سياسة

بعد تهجير سكانها..ما مصير مجلس حلب المحلي؟

هيومن فويس: محمد فتحي خشان

بعد دخول قوات النظام والميليشيات المساندة لها إلى مدينة حلب، عقب تهجير أهلها وثوارها، ينهي مجلس مدينة حلب عامه الثالث من خدمة أهالي المدينة، بعد عمل شاق على جميع الأصعدة الخدمية والتعليمية والإغاثية والطبية، على الرغم من ضعف الإمكانيات المتوفرة لديه.

وفي ظل ما تعرضت له المدينة من تصعيد عسكري من قبل قوات النظام، فهل يحل المجلس المحلي للمدينة بعد خروجه منها، وما هي الخطط المستقبلية لرفد الكوادر والإبقاء على المجلس المحلي ليرافق أهالي المدينة الذين اصطحبوا آمال العودة إلى المدينة؟

رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب “بريتا حاجي حسن” قال لـ “هيومن فويس”: “لا مجال للحديث عن حل المجلس كونه صفة ثورية اعتبارية، وسلطة حكم محلي تم انتخابها من الجميع، وخروجنا من مدينة حلب لا ينهي سعينا لمواصلة العمل ومضاعفة الجهد المبذول، وتوجيهه لخدمة المهجرين قسرياً من المدينة”.

وعن الخطة المستقبلية أكد “بريتا” نية المجلس عقد اجتماع في الأيام القادمة، يجمع الهيئات الثورية والنقابات ومجالس الأحياء وناشطين من المدينة، ليتم انتخاب مجلس جديد كصفة اعتبارية ممثلة لمدينة حلب تحت مسمى “المجلس المحلي لمدينة حلب المحتلة”.

وتابع “بريتا”: “المجلس المحلي كان ولا زال الجهة التي تسعى لخدمة الأهالي دون انقطاع على مدار الثلاث سنوات السابقة”، كما وأشار إلى أن المجلس بات الجهة الوحيدة التي تعمل في مدينة حلب خلال أشهر الحصار الأخيرة، عقب توقف المنظمات الإغاثية والجمعيات الخيرية عن العمل نتيجة الحصار، وقلة الموارد.

“بريتا” وفي حديثه لـ “هيومن فويس” أكد بأن المجلس قام بتوزيع ما يملك من مخزون احتياطي إلى المديريات التنفيذية التابعة للحكومة السورية المؤقتة كـ “معدات الشبكة الكهربائية وشبكات المياه”، وذلك لمنع ازدواجية العمل، كما وتم تعيين مندوبين من مجالس الأحياء سابقاً، للتنسيق مع المجالس المحلية لقرى ريف حلب، وتوزيع المواد الإغاثية (من المخزون الاحتياطي) على الأهالي النازحين والمهجرين قسرياً.

وحول المشاريع المستقبلية (المؤقتة) للمجلس، قال “بريتا” بأن المندوبين عنه سيعملون على توزيع الخبز المجاني لأهالي القرى التي هجر سكان حلب إليها، لفترة زمنية مؤقتة، كما وسيتم توزيع الوقود أيضاً لاستخدامه بشكل مركز للتدفئة، نظراً إلى ما تمر به المنطقة من منخفض جوي، زاد من معاناة المهجرين من المدينة.

وفي ختام حديثه قال “بريتا”: ” المجلس المحلي مستمر في عمله بما يملك من موارد، وبما يملك من المجالس الفرعية، لا ننكر التقصير على جميع الأصعدة، لكن حجم الفاجعة والضغط السكاني على قرى ريف إدلب وحلب أدى إلى هذا التقصير، وسنستمر بالتنسيق مع جميع الجهات لخدمة أهالي حلب.”

يشار إلى أن تشكيل المجلس المحلي لمدينة حلب كان في مطلع عام 2013 ، عقب سيطرة الثوار على الأحياء الشرقية من المدينة، ومناطق في ريف المدينة، وتأسيس المجلي المحلي جاء لتقديم الخدمة لقرابة مليوني مدني في حلب، كما يعتبر من المؤسسات المنتخبة من التشكيلات الشعبية، ويتمتع باعتراف من دول ومنظمات عدة، كونه يمثل ويجسد في أعماله ما تعانيه مدينة حلب وسكانها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.