سياسة

تفجيرات جبلة حمّالة أوجه

 هيومن فويس: سليم العمر

في إطار توظيف دماء السوريين بما يخدم بقاء نظام الأسد في السلطة، بغض النظر عن انتمائهم، وللمزيد من الشحن الطائفي في الساحل السوري الموالي للنظام في أغلبه، استهدفت سيارة مفخخة مناطق للعلويين التي تعتبر شديدة التحصين، في مدينة جبلة الساحلية، وقتلت منهم حوالي الثلاثين شخصا بينهم شخصيات هامة.

يحمل التفجير بنظر البعض بصمة مخابراتية لان الحي المستهدف ينتمي أبناءه بالكامل للطائفة العلوية، ويخضع كل شخص غريب ينوي دخول الحي الى تفتيش دقيق جدا، فضلا أن الحي محاط بعشرات الحواجز للميليشيات المسلحة التابعة للنظام السوري.

يقطع مدخل مدينة جبلة، وصولا الى مكان التفجير، قرب صالة الدفاع الوطني الرياضية “ستاد جبلة” ثلاثة حواجز من ناحية الشمال، مدخل مدينة اللاذقية، وهي حاجز المطار وحاجز الكلية البحرية وحاجز الجبيبات او “حاجز المشفى”، أما من جهة مدخل مدينة طرطوس فهناك حاجز من ناحية الجنوب يسمى “حاجز الكراجات”، وتفتش جميع السيارات التي تدخل المدينة تفتيشا دقيقا، سيما بعد حادثة للتفجيرات الاخيرة التي تبناها تنظيم الدولة.

وبسبب كثرة الحواجز على مداخل المدينة يصعب دخول متفجرات، او أي شخص لا يمت للطائفة العلوية بصلة ما، يضاف احتمال ان تكون المتفجرات قد تم تهريبها عبر شراء عناصر الحواجز المحيطة ممن يدفع لهم مبالغ مالية مقابل تمرير بعض المخططات.

فيما رأى البعض ان التفجيرات وراءها ميليشيات إيرانية لم تستهدف فقط مناطق العلويين، بل استهدفت شخصيات مقربة من موسكو، وقلت اثنين منهم.

وذهب الناشط الاعلامي “صهيب سلوم” من أبناء مدينة جبلة خلال اتصال هاتفي مع هيومن فويس: إلى أن أبناء الطائفة السنية في مدينة جبلة، يعانون من طائفية تفوق باقي مناطق الساحل، ومن المرجح أن يكون من قام بالتفجير هم خلايا نائمة تابعة لتنظيم الدولة، معتبرا التنظيم هو المخلّص الوحيد من ظلم العلويين.

وأردف المتحدث: كما أن هناك أشخاص داخل المدينة ينسبون أنفسهم إلى تنظيم الدولة، ومن المرجح أنهم قد صنعوا المتفجرات محليا، وقد يتبنى التنظيم هذه للعملية لكسب مزيد من الشعبية خصوصا لدى السكان المحليين في جبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.