سياسة

صحف إيرانية: روسيا تتعامل مع إيران باستهزاء

هيومن فويس: هبة محمد

أقرت حكومة طهران عبر اعلامها المحلي ووكالات الاعلام الناطقة باسمها، بأن إيران هي الطرف الخاسر في سوريا، وان تهميش الدور الإيراني في القضية السورية، وإخراجها من المفاوضات الأخيرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار ما هو استخفاف بإيران وعدم التعامل معها على محمل الجد.

وفي هذا الصدد أبدت صحيفة «سياست روز» الحكومية تأوهها ازاء خلو يد النظام الايراني من القضية السورية، وكتبت في افتتاحيتها تحت عنوان «تواطؤ تركي روسي حول سوريا؟!» تقول: «وقف اطلاق النار في سوريا يتم الآن، في وقت يرى فيه بعض المتابعين السياسيين المكان الخالي لإيران في الاتفاق أمرا مهما، ومشكوكا فيه، “وان كان للطرفين مقايضة ما حول سوريا، فيجب عليهما أن يظهرا ذلك أمام طهران”.

ثم أضافت: «ولكن هناك سؤال هام ومطروح لماذا تم تجاهل دور ايران رغم كل ثقلها في المعادلات الاقليمية في هذا الاتفاق؟”.

أداء روسيا وتعاونها مع تركيا وتجاهل إيران، يشير على ان روسيا لا تأخذ إيران على محمل الجد

ثم عبرت الصحيفة عن قلقها من تبعات الاتفاق والذي يدور حول خروج قوات غير سورية من البلاد في إشارة الى اخراج الميليشيات الإيرانية: «قوات محور المقاومة لم تدخل إلى سوريا حسب طلب تركيا، حتى تخرج منها بطلب من هذا البلد، وتترك الشعب السوري وحكومته مع مجموعات إرهابية وحيدا لوحده”.

وتعترف الصحيفة في النهاية بأن هذا الاتفاق الذي كان النظام الايراني يصفه بمثابة انتصار لنفسه، كان لصالح مقاتلي المعارضة السورية تماما وتقول: “لحد الآن انتهى وقف اطلاق النار لصالح الارهابيين والمجموعات المسلحة المعارضة الأخرى وطبعا تركيا”.

ونقلت المعارضة الإيرانية مقالا لإحدى الصحف الحكومية في عددها الصادر أمس الأربعاء يقر صراحة”بخسارة إيران في حرب سوريا محذرا التيار المنافس كي لا يكون متفائلا بعلاقته مع روسيا”.

وجاء في المقال الصحفي: ان أداء روسيا في سوريا وتعاونها مع تركيا وتجاهل إيران، يشير للمرة المئة على ان روسيا لا تأخذ إيران على محمل الجد إطلاقا، وان أحلام العلاقات الاستراتيجية مع روسيا توجد في بعض الأطراف الإيرانية فقط”.

فيما تجنبت أكبر وكالات الأعلام الإيرانية ذكر الأطراف الأساسية في اتفاق وقف إطلاق النار، وتسميته على أنه “تركي روسي” مثل وكالة «فارس نيوز» و«تسنيم» المقربتين من الأمن والحرس الثوري الإيرانيين، مكتفيتين بعبارة «وقف إطلاق النار في سوريا» دون الإشارة إلى دور موسكو وأنقرة في ذلك.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.