سياسة

تنامي حالات الاختطاف بحماة والأغنياء الأكثر استهدافا

هيومن فويس: هدير العاصي

تزداد معاناة أهالي مدينة حماة الخاضعة لسيطرة النظام السوري يوماً بعد يوم، رغم أن حماة تعتبر من المدن الآمنة نسبياً في سوريا، إلا أن ظروف أبنائها تحاكي أحوال من هجرهم الأسد ودمر مدنهم، في حين أشارت مصادر ميدانية بأن أغنياء المدينة هم الأكثر استهدافاً من قبل العصابات الخاطفة.

في حماة تجد الزوجة تخاف على زوجها كما الخوف على أطفالها، فلم يعد هناك أمان في شوارع المدينة وأحيائها، بسبب ارتفاع وتيرة أعمال الخطف الذي تكرر بشكل كبير في الآونة الأخيرة، والذي لم تنجوا منه حتى طالبات الجامعات أو المدارس.

ناشطون محليون داخل مدينة حماة تحدثوا عن توثيقهم أكثر من عشرة حالات اختطاف خلال الشهرين الأخيرين من عام 2016 المنصرم، حيث حدثت أعمال الاختطاف في وضح النهار، وعلى مرأى ومسمع الجميع، وسط غياب تام لأجهزة الأمنية التي لم تحرك أي سكان ضد الجهات الخاطفة.

وبالرغم من انتشار الحواجز الأمنية المكثفة في كافة أرجاء المدينة، والقبضة الأمنية المحكمة من قبل النظام وميلشياته الإيرانية والتواجد الروسي العسكري المكثف، إلا أن العامل الأمني في المدينة هش ولا يأمن أي سوري فيها على حياته من أعمال النهب أو الاختطاف.

تعددت وسائل الخطف، ولكن الخاطف واحد، هذا ما أوضحه الناشط الإعلامي “أبو حجاز الحموي” لـ “هيومن فويس”، حيث أفاد بأن حالات الخطف في مدينة حماة أغلبها تتم عن طريق أشخاص يقودون سيارات كبيرة “فان”، ويقومون بالخطف في وضح النهار، وأمام الجميع ولا أي جهة تفعل أي شيء.

وغالباً يستهدف الخاطفين في أعمالهم الأغنياء بالدرجة الأولى، فكل تاجر غني أو طبيب أو صاحب رؤوس الأموال، معرض للخطف هو وأولاده وأفراد عائلته، وذلك مقابل مبالغ خيالية بين الخمسين إلى مئة مليون ليرة سورية، أي ما يعادل وسطياً 125 ألف دولار أمريكي للحالة الواحدة.

وأضاف “أبو حجاز”، معظم حالات الخطف التي تحصل، يتم قتل الخاطف حتى بعد دفع ذويه المبلغ المطلوب، وتم توثيق حالة خطف لفتاة بالقرب من موقف الشمالية في حي الحاضر واختطاف فتاة أخرى في حي الأربعين منذ أكثر من شهرين.

في الفترة الأخيرة كثرت الأقاويل داخل المدينة، بأن المدعو “علي شلي” وراء عمليات الخطف التي تحدث، ومن المعروف لدى الجميع بأن “علي شلي” هو مسلح موالي للأسد من منطقة “مصياف”، وهو تابع لفرع المخابرات الجوية، وقائد لنحو مئة عنصر من ميليشيا النظام، وعُرف بمشاركته في معارك ريفي حلب وحماة، بالإضافة إلى توجه أصابع الاتهام نحوه بالنسبة لحوادث الخطف التي تحصل في مدينتي مصياف وسلمية أيضاً.

وبحسب نشطاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي فان شهر كانون الأول من عام 2016، قام الأمن الجنائي في مدينة حماة بالقبض على “خلية تعمل في تجارة الأعضاء، وتقوم ببيع الأعضاء بين حماة ولبنان.

وتدور الشكوك حول الارتباط بين حوادث الخطف التي تحصل وتجارة الأعضاء، فالخاطفين يقومون ببيع الأعضاء المخطوفة، وهذا ما جعل الوضع يزداد توتراً أكثر بالنسبة لأهالي مدينة حماة، وانحسار الخيارات أمام الأهالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.