سياسة

خيانة الرفاق! جيش معارض سيشارك الأسد بمعارك إدلب

هيومن فويس

بعد ان عاد ريف حمص الشمالي لسيطرة النظام السوري، الذي خرج عن سيطرته كلِّيا أو جزئيَّاً قرابة ست سنوات، استعاد النظام خزانا بشريا هائلا من الشباب، في وقت خسر فيه معظم قوته البشرية في معاركه مع فصائل المعارضة السورية وتنظيم «الدولة»، فسعى منذ الوهلة الأولى من سيطرته على الريف الشمالي، إلى دمج العناصر الخاضعة للتسوية من فصائل المعارضة في صفوفه، كما عمل على سحب مئات الشباب إلى السوق الإلزامي أو للاحتياط، لترميم قوته البشرية.

مصدر محلي في ريف حمص الشمالي قال لـ»القدس العربي»، إن النظام السوري ومع انسحاب فصائل المعارضة وتهجير المدنيين الرافضين لاتفاق التسوية، «رفض تطبيق بنود الاتفاق الموقعة ولم يلتزم بها»،اما الشرطة العسكرية الروسية، فكانت مهمتها عقب توقيع اتفاق التسوية «منع قوات الميليشيات التابعة للنظام من سرقة أو تشبيح أو حالات الاخطاف حتى تعود الحياة طبيعية». وأكد أن «بعض الأعمال الانتقامية حصلت من قبل القرى المحيطة بمدينة الحولة، ففيها قام أحد الشبان من القرى المجاورة لها بإطلاق النار على سرفيس (سيارة أجرة) كان يقل بعض الشباب من أبناء الحولة فاستشهد أربعة شباب و سقط 8 إصابات»، وتابع: «حسب زعم النظام كان هذا العمل فردياً»، مشيرا إلى أن الروس «قالوا إنهم أحالوا الفاعل على القضاء المختص».

وأوضح المصدر أن الوضع الاجتماعي في المنطقة «طبيعي حتى اليوم، وأصبح كل شيء متوفراً حالياً بعد فتح الأوتوستراد الدولي»، إلا أن «قوات النظام تلاحق محال الحوالات المالية وتمنع تداول العملات الأجنبية في الوقت الحالي».

وشدد المصدر، على أن: «الفصائل أغلبها اندمج في صفوف قوات النظام وأول هذه الفصائل هو جيش التوحيد الممثل بمنهل الضحيك (الصلوح)»، وأضاف: «الفصائل هناك البعض منها مازال في المنطقة، ومهمتها حماية الدوائر الحكومية». وتابع: «تم تشكيل مجموعة تسمى القوات الرديفة التي تضم متطوعين من أبناء الريف الشمالي ومهمتها القتال في صفوف قوات النظام وهي تتبع إلى ما يسمى قوات النمر (ميليشيا سهيل الحسن)».

وأردف: «حصلت بعض الاعتقالات بحق بعض المدنيين على حواجز قوات النظام المنتشرة على طول الأوتوستراد الدولي، وتم تبليغ عدد كبير من الشباب الذين هم في سن الخدمة العسكرية الإلزامية»، واستدرك قائلاً: «في الوقت الحالي، أصبح 75% من أبناء الريف الشمالي متطوعين في صفوف قوات النظام».
ويقول الناشط والكاتب الصحافي السوري انس محمود لـ «القدس العربي» إن «هناك الكثير من المتطوعين من أبناء الريف الشمالي أصبحوا على جبهات ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي وحلب، جيش التوحيد (المصالح للنظام) في بعض مجموعاته في حلب في أحد المعسكرات تتلقى التدريبات من ضباط مختصين». وحسب مصادر محلية في حمص فإن جيش التوحيد «انخرط في صفوف قوات النظام وأصبح الآن تابعاً للمخابرات الجوية وحدة مكافحة الإرهاب».

مصدر أهلي آخر في ريف حمص الشمالي، رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، تحدث لـ «القدس العربي» عن وجود حشودات من ريف حمص الشمالي إلى محيط جسر الشغور في ريف إدلب الغربي ومن جهة سهل الغاب وجبل التركمان.
وأشار المصدر إلى قيام النظام بإنشاء ميليشيات في المنطقة وسحب الشباب المدنيين ممن هم في سن الانخراط في الجيش، قسراً إلى الخدمة الإلزامية، في حين تطوع في صفوف النظام، معظم من كان منضماً لفصيل «جيش التوحيد» الذي وقع اتفاق تسوية مع النظام، ويتوقع أن يتوجه القسم الأكبر منهم إلى منطقة إدلب.

وكشف المصدر أن قوات النظام السوري تقيم معسكرات في كل منطقة تقوم بالسيطرة عليها عن طريق اتفاق التسوية، ومن بينها حمص، ويتم إخضاع الشباب الذين يتم سحبهم أو المتطوعين منهم، لتدريبات عسكرية مدتها ثلاثون يومًا. ونوه إلى أن قسماً من المتدربين يعود إلى منطقته في حال كان منتسباً إلى ميليشيا محلية، أو يتم فرزه إلى قطعة عسكرية، في حين يتم توزيع البعض على الجبهات في وجه المعارضة السورية أو تنظيم «الدولة». القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *