سياسة

العقيد “أبو فرات”..أيام “الجيش الحر” الجميلة

هيومن فويس

كان الجيش السوري الحر في مراحله الاولى كالأم التي تحتضن ابناء الثورة، وفي تلك الفترة الجميلة أفرزت الثورة قيادات كُتبت اسمائها بماء الذهب في قلوب وعقول السوريين.

ولا يمضي عام وإلا وتنتعش ذاكرة السوريين مجدداً لتمجيد القيادات التي خطت أيام عز وثقة السوريين، في واقع يختلف كثيراً عم آلت إليه أحوال الجيش الحر اليوم.

 العقيد “يوسف الجادر- أبو فرات، من مواليد مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي عام 1970 ، انشق عن قوات النظام في شهر حزيران 2012 ، واستشهد في معركة تحرير مدرسة المشاة شمال حلب بتاريخ (15-12-2012)

ظهر الجادر في التسجيل المصور الأخير له داخل المدرسة، وهو يقول “والله مزعوج، لأنه هاي الدبابات دباباتنا وهدول العناصر أخوتنا، والله العظيم والله العظيم كل ما بشوف إنسان مقتول مننا أو منهن بزعل، قسمًا بالله لو أنو ابن الحرام مستقيل كان بلدنا أفضل بلد بالعالم بس تمسكت بالكرسي يا ابن الحرام ليش؟”.

العقيد “يوسف الجادر” أبو فرات قائد الأركان العسكرية في لواء التوحيد بحلب شارك في العديد من  المعارك ضد قوات الأسد بعد انشقاقه عن قيادة أحد ألوية المدرعات في جيش الأسد والتحق بركب الثوار في مدينته حلب فكان رأس الحربة في معارك حي صلاح الدين وسيف الدولة ملازماً لعناصره في كل أوقاتهم من فرح وضيق وقتال لا تفارق وجهه المغبر تلك البسمة التي ملأت بها صفحات التواصل الاجتماعي ما إن ترجل هذا الفارس عن فرسه بعد أن أنجز مخططه في السيطرة على مدرسة المشاة بريف حلب الشمالي وقدم روحه رخيصة مع ثلة من رفاقه بتاريخ 15/12/2012  بعد أن استهدفتهم قذيفة من عربة “بي إم بي” على أطراف معسكر التدريب الجامعي في مدرسة المشاة خلال تطهير مما بقي من قوات الأسد فيها.

وقال ابنه العقيد الشهيد: “مثل هاليوم من 6 سنين إحساسي لا يوصف في تلك اللحظة.. توقفت الدنيا امامي في لحظة نظرت إلى أعين الجميع و كلي أمل في أن يكذب أحد ما خبر استشهاد أبي .. لكن الجميع كان يبكي و ينظر إلي بحسرة صرخت و صرخت .. أرجوكم قولو لي أنه كابوس أيقظوني ..

لم اصدق رغم أنني رأيته .. رغم أنني رأيت كل العيون تبكي وتصرخ .. رغم أنني رأيتهم يأخذونه بعيدا للمقبرة .. لم اصدق ولا زلت لحد الساعة لا اصدق ..

أبي اشتقت لك يا أغلى ما أخذ القدر مني.. ما أصعب الفقد و ما أصعب الحياة من دونك.. لا الفرح له طعم و لا الأعياد .. بل الحزن فقط متألق في غيابك.. رحمك الله يا أغلى من روحي”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *