحلة جديدة في سوريا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد الشهود قوله إن نحو 300 طالب من ست مدارس ثانوية بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (ألف كيلومتر غرب الخرطوم) حرقوا خلال المظاهرات -التي خرجت أمس- إطارات قديمة وجذوع أشجار على طريق تربط وسط المدينة بجنوبها وهم يهتفون “لا للغلاء لا للجوع”.

وأضاف أن شرطة مكافحة الشغب تدخلت وأزالت الإطارات المحترقة من الطريق وفرقت الطلاب باستخدام الهراوات. وقال شاهد آخر إن السوق الرئيسية في الفاشر أغلقت أبوابها خوفا من تدهور الوضع.

وفي مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق (800 كيلومتر جنوب الخرطوم)، خرجت أمس مظاهرات طلابية مماثلة ضد غلاء الأسعار. ووفق أحد الشهود، فإن 500 من طلاب المدارس الثانوية شاركوا في المظاهرات، وفرقتهم الشرطة أيضا بالهراوات.

وحسب شاهد آخر، فإن الدمازين تشهد نقصا حادا في الوقود، كما تضاءل إنتاج الخبز فيها في ظل ارتفاع أسعار الوقود.

وبالتزامن، شهدت العاصمة السودانية تأهبا أمنيا حيث نشرت قوات مكافحة الشغب السودانية ناقلات جند قرب الجامعات ومحطات المواصلات العامة، وحمل عناصرها هراوات وقنابل غاز، وفق مراسل الوكالة الفرنسية.

وخرجت هذه الاحتجاجات في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه الحكومة السودانية عن زيادة أجور موظفي الدولة لمواجهة غلاء الأسعار.

ووفق وكالة الأنباء السودانية، فإن الزيادة ستكون بواقع 500 جنيه سوداني (10 دولارات) لأقل درجة في سلم الرواتب، بينما تصل إلى 2500 جنيه (52 دولارا) للدرجات العليا، علما أن الحد الأدنى للأجور في السودان يبلغ 425 جنيها (8.9 دولارات).

وتأتي احتجاجات أمس بينما تشهد مناطق بالسودان نقصا في الوقود والخبز، وتتشكل في الخرطوم طوابير لساعات عدة أمام محطات الوقود، وفي الأحياء السكنية ينتظر المواطنون أيضا ساعات لشراء الخبز. وفي الآونة الأخيرة، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 60%، في حين قارب معدل التضخم الشهر الماضي 70% وفق تقارير حكومية.

يذكر أن السودان شهد عام 2013 احتجاجات ضد رفع أسعار الوقود، وقتل حينها 80 شخصا وفق بيانات حكومية، في وقت تحدثت فيه منظمة العفو الدولية عن 200 قتيل.

المصدر : وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *