سياسة

أبناء “المصالحات” جنود الأسد في حربه على وادي بردى

هيومن فويس: عمر محمد

خلال الحملة العسكرية المستمرة على قرى وادي بردى في ريف دمشق، استعان السوري وما يزال بميليشيات عسكرية غير نظامية تسانده في المعارك ضد ثوار “وادي بردى”، ومن تلك الميليشيات، ميليشيا “درع القلمون”.

نظام الأسد، اعتمد بعد سيطرته على منطقة القلمون في ريف دمشق، على تسخير طاقات الشباب في المدن التي وقعت على مصالحات معه، في سبيل دعمه وحمايته والقتال في صفوفه، إما طوعاً أو كراهية والتهديد، لينتجح الأسد بتشكيل ميلشيا “لواء درع القلمون”.

ميليشا “لواء درع القلمون” يضم شبان من منطقة القلمون الفارين من شبح اعتقال النظام لهم، والباحثين عن سلطة تبسط يدهم في منطقة القلمون، وقد ادعى النظام أن هذا اللواء للأعمال الداخلية في القلمون فقط دون التوجه للجبهات الحامية.

جذبت الميزات التي طرحها النظام للمنتسبين لدرع القلمون، الكثير من الشباب المؤيد، وحتى بعض الشباب الذين وجدوا في التطوع فيه مفراً من السحب الاحتياطي لجيش النظام، إلا أنهم وجدوا نفسهم اليوم في الصفوف الأولى لجبهات النظام الحامية في الغوطة وحلب وريف حمص الشرقي، ليكونوا وقود النظام الوفير الذي يستطيع التضحية به في الجبهات التي يرى فيها أنه بحاجة لمقاتلين لا خسارة كبيرة في التضحية بهم، ويمكن تعويضهم بشكل يسير.

تأسست قوات درع القلمون بعد سقوط القلمون الغربي بيد النظام السوري، من معظم مدن القلمون وقراه، في سبيل تنظيمهم ضمن فصيل واحد، وتتبع هذه القوات شكلياً الى قيادة الفرقة الثالثة في القطيفة بريف دمشق، ولكن لم يعد يخف على أحد أن أوامرها تأتي مباشرة من “جورج الحسواني” الذي يحمل الجنسية الروسية، وهو من مدينة يبرود مسيحي الديانة، وهو المنسق بين روسيا والنظام السوري مباشرة، وصاحب الصفقة الشهيرة لراهبات معلولا أثناء معركة القلمون.

ويترأس قوات درع القلمون العقيد “فراس جزعة”، ضابط في الفرقة الثالثة والمنسق العام في هذه المليشيا وتتراوح رواتب العناصر من 40 ألف ليرة سورية إلى 60 ألف شهرياً، أي ما يعادل 100 دولار أمريكي.

إلا أنهم كسائر قوات النظام  باتوا يلجؤون لسرقة منازل المدنيين في المناطق التي يقتحمونها الأمر الذي بات هدفاً أساسياً لهم في كل المعارك، ما دفع قوات الأسد إلى اعتقال ستة عناصر من قوات الدرع مؤخراً في مشروع الـ1070 شقة بمدينة حلب، قبل تدخل العقيد فراس والتهديد بسحب اللواء إذا لم يتم إطلاق سراحهم.

وتقول تنسيقية مدينة يبرود إن قوات درع القلمون باتت تخضع العناصر التابعين لها مباشرة لدورات تدريبية في مطار حميميم على يد ضباط روس، وذلك بالتنسيق مع “جورج الحسواني” الذي يعتبر صلة الوصل المباشرة بينهم وبين القوات الروسية.

حتى أن بعض شباب القلمون الذين يصلون لسن التجنيد الإلزامي باتوا يتجهون للانضمام مباشرة لقوات درع القلمون، ظناً منهم أن خدمتهم العسكرية ستكون في منطقة القلمون بين أهلهم بعيداً عن الجبهات المشتعلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.