سياسة

بالصور: أزمة المياه في دمشق بين المنبع والمصب

هيومن فويس

بعد أن تم التوصل إلى اتفاق قبل أيام، برعاية روسية-تركية، لوقف إطلاق النار بين النظام السوري ومقاتلي المعارضة، استمر تقدم قوات النظام في منطقة وادي بردى، نتيجة المعارك هناك توقفت امدادات المياه، والتي ما زالت تخرق الاتفاق بشكل متواصل.

وعزت الأمم المتحدة قطع إمدادات “المصدرين الرئيسيين لمياه الشرب، وهما نبع وادي بردى وعين الفيجة، اللذين يوفران المياه النظيفة والآمنة لسبعين في المئة من السكان في دمشق وما حولها” إلى “استهداف متعمد للبنية التحتية أدى إلى تدميرها”.

نقص الماء اضطر سكان العاصمة للاعتماد على الأدوات البلاستيكية والصهاريج، فعشرات المواطنين بينهم أطفال يصطفون في طوابير طويلة بانتظار وصول صهاريج المياه لملئ عبوات بحوزتهم، وفي مواجهة الأزمة، عمدت محافظة دمشق في حكومة النظام السوري إلى تقنين توزيع المياه على أحياء المدينة.

ويقول مراسل فرانس برس في دمشق إن المياه أحيانا لا تصل إلى المنازل إلا لساعة أو ساعتين كل ثلاثة أيام، موضحا أن مياه الآبار صالحة فقط للغسيل وليس للشرب ما يجبر السكان على غلي المياه قبل استخدامها.

وفيما يتمتع أطفال العالم بوقتهم في المدرسة أو اللعب، يعاني أطفال سوريا من الحرب عموما، وهنا من انقطاع المياه، ويضطرون غالبا للمساهمة في نقل المياه لعائلاتهم من مسافات بعيدة.

فكل عبوة مياه مهما كانت صغيرة تعتبر كنزا ثمينا. فمياه الشرب ارتفعت أسعارها ووصلت لأرقام فلكية، مع الانقطاع المتواصل لها منذ عدة أيام، ومن يحصل على زجاجات مياه معدنية في دمشق هذه الأيام، كمن يحصل على جائزة قيمة. الصورة تغني عن التعبير.

وفي جانب متصل، ناشدت هيئات إغاثية وإنسانية وإعلامية عاملة في بلدات وادي بردى التدخل لإيقاف الحملة العسكرية الكبيرة التي يشنها النظام السوري وميليشيا حزب الله على الوادي، منوهة إلى إن أكثر من مائة ألف مدني حياتهم في خطر حقيقي.

فيما تحدثت مصادر إعلامية عن مخاوف محتملة في حال سقوط منطقة وادي بردى بيد النظام السوري ومواليه، وارتكاب مجازر مروعة على غرار تلك التي ارتكبها في حلب قبل أسابيع.

ويسعى النظام السوري بحسب ذات المصادر إلى السيطرة على المنطقة عبر ما يسميها “المصالحة الوطنية”، إلا أن قراراً موحّدا لأهالي وادي بردى رفض هذا المشروع، وفتح باب المواجهة العسكرية المباشرة، لا سيّما وأن النظام يسعى إلى إفراغ المنطقة من أهلها بشكل كامل، وتحويل المنطقة إلى منشأة أمنية.

اقرأ أيضاً: وادي بردى على صفيح ساخن ودمشق في مأزق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.