ملفات إنسانية

دمشق..مخابرات الأسد تعتقل صاحب «الفيديو الطائفي»

هيومن فويس

قالت مصادر محلية في دمشق القديمة إن انتشاراً أمنياً كثيفاً يشهده حي الأمين الواقع شرقي العاصمة دمشق، ويأتي هذا التكثيف الأمني عقب انتشار فيديو لشاب «شيعي» من سكان الحي توعد فيه أهل الشام وهددهم وشتم رموزاً تاريخية بالنسبة للدمشقيين وذلك خلال تشييع مقاتل في اللجان الشعبية التي تحارب إلى جانب القوات الحكومية في حي الحجر الأسود، مما أثار سخطاً في الأوساط السورية.

وعلمت «القدس العربي» أن عدداً من اللجان المحلية وعناصر أمن وقوات عسكرية انتشرت داخل حي الأمين الذي يقطن فيه الشاب الذي ظهر في الفيديو ويُدعى زين العابدين، وتكثفت الحواجز وعمليات التفتيش التي شملت السيارات الداخلة إلى الحي وكذلك الحقائب لمنع حصول أي حادث انتقامي قد تنفذه أية جماعة. وأكد أهالي من حي الأمين أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الشاب الذي أطلق تهديداته خلال الفيديو وتوعد سكان دمشق بالقتل.

وانتشر الفيديو، الذي ظهر فيه أحد الشباب من حي الأمين وهو سوري مولود في بلدة نبل شمالي حلب وهو يقف على ظهر سيارة سياحية ويصرخ بعبارات طائفية حملت كلمات شتم ولعن وتهديد، وذلك خلال تشييع أحد المقاتلين الذين قضوا في منطقة الحجر الأسود، وحصل ذلك في شارع يقع بين حي الشاغور وحي الأمين، تبع ذلك تجمّع للعشرات من الشباب على مدخل حي الأمين، وقرب شارع الشاغور، وسط توتر كبير في المنطقة، واستمر التوتر فيما بعد مما استدعى إجراءات أمنية مشددة.
وعلمت «القدس العربي» أن وجهاء من حي الأمين على رأسهم شخص يُدعى «عباس نظام» زار حي الشاغور والتقى وجهاء الحي لتنفيس الاحتقان والتأكيد على أن ما أقدم عليه الشاب زين العابدين الذي ظهر في الفيديو المثير هو تصرف مشين وغير مقبول ولا يعبر عن أهالي حي الأمين.

وعلمت «القدس العربي» أن مكان العزاء قد تغير مرات عدة لأسباب أمنية حيث تخوف المعنيون بالعزاء من قيام أحد الأشخاص بعمل انتقامي رداً على الفيديو الطائفي. فيما تحدثت مصادر إعلامية ورويت معلومات عن وجود تهديدات بالقيام بفعل ما داخل حي الأمين انتقاماً مما ورد في الفيديو المثير للجدل.

وحملت صفحات الفيسبوك السورية العامة والشخصية مواقف رافضة وبشدة لما جاء في هذا الفيديو وكتب العشرات من مختلف الطوائف الإسلامية بضرورة القصاص من صاحب الفيديو وبأن هذه اللغة الطائفية مرفوضة داخل سوريا، وطالب نشطاء بلجم أي سلوك مشابه من أية طائفة كانت.

وكانت مجموعة من شباب حي الأمين في دمشق القديمة قد أقدموا سابقاً على إحراق باب مطعم قصر النرجس، بعد انتشار فيديو داخل المطعم يظهر فيه مجموعة من الشباب والصبايا يرقصون ويلطمون على أنغام أغنية يؤديها مطرب شعبي تضمنت عبارات دينية تشكل رمزاً من الرموز الشيعية ضمن مكان مخصص للسهر وليس للعبادة، ما اعتبروه «استفزازاً لمقدّساتهم. ونشر هؤلاء الشبان فيما بعد صوراً للمطرب بهاء اليوسف على الجدران وكتبوا تحت الصورة عبارة «ممنوع دخول دمشق القديمة».القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *