سياسة

ترك برس: تضاعف سكان جرابلس بعد “درع الفرات”

هيومن فويس

تحسنت الظروف المعيشية للسوريين في مدينة جرابلس القريبة من الحدود التركية السورية بشكل كبير في الشهور الأربعة الأخيرة، بفضل الدعم التركي في تطهير ألف و900 كيلومتر مربع في عملية درع الفرات التي انطلقت ضد تنظيم الدولة وبي كي كي.

وقبل اندلاع الحرب في المنطقة، كان عدد سكان جرابلس حوالي 30 ألفًا، لكن عددًا كبيرًا منهم غادروا المدينة بعد سيطرة تنظيم الدولة عليها، لينخفض عدد سكانها إلى 3 آلاف و500 نسمة. وبعد تحرير المدينة من التنظيم، عاد إليها عدد من سكانها وهاجر إليها عدد من السكان بسبب زيادة وتيرة الهجرة الداخلية في سوريا ليصل عدد سكانها إلى 35 ألفًا.

ومع زيادة عدد السكان، بدأت المحال التجارية في مركز المدينة تشبه مثيلاتها في مدن الأناضول. فقد صرح رئيس المجلس المحلي لمدينة جرابلس محمد حبش لصحيفة ديلي صباح بأن نمو مركز المدينة أدى كذلك إلى زيادة العلاقات التجارية مع الشمال.

وقال حبش: “إن الأمر الأهم هنا هو الأمن، لأن السكان عانوا كثيرًا من انعدامه. والآن، يستطيع السكان فعل ما يريدون، ويمكنهم مغادرة بيوتهم في أي وقت. وليس هناك شك في أن تركيا والجنود الأتراك قد ساهموا في الوصول إلى الوضع الحالي لمدينة جرابلس”.

أطلقت تركيا عملية درع الفرات في 24 آب/ أغسطس بمدينة جرابلس، دعمًا لقوات الجيش السوري الحر لتطهير الحدود الجنوبية لتركيا من تنظيم داعش، وتشكيل منطقة خالية من الإرهاب بمساحة 5 آلاف كيلومتر مربع، تتكون ن مدن الباب والراعي واعزا وجرابلس ومنبج.

وبمساعدة القوات المسلحة التركية وقوات التحالف الدولي، تمكن الجيش السوري الحر من دخول مدينة جرابلس، التي شهدت تغيرًا في القوى المسيطرة عليها عدة مرات بين منظمات حزب الاتحاد الديمقراطي وداعش منذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011.

وقامت مدفعية “فيرتينا” (Fırtına) ومدافع هاوتزر (howitzer) والطائرات الحربية التركية بتدمير الأهداف التي تعرفت عليها الطائرات من دون طيار. كما تم تفكيك عدد من العبوات الناسفة والألغام من قبل مختصين من القوات التركية. وتمكنت قوات الجيش السوري الحر من دخول مدينة جرابلس خلال ساعات واستعادة السيطرة عليها من أيدي تنظيم الدولة في يوم انطلاع عملية درع الفرات.

وبعد إتمام السيطرة على جرابلس، تمكنت قوات الجيش السوري الحر من التقدم بغطاء جوي من سلاح الجو التركي الذي استهدف 883 هدفًا، وتم تدمير ألفين و392 عبوة ناسفة و42 لغمًا لتوسيع مسرح العمليات وتطهير المنطقة من تهديد الإرهاب.

وفي المنطقة الواقعة بين مدينتي اعزاز وجرابلس، حيث تقع 225 منطقة سكنية، قُتِل ألف و171 مقاتلًا من تنظيم الدولة وأُصيب 117 آخرون واعُتقِل 6 آخرون، كما قُتل 306 مقاتل من تنظيمي بي كي كي ووحدات حماية الشعب – الجناح السوري له – خلال عملية درع الفرات. وتمكن الجيش السوري الحر بدعم من القوات التركية من تحرير بلدة الراعي بعد نجاحه في جرابلس ليتقدم نحو مدينة الباب.

وما تزال عملية تحرير مدينة الباب من سيطرة تنظيم الدولة مستمرة حتى الآن. حيث تم قصف ألفين و700 هدف للتنظيم في المدينة بالطائرات الحربية والمدفعية منذ بدء عملية الباب، وقُتل 391 مقاتلًا من تنظيم الدولة و26 من تنظيمي بي كي كي ووحدات حماية الشعب بينهم قياديون كبار، وبعد تطهير جرابلس، التي أصبحت رمزًا لعملية درع الفرات، بدأت تركيا حملة إغاثية وتنموية واسعة النطاق لسكان المدينة.

المصدر: ترك برس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.