سياسة

هل انسحب نظام الأسد من تل رفعت؟

هيومن فويس

عادت مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي إلى الواجهة مجددا، وذلك بعد أن ترددت أنباء عن انسحابات مفاجئة قامت بها قوات النظام من المدينة خلال اليومين الأخيرين.

وفي التفاصيل، أفادت مصادر محلية بأن قوات النظام التي انتشرت مؤخرا في المدينة بعد دحر الوحدات الكردية من مدينة عفرين، انسحبت من المدينة إلى بلدتي نبل والزهراء الشيعتين في ريف حلب الشمالي.

وفي هذا الصدد، أكد الناشط الإعلامي إسماعيل الرج، انسحاب قوات النظام من داخل المدينة، مشيرا إلى أنه “من غير الواضح ما إذا كان الانسحاب جزئيا أو كليا”.

في هذا الوقت، عزا المرصد السوري لحقوق الإنسان انسحاب قوات النظام والمليشيات الإيرانية إلى خلافات روسية – إيرانية، حول مشاورات روسية تركية، لتسليم تل رفعت إلى تركيا.

وأوضح أن المشاورات تجري بشأن استكمال فتح طريق غازي عنتاب الذي يصل تركيا بريا بالحدود الجنوبية لسوريا مع الأردن، وإنهاء تواجد القوات الكردية في ريف حلب الشمالي بعد انسحابها من عفرين.

وفي تعليقه على ذلك، قال الرئيس السابق لمجلس محافظة حلب الحرة، والمسؤول السياسي في مجلس تل رفعت المحلي الذي شكلته المعارضة، بشير عليطو: “للآن لا أنباء مؤكدة عما يجري من تحركات عسكرية في تل رفعت”.

وأكد في حديثه أنه “لا معلومات مؤكدة من الجانب التركي حول التطورات بخصوص مستقبل تل رفعت”، مشيرا إلى انشغال الأتراك بالانتخابات المقبلة.

وقال عليطو: “باعتقادي لا وجود لتطورات حالية في تل رفعت، والمفاوضات الروسية- التركية مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات التركية”.

في المقابل، اعتبر أن العقبة الأساسية أمام حل معضلة تل رفعت “إيران التي تحاول دائما قضم المزيد من الأراضي لصالح قوات النظام”.

ورأى عليطو أنه “من المبكر الحكم على دلالة الانسحابات”، من دون أن يستبعد وجود خلافات ما بين قوات النظام والمليشيات الأخرى المتواجدة في المنطقة.

وبحسب مراقبين، فإن إيران تتمسك بتل رفعت لقربها من بلدتي نبل والزهراء، قاعدة دفاعية أولية عن البلدتين الشيعتين في ريف حلب.

وفي السياق ذاته، دعا الكاتب الصحفي المختص بالشأن الروسي، طه عبد الواحد، إلى التريث والحذر عند الحديث عن انسحابات للإيرانيين من مناطق سورية مهمة.

وقال: “هناك شيء ما غير منطقي، فإيران ألقت بكل ثقلها في سوريا، واليوم هي في معركة كبيرة مع الأميركيين حول الملف النووي وغيره، لذلك لا بد من التريث عن الحديث عن انسحابات من محافظة درعا أو بالنسبة لمناطق ريف حلب”.

وأضاف عبد الواحد أن “الاتفاق بين الروس والأتراك والإيرانيين حول مناطق النفوذ وارد جدا في إطار الثلاثي الضامن، لكن إيران إن وافقت على الانسحاب فلا شك بأنها ستحصل على شيء مقابل ذلك”.

وتساءل: “ما الذي يمكن أن تحصل عليه إيران إن وافقت على إبعاد مليشياتها عن كل تلك المناطق الاستراتيجية في جنوب وشمال سوريا”.

وتابع: “لا أظن أن الإيرانيين يتجهون للحد من نفوذهم في سوريا؟”.

وقال عبد الواحد: “إن سوريا بالنسبة لهم ورقة تفاوضية غاية في الأهمية مع الغرب وأي حديث عن تغير لسياسة إيران في سوريا لا يبدو منطقيا إلا في سياق تفاهمات كبرى مع واشنطن والعواصم الأوروبية”.

وسبق أن أشار ناشطون معارضون إلى أن الوحدات الكردية كانت قد سلمت مدينة تل رفعت للنظام السوري، دون الإعلان عن ذلك، وذلك قطعا للطريق على محاولات تقدم القوات التركية والجيش السوري الحر إليها، وفق قولهم.

المصدر: عربي21

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *