ملفات إنسانية

سوريا ثان أفقر دولة عربياً ومواطنها تحت خط الفقر

هيومن فويس: سما مسعود

أصدرت مؤسسة غرافيك الأميركية دراستها السنوية حول الفقر في دول العالم، وتعتمد غرافيك في دراستها على نسبة دخل الفرد السنوية، ووفق الدراسة فإن سورية جاءت في المرتبة 45 عالمياً والثانية عربياً من حيث الدول الأكثر فقراً، بينما تصدرت القائمة العربية اليمن.

اللافت للانتباه أن ليبيا والعراق التي تشهد حالة حرب حالها كحال سوريا، احتلتا مراتب متقدمة عالمياً من حيث الدخل السنوي للفرد حيث كانتا في المرتبة الثامنة والتاسعة عربية وبينما جاءت العراق في المرتبة الـ 90 عالمياً وليبيا في المرتبة 91 عالمياً، بدخل سنوي للفرد بلغ 4635 $.

وكان مركز فيريل الألماني قد أجرى بحثاً اقتصادياً حول الأوضاع المعيشية في سوريا في أيار 2016 وتبين أنه لكي يعيش المواطن السوري حياة مماثلة لما كان يعيشه في 2010 فيتوجب أن يكون راتبه الشهري 240 ألف ل س أي بما يعادل 470$، بينما يتقاضى الموظف السوري اليوم وسيطياً حولي 18 ألف ليرة شهرياً أي بما يعادل 35$.

ويرى مركز فيريل أن الأسر السورية جميعها تعيش تحت خط الفقر العالمي – باستثناء تجار الحروب- فقد رفع مؤخراً البنك العالمي مستوى خط الفقر إلى 1،9 $ يومياً للفرد الواحد وهو مالا يتحقق في سوريا اليوم.

اقرأ أيضاً: اسواق الحرب.. تجارة تنعش الغوطة الشرقية

ورصدت هيومن فويس ظاهرة ربط الأسعار بالدولار على الرغم من عدم التعامل به رسمياً، فيرتفع سعر الحليب مثلاً أو البيض وغيرهما من المواد الغذائية بصعود وهبوط الدولار بالنسبة لليرة السورية.

وتعيش غالبية الأسر السورية خاصة في المناطق المحاصرة –الكفاف- مع انعدام مقومات الحياة الأساسية من مياه نظيفة وأغذية مفيدة إضافة للأدوية والمعقمات.

وشهدت أعوام 2013 و2014 و2015 حالات وفاة جوعاً أو من انعدام العلاج والادوية اللازمة في المناطق المحاصرة إضافة لحالات إعاقة دائما تسببتها ظروف الحرب القاسية كما ارتفعت معدلات الإجهاض.

للمزيد: 10 ألاف هجروا من ريف دمشق في 2016

من جهة ثانية، يمنع السوريون في بلدان اللجوء المجاورة وخاصة اللبنان والأردن من العمل ضمن اختصاصاتهم، حيث تضع هذه البلدان شورط قاسية على عمالة السوريين وتفرض أن نسبة عمالة من مواطنيها في المؤسسات السورية المفتوحة على أراضيها، بينما يواجه الجامعيون السوريون في تركيا وللا سيما أصحاب الشهادات العلمية صعوبات كبيرة في ميدان العمل، تحول غالباً بينهم وبين ممارسة عملهم بشكل جيد.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.