سياسة

هل تطوع ثوار من “قدسيا” في صفوف الأسد؟

هيومن فويس: محمد فتحي خشان

هدن ومصالحات ووعود واهنة، تلك هي السياسية التي اعتمدتها مؤسسات النظام في مناطق بريف دمشق العاصمة، سعياً منها لتأمين مدينة دمشق، كما وقدمت إغراءات لشبان المناطق الدمشقية لترك السلاح والتخلي عن مواجهة النظام، لا وبل الانضمام إلى ميليشيا النظام، والتي كان آخرها الفيلق الخامس.

ذاك المشهد تجسد في “قدسيا” في ريف دمشق، والتي أجبرها النظام على الخروج من دائرة الصراع، وتمكن مراوغاً من استقطاب شبان في تلك البلدة للقتال في ميليشياته، والتي تتكبد خسائر جمة في مدينة تدمر السورية.

وبحسب ما أفاد به الناشط الإعلامي “فرات الشامي” فإن ما يقارب “400” شاباَ من تلك البلدة سلموا أسلحتهم إلى مؤسسات النظام، وانضموا إلى ميليشياته للقتال في ريف حمص ضد تنظيم الدولة.

وقال “الشامي” لـ “هيومن فويس”: إن الشبان هم من الطائفة العلوية، وغالبيتهم يقطنون في حي الورود وجبل الورد في بلدة “قدسيا”، كما وأكد بأن الشبان يقودهم سابقاً “أبو مصعب عرموش”، أحد القياديين في الجيش السوري الحر، والذي كانت تدور حوله شبهات حيال مواقفه من الهدن والمصالحة التي اقترحتها مؤسسات النظام على أهالي البلدة.

ما خطط له النظام وحلفاؤه نجح في بلدات “التل” و”خان الشيح” ومناطق أخرى في ريف دمشق، لكنه تعثر أمام صمود الثوار في “وادي بردى”، ليكون الانتقام من الأهالي، حيث لم تتوانى ميليشيا النظام عن اتباع سياسة الأرض المحروقة، لإرضاخ أهلها على مغادرتها وتسليمها إلى حماة العاصمة من ميليشيا حزب الله والحرس الثوري الإيراني.

مدينة “قدسيا” الواقعة على تخوم العاصمة السورية – دمشق، كانت قد انضمت لقافلة التهجير القسري أوائل شهر تشرين الأول من العام الحالي، حيث خرج منها قرابة 600 مقاتل مع عائلاتهم نحو الشمال، لاحقة بركب كلاً من سبقوها ضمن سياسة التهجير القسري في ريف دمشق من قبل الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين.

وتعتبر كلاً من “قدسيا والهامة” من المناطق الجغرافية الاستراتيجية في ريف دمشق لقربهما من القصر الجمهوري ومعظم مقرات الفرقة الرابعة، فالنظام يعمل على تأمين مواقعه العسكرية عبر إجبار المدن والبلدات المحيطة بالقصر الجمهوري على توقيع هدن وخروج الفصائل إلى الشمال السوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.