ملفات إنسانية

انتشار المخدرات بمناطق النظام و”الكبتاغون” الأكثر طلبا

هيومن فويس

لم يعد خافيا على أحد الانتشار الواسع للمخدرات في مناطق سيطرة نظام الأسد، حيث تم مؤخرا اكتشاف سيارة بداخلها 90 ألف حبة “كبتاغون” مخدرة بحمص، في حين يتم الحديث أن هذه الكميات باتت تدخل بشكل يومي عن طريق التهريب إلى مناطق النظام قادمة من لبنان.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن المخدرات والحشيش أصبحت تنتشر في حمص وطرطوس بسبب قربها من الحدود اللبنانية التي يتم تهريب كميات كبيرة إليها، بالتعاون مع تجار مخدرات لبنانيين، حيث أصبح تجار المخدرات يروجون لبضاعتهم على العلن.

وقال (محمد أبو سالم) وهو اسم مستعار لأحد المدنيين الذين يعيشون في مدينة حماة، لأورينت نت، إن حبوب مادة الكبتاغون المخدرة أصبح يتعاطاها أغلب الشباب وخصوصاً المراهقين، حيث يقومون بتقديم الحبوب لبعضهم مثل سجائر الدخان، وذلك بسبب انخفاض ثمن الحبة الواحدة والذي يصل إلى 350 ليرة سورية وتكفي المدمن ليوم واحد.

وأوضح (أبو سالم) بأن الصيدليات باتت تبيع المواد المخدرة للمدمنين مقابل حصولهم على أموال مضاعفة، وخصوصاً الصيدليات التي تم افتتاحها دون وجود صيدلي فيها، أو ما بات يسمى بالدكاكين الطبية التي تصرف الدواء المخدر بدون وصفة طبية من الطبيب، أو حتى مراقبة من قبل وزارة الصحة التابعة للنظام.

واكد (أبو سالم) بأن التجار باتوا معروفين لأغلب الشباب والأهالي، ويقومون بتوزيع الحبوب المخدرة دون وجود رادع وبعضهم لديهم مراكز للتوزيع، مشيرا إلى أن أجهزة النظام تقوم بالإعلان عن كشف آلاف الحبوب المخدرة ومصدرتها، مع ذلك يزداد انتشار هذه الحبوب، وذلك بسبب عدم محاربة التجار الذين يوزعونها .

مبالغ باهظة
ويتهم قسم من الموالين على صفحات التواصل الاجتماعي بعضاً من ضباط النظام وميليشيا الدفاع الوطني بتسهيل عمل تجار المخدرات الذين يجلبون البضائع والمواد المخدرة المهربة من لبنان، مقابل الحصول على مبالغ باهظة من أجل بيع هذه الحبوب التي تجني أموالا ضخمة.

من جهته، قال الكاتب الصحفي (عمر السعيد) لأورينت نت، إن جميع المواد المخدرة التي تدخل إلى سوريا هي عن طريق ميليشيا حزب الله وهدفها في المرتبة الأولى تمويل مقاتلي الحزب في سوريا وإفساد الشباب من خلال نشر ثقافة المخدرات في المجتمع السوري، وذلك بهدف ضم أكبر قدر من فئة الشباب للحزب عن طريق إغرائهم بالمخدرات.

وأكد (السعيد) بأنه بحسب دراسة لموقع GBC نيوز فإن ميليشيا “حزب الله” تشرف على شبكة معقدة مؤلفة من 1600 عميل، مهمتهم بيع المواد المخدرة وذلك بالتعاون مع بعض ضباط النظام الذي يسهلون عمليات بيع المخدرات التابعة للحزب مقابل حصولهم على قسم من المرابح الضخمة التي يجنيها التجار.

وأوضح أن هناك عشرات آلاف الهكتارات من المخدرات في مزارع لـ”حزب الله” في الأراضي اللبنانية والسورية، كما أن الترويج لتلك المواد لم يعد يقتصر على مناطق سيطرة النظام بل هناك محاولات لإدخالها للمناطق المحررة.

من جهته، أشار الطبيب (محمد خيرو) لأورينت نت، إلى إن حبوب الكبتاغون هي عبارة عن مادة محضرة كيميائياً على شكل حبوب، واسمها العلمي (الفنيثيلين)، وبات يستعملها الشباب بشكل كبير الأمر الذي أصبح يهدد جيلا كاملا، مؤكدا أن هذه الحبوب تؤدي إلى حدوث هلوسة في السمع والبصر، كما أنّها تحدث اضطراباً في حواس الإنسان، وانفصام في الشخصية، بالإضافة إلى جنون العظمة، وقد تؤدي إلى الوفاة في حالة التناول المفرط.

يشار إلى أن بعض العناصر الذين انشقوا عن ميليشيا أسد الطائفية أكدوا أن حبوب الكبتاغون المخدرة منتشرة بشكل كبير بين العناصر، وفي بعض الأحيان يقوم النظام بتوزيعها عليهم لأنها تكسبهم إحساسًا زائفًا بالنشوة والشجاعة وتشجعهم على ارتكاب المجازر.

المصدر: أورينت نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *