سياسة

معهد الإدارة والتنمية في إدلب..ركن للتعليم البديل

هيومن فويس: سوسن نابلسي

انقطع معظم طلاب الجامعات عن الذهاب إلى جامعاتهم في السنوات الأربعة الماضية لعدة أسباب منها الاعتقالات العشوائية لطلاب الجامعات على حواجز النظام أو اجبارهم للالتحاق بالعمل العسكري ونزوح عائلات الطلاب من مناطق النظام أو المناطق الساخنة إلى مناطق أكثر أماناً وحرصاً على متابعة الطلاب تعليمهم، أنشأت معاهد في المناطق المحررة لتكون البديل عن جامعات النظام والحفاظ على استمرار العملية التعليمة.

مدير معهد الادارة والتنمية الادارية في ريف ادلب الدكتور “حسن الفارس”، قال لـ “هيومن فويس”: “أصبح التميز الاداري أحد أبرز مؤشرات تقدم الأمم وتطورها، وكان الدافع للتسابق الكبير بين مختلف الأفراد والمنظمات والدول في عصرنا الحالي نحو تعلم الإدارة بمختلف فنونها وعلومها والسعي الدؤوب لاكتساب مهاراتها وتطبيق أحدث نظرياتها”.

وأضاف، “لكِ نبني بلدنا بحرفية عالية وندير موارده بالشكل الأمثل ونحقق التنمية على كل المستويات علينا أن نخوض هذا السباق ونكون أصحاب الريادة فيه، وفي ظل تبني علوم إدارية سريعة ومبتورة وبساعات محدودة لعناوين كبيرة في علم الإدارة ظناً من البعض ان بهذه الطريقة تدار الأزمات وتصقل المواهب والمهارات.

لكل بناء أسه واساسه ولكل ثمر جذوره وجذعه واغصانه فلا سقف بدون جدران وأساس فانطلقنا من بداية البداية لنقدم علم متكامل متواتر، حتى يتجذر شبابنا بعلم الإدارة والإرادة ويمن الله علينا بجيل يكون عراب الريادة.

وأضاف “الفارس”، ريف ادلب هو الريف المحرر الوحيد حاليا، وهو المنطقة التي جمعت الفسيفساء السورية من كل مكان وتعتبر ادلب وريفها سوريا المصغرة، سبق وعرض علينا المسؤلين في جامعة ادلب وجامعة حلب أن يكون المعهد في المنطقة الشمالية أو في ادلب، “ولكنني أفضل عدم المركزية في التعليم لأننا في ظرف التنقل به صعب للطلاب وكان مبدأي ان لا نكون مجتمعين في مكان واحد حتى لايحرم أحد من فرصة التعليم ولكي لاتكون ظروف السفر والأمن والأمان القائمة حاليا عائق جديد وبعد دراسة المكان وجدنا ريف ادلب المكان الأفضل”.

ومن أهم الصعوبات التي واجهت العمل بحسب الدكتور “الفارس” تكمن في اختيار المكان والمدرسين، معتبراً ذلك ليس بالأمر السهل، على حد وصفه.

كما نوه مدير معهد الادارة والتنمية الادارية في ريف ادلب، إلى مجموعة دكاترة هم بالأساس أساتذة بجامعة ادلب وجامعة حلب وجامعة ايبلا هذه الكفاءات عالية بمرتبة أستاذ والبعض الآخر بمرتبة دكتور للمستوى الثالث الذي يكون عليه اعتمادنا لأنه يأخذ الفترة الأطول أما المستوى الأول والثاني سيقوم بتدريب الطلاب ما بين الماجستير والخريج.

وأشار إلى محاولة الاستفادة من التجربة اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية لتأهيل الطلاب التي انهكتها الحروب كما في ثورتنا هذه فكثير من الطلاب حرمت من تقديم الثانوية العامة ومعظم الشباب اثروا الجهاد على متابعة تعليمهم وحالة التشرد والنزوح واللجوء فلا بد من توفير فرص تعليم لهؤلاء الطلاب لذلك اعتمدنا على مبدأ الفحص المعياري بعد كل دورة قصيرة والمستويات التي نعتمدها للطلاب حملة الشهادة الاعدادية من عمر 18 عام فما فوق ويتقدمون لدورة المستوى الأول.

 على ماذا يعتمد أسلوبكم التدريبي؟ وماهو برنامجكم؟

طريقة تدريبنا مختلفة ومميزة عن الطريقة الكلاسيكية المعروفة في الجامعات فكل محاضرة ستعطى بثلاث طرق أولا يشرح الدكتور المحاضرة نظري بالطريقة الكلاسيكية المعروفة في الجامعات والثلث الثاني عصف ذهني مع الطالب يتبعه حوار لتركيز المعلومات بشكل جيد بذهن الطالب الثلث الثالث عبارة عن برنامج تدريبي لهذه المعلومات وكيفية إسقاطها على الواقع بالإضافةإلى استخدامات الحاسوب في المجالات الاقتصادية والإدارية بشكل كامل من الألف إلى الياء.

اما بالنسبة للبرنامج التدريبي جاء المعهد ببرنامج علمي متكامل ينطلق من مبادئ الإدارة ولا ينتهي بالادارة الاستراتيجية حيث سيقوم بدور الريادة في إعداد وتأهيل كوادر إدارية محترفة ومتمكنة وباسس علمية أكاديمية، ولكي تعم الفائدة للجميع تم وضع أربع مستويات تدريسية في المعهد:

المستوى الأول: لكل مبتدأ وراغب وهذا المستوى وضع خصيصاً لمن حرمته الظروف في سوريا من تحصيل الشهادة الثانوية ومدته شهر ونصف ثم يخضع المتقدم لفحص معياري دقيق لاختبار مدى الاستيعاب والذكاء ومهارات القيادة لدى المتقدمين ومن يتخطاه ينتقل للمستوى الثاني.
المستوى الثاني: لحاملي شهادة الثانوية العامة والمعاهد المتوسطة والمتفوقين من المستوى الأول ومدته شهرين ونصف ثم يخضع لفحص أدق من سابقه ومن يتخطاه ينتقل للمستوى الثالث.
المستوى الثالث: لخريجي الجامعات والمتفوقين من المستوى الثاني ومدته سنة.
المستوى الرابع: ينبثق عن المستوى الثالث وهو تخصص لعدة إدارات، العشرة الأوائل تخصص إدارة أزمات والباقي يوزع حسب الرغبة، علاقات عامة، إدارة مشاريع زراعية، صناعية، تحويلية، طبية، إدارة استراتيجية، إدارة تسويق، إدارة مبيعات، إدارة مالية، إدارة الإعلام في الأزمات، إدارة وتنمية الموارد البشرية.

وستكون ثلث المحاضرات من الشريعة الإسلامية كفقه المعاملات المالية والحلال والحرام ومكارم الأخلاق وآداب التعامل و الكاريزما في الإسلام من خلال السيرة النبوية الشريفة وتاريخ الإدارة في الإسلام، والثلث الثاني محاضرات في الإدارة والمهارات القيادية، والثلث الثالث موزعة بين الاقتصاد والإحصاء والمحاسبة.

وبذلك يكون الخريج متمكن وكفء لأي منصب إداري يتقلده ويستطيع قراءة الميزانية ودفتر الحسابات وتحليل ارقامها وضبط وتصويب أي خلل حيث سيتم تدريس 30 مادة علمية وهي أهم مواد اشتملت عليها علوم الإدارة الأحدث على مستوى العالم واضفنا لها مايناسب واقعنا وهي تعادل شهادة ماجستير بأي كلية إدارية مع اختصار لأهم مواد البكالوريوس ومايناسب ويتناسب مع الشريعة الإسلامية. ويتخرج الطالب متسلح بالعلم ومتحصن بالشريعة الإسلامية الغراء وسيتم منح شهادة لكل مستوى من المعهد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.