سياسة

حملة اعتقالات بدمشق تزامناً مع أزمة المياه

هيومن فويس: توفيق عبد الحق

أكد مكتب دمشق الإعلامي العامل في العاصمة السورية- دمشق، اعتقال قوات النظام السوري لعدد من الشباب والرجال ضمن حملة التجنيد القسرية لصالح قواته العسكرية، تزامناً مع تواصل الأزمة المائية في دمشق منذ أسبوعين.

وأشار مكتب دمشق الإعلامي، إلى ازدياد ملحوظ في عدد حواجز قوات النظام السوري في العاصمة، وخاصة الحواجز المؤقتة منها والراجلة، داخل شوارع وأحياء وأسواق العاصمة الرئيسية، حيث تقوم بإيقاف عشرات المارة من الرجال والشباب بشكل عشوائي، وطلب الثبوتيات الشخصية، وإيقافهم لمدة طويلة لحين إجراء الفيش الأمني.

وترمي عمليات التفتيش الدقيق التي يقوم بها عناصر النظام إلى البحث بين المارة عن أي شاب أو رجل متخلف عن الخدمة العسكرية بشقيها الإلزامي أو الاحتياطي، أو ليس بشخصيات مطلوبة للأفرع الأمنية، وأشار المصدر بأن حواجز الأسد اعتقلت العديد من الشباب في مناطق كـ “الحلبوني، مساكن برزة، الجمارك” ومناطق أخرى.

وتأتي حملة التصعيد الأمنية من قبل قوات النظام تزامناً مع صدور لوائح بأسماء المطلوبين لتلبية دعوة الاحتياط، وبحسب مصدر من هيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع، أن عدد المطلوبين ضمن هذه اللوائح يصل ل 160 ألف مواطن سوري تصل أعمار بعضهم إلى 47 عاما”.

هذا وتشهد شوارع المدينة ندرة في تواجد الشباب والذي سافر معظمهم خارج البلاد، وعزوف أغلب من تبقى منهم عن التجوال في الطرقات وتجنب الاقتراب من مناطق الحواجز.

من جانب آخر، دخلت أزمة قطع مياه عين الفيجة عن أغلب أحياء العاصمة دمشق بشكل كامل، يومها 15 على التوالي، في واحد من أسوء الأزمات التي مرت على دمشق سواء خلال الست سنوات الماضية من عمر الثورة السورية، وربما طيلة تاريخ أقدم عاصمة مأهولة في العالم.

أزمة المياه التي تسبب بها القصف الهستيري “لقوات الأسد” على قرى وبلدات وادي بردى، جراء الحملة العسكرية التي شنتها منذ 14 يوما”، بمساندة ميليشيات “حزب الله اللبناني”، حيث استهدفت منشأة نبع عين الفيجة بالبراميل المتفجرة والمدفعية الثقيلة، مما أدى لخروجها عن الخدمة بشكل نهائي وغور نسبة كبيرة من مياه النبع في الأرض.

من جهتها مؤسسة المياه في حكومة نظام الأسد، لم تفتأ خلال الأيام الماضية، وهي تصدر وعودها بحلول قريبة، كما قامت باستنفار كامل كوادرها وألياتها لسد العجز المائي، إضافة إلى لجوئها لمصادر مياه بديلة احتياطية، دون تمكنها حتى كتابة هذا التقرير من سد العجز الحاصل، بحسب مكتب دمشق الإعلامي

بدورها حكومة الأسد أطلقت حملة إعلامية، حملت من خلالها كتائب ثوار وادي بردى مسؤولية ما ألت إليه الأمور، معتمدة بذلك على وسائل إعلامها ومنابرها وموظفيها من مدرسين في المدارس وخطباء المساجد في محاولة لحشد أكبر تأييد شعبي مساندا” لحملتها العسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.