سياسة

دبلوماسي سوري: نعتمد على تركيا لمنع وقوع مأساة بإدلب

هيومن فويس

قال سفير الائتلاف السوري المعارض لدى الدوحة، نزار الحراكي، إن صوت تركيا هو الأبرز بشأن دفع المأساة التي يمكن أن تعيشها محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

جاء ذلك في تصريحات للأناضول، اليوم السبت، تعليقاً على القمة الثلاثية التركية الروسية الإيرانية، التي استضافتها طهران الجمعة.

واعتبر أن قمة طهران اكتسبت أهمية “نظراً لوجود تركيا فيها ولولاها ما شعرنا بأي اهتمام أو ثقة نحو القمة”.

وأوضح الحراكي أن السوريين معارضة وشعباً “لا يثقون في الطرفين الإيراني والروسي لأنهما أثبتا طوال الوقت أنهما يسيران جنباً إلى جنب مع النظام السوري”.

وأضاف “وهذا مختلف عن الطرف الذي نثق به دائماً وهو تركيا والتي لولا وجودها ماتابعنا هذه القمة لعلمنا بالانحياز الواضح من قبل الأطراف الاخرى، والأتراك واعون تماماً لما يجري”.

وتابع: “من الواضح جليا حدة موقف الرئيس رجب طيب أردوغان وتصريحاته تجاه الطرفين الآخرين من خلال تأكيده على خطر القيام بعملية عسكرية داخل إدلب وضرورة حماية الإنسان فيها؛ وأنها ستكون حربا مرهقة للجميع بما فيهم الشعب السوري”.

وأشار المعارض السوري أيضاً إلى “أهمية استمرار الدبلوماسية التركية تجاه القضية لمنع عملية عسكرية لا نتمنى أن تحدث”.

واعتبر أيضا أن “أهمية وجود تركيا في الشمال السوري هو ضمان لعدم حدوث أي تقسيم من التنظيمات الانفصالية التي تسعى لذلك”.

ورأى الحراكي أن صوت تركيا هو الوحيد الذي يكسّر الصمت الدولي والعربي بشأن ما يجري من معاناة في سوريا.

وأمس الجمعة، اختتمت قمة الرئيس أردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني، والروسي فلاديمير بوتين، لمناقشة مستجدات الوضع على الساحة السورية.

وخلال القمة، ركز القادة على موضوع منطقة خفض التوتر في إدلب ضمن مناقشاتهم للملف السوري، حيث تم التوافق على مبادئ استمرار التعامل مع المنطقة وفق صيغة أستانة والمحافظة على وحدة سوريا، ومكافحة الإرهاب.

كما وجه القادة رسالة موحدة بضرورة حماية المدنيين في إدلب، خلال أي عملية تستهدف الإرهاب بالمحافظة، وبأنه لا يمكن حل الأزمة السورية إلا سياسيا، رافضين أي توترات تحت ستار مكافحة الإرهاب، وأي مشاريع انفصالية ترتبط بهذه الذريعة.

وتعتبر القمة الثالثة من نوعها، حيث عُقدت القمة الثلاثية الأولى بين زعماء تركيا وروسيا وإيران، في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بمدينة سوتشي الروسي، بينما جرت الثانية بالعاصمة التركية أنقرة، في 4 أبريل/ نيسان الماضي.

يشار أن النظام السوري وحلفاؤه يحشدون منذ أيام لشن عملية عسكرية على إدلب، وهي آخر محافظة تسيطر عليها المعارضة.

ورغم إعلان إدلب ومحيطها “منطقة خفض توتر” في مايو/ أيار 2017، بموجب اتفاق أستانة، بين الأطراف الضامنة؛ أنقرة وموسكو وطهران، إلا أن النظام والقوات الروسية يواصلان قصفهما لها بين الفينة والأخرى.‎

وفي وقت سابق اليوم، قصفت مقاتلات روسية وسورية تجمعات سكنية ببلدات تخضع للمعارضة في محافظتي إدلب وحماة، ما أسفر عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 7 آخرين بجروح، بحسب مصادر محلية. الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *