مقالات

الأسد يسوي وضعه مجدداً مع إسرائيل

هيومن فويس: صلاح قيراطة

من يتابعني منكم اصدقائي سيلاحظ اني كنت دوما اشير الى ان الرئيس بشار الاسد باق رئيسا لسورية لاحد اجلين ايهما ابعد ٢٠٢١ – ٢٠٢٨ ، ولطالما جنحت وربما غردت خارج السرب لجهة اعتقادي انه باق مبيحا انتقال الرئاسة الى حافظ بشار لقناعتي ان هذا ربما قدر سورية الذي استطاع صياغته حافظ الاسد حتى قبل قيام الحركة التصحيحية. كل المؤشرات تدل على هذا منذ ان اطلق شعار قائد المسيرة ليتطور الى شعار قائدنا للابد.

فلتعديل الدستور ليفرض على السوريين شعارين جديد هما ( قائد مسيرة الحزب والشعب ) و ( قائد مسيرة التطوير والتحديث ) والمقصود بهما الرئيس بشار الاسد . ومن تابع سباعيتي التي استبقت فيها انعقاد قمة ( ترامب + بوتين ) سيجد ان اشرت الى ان النهاية التي تسعى ( اسرائيل ) ان تكون حصتها من الكعكة السورية هو عقد سلام سوري مع الدولة العبرية اسميته في سلسلتي التي نشرت آخر اجزائها في ١٥ / ٧ ، اسميته ( كامب ديفيد ) جديد . اظن ان البعض اتهمني بالابتعاد كثيرا لجهة اطلاق رؤيتي ، التي لم اكن لاقول فيها ماقلت من فراغ بل من عمق رؤية وصوابية تفكير وبعيدا عن التنظير فقد عدت بذاكرتي لزيارة كولن باول لدمشق في اعقاب احتلال بغداد.

وكذلك اسست على ما اطلقته كونداليزا رايس من على مأدبة السنيورة ابان عدوان ٢٠٠٦ عن الشرق الاوسط الجديد او الكبير ، وازدادت قناعاتي لما تم تفجير المنطقة بما سمي ربيع عربي الذي كان عمليا هو ( الفوضى الخلاقة ) الذي هي اداة الوصول للشرق الاوسط الكبير ، الذي يفترض ان تكون فيه الدولة العبرية الرأس والعقل لجسد قوامه الامة العربية والوطن العربي بخيراته الطبيعية وطاقاته البشرية ، فموضوعي ان يحدث ما حدث في سورية لتتحق النبوءة الامريكية التي وضعتها اصلا الحركة الصهيونية . اليوم فقط اطلعت على تقرير أمريكي كشف من خلال ماجاء فيه عن إحدى النتائج الرئيسية لقمة هلسنكي، التي جمعت كلاً من الرئيس الأمريكي ( دونالد ترامب ) والرئيس الروسي ( فلاديمير بوتين ).

وهي أن الرئيسان اتفقا على بقاء الرئيس السوري ( بشار الأسد ) في السلطة، وسيقدم الأخير ضمانات بشأن أمن ( إسرائيل ) وإبعاد القوات الإيرانية عن الحدود بين البلدين.

فقد جاء في تقرير لموقع ( نيوزويك ) الأمريكي أن الأسد سيبقى في السلطة، وستشهد المنطقة الجنوبية وقفاً دائماً لإطلاق النار بين سورية و( إسرائيل ) وأول الأمور التي سيتم العمل عليها هي إبعاد الجيش السوري وحلفائه الإيرانيين عن الحدود السورية ( الإسرائيلية ) وبذلك تضمن تل أبيب أمنها واستقرارها، وهذا ما اشرت له في سلسلتي التي اشرت اليها اعلاه ، اما ابعاد القوات فهو ماقلت عنه لجهة ان الدولة العبرية ربما تقوم بالاسيلاء على منطقة عازلة بعمق ٢ كم على كامل الشريط الحدودي الذي يفصل بين سورية ودولة الاحتلال.

وذكر التقرير أن الولايات المتحدة الأمريكية مقبلة على الانتخابات النصفية، ويسعى ( ترامب ) إلى سحب قواته من سورية وفقاً للحلول المقدمة إليه من رئيس الوزراء الإسرائيلي ( نتنياهو ) والرئيس الروسي ( بوتين ) بحيث من الممكن أن تكون صفقة ثلاثية بين ( أمريكا وروسيا وإسرائيل ) ولمن يذكر هذا ماذكرته بالضبط.

وفي سياق آخر أجرت موسكو سلسلة من الخطوات في أعقاب قمة ( هلسنكي ) في ما يتعلق بالوضع في سورية بهدف طمْأَنة الحلفاء، وتقديم الضمانات لكل منهم، مثل التأكيد على أن القوات الإيرانية ستغادر جنوب سورية خلال هذا الشهر. يذكر أن الرئيس الأمريكي كان قد أعلن أن قوات بلاده العسكرية يجب أن تنسحب من سورية وينوب عنها قوات عربية، قبل أن تعدل تصريحاته؛ بأنها ستبقى هناك إلى فترة لا تطول عن ستة أشهر.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *